في مثل هذا اليوم 1 أكتوبر عام 1917 تولى الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي مشيخة الأزهر الشريف ليصبح الإمام الث

شيخ الأزهر,مشيخة الأزهر,ثورة 1919,محمد أبو الفضل الجيزاوي,شيخ الأزهر أثناء ثورة 1919,أبو الفضل الجيزاوي,دخول المواد العلمية للأزهر,من الذي أدخل المواد العلمية للأزهر

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 07:30
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أبو الفضل الجيزاوي.. أدخل المواد العلمية للأزهر وقاده في "ثورة 19"

الشيخ أبو الفضل الجيزاوي - أرشيفية
الشيخ أبو الفضل الجيزاوي - أرشيفية

في مثل هذا اليوم، 1 أكتوبر عام 1917، تولى الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، مشيخة الأزهر الشريف، ليصبح الإمام الثاني والثلاثون، وهو المولود عام 1847، الموافق 1264 بالتقويم الهجري، في وراق الخضر، التابعة لمركز إمبابة بمحافظة الجيزة، ودخل الكُتَّاب المعد لتحفيظ القرآن الكريم ببلده بعدها بـ5 أعوام فقط، فأتم ذلك عام 1272هـ.



رحلة الشيخ أبو الفضل الجيزاوي مع الأزهر

 التحق "الجيزاوي" بالأزهر، أواخر عام 1273هـ، ودرس القراءات وفقه الإمام مالك بن أنس، وتلقى العلوم العربية من: نحو وصرف ووضع وبيان ومعان وبديع، وكذلك علم "أصول الدين، والتفسير، والحديث، والمنطق"، على أكابر المشايخ الموجودين في ذلك الوقت، مثل "علي مرزق العدوي، ومحمد عليش، وشمس الدين الأنبابي، وإبراهيم السقا، وشرف الدين المرصفي، ومحمد العشماوي"، وغيرهم.

وداوم محمد أبو الفضل الجيزاوي، على الاشتغال بالعلم مطالعة وحضورًا إلى عام 1287هـ، فأمره الشيخ الأنبابي بالتدريس فاعتذر، إلا أنه عندما ألح عليه امتثل أمره، وابتدأ بقراءة كتاب الأزهرية في النحو، للشيخ خالد الأزهري، في الشهر الثاني من العام ذاته.

ولازم "الجيزاوي" التدريس، وقرأ جميع كتب "الفقه المتداول قراءتها في هذا التوقيت، والعلوم العربية، وعلم أصول الدين والفقه، والمنطق"، وأقبل عليه الكثير من الطلبة عليه في كل درس، حتى تخرَّج عليه غالب أهل الأزهر، وكان أول من أحيا كتاب الخبيصي في المنطق بتدريسه مِرارًا، وكذلك القطب على الشمسية، وابن الحاجب في الأصول بشرح العضد، وحاشيتي السعد والسيد.

بداية “الجيزاوي” داخل مشيخة الأزهر

وفي 23 أغسطس عام 1895، عُيِّنَ الشيخ أبو الفضل الجيزاوي، عُضْوًا في إدارة الأزهر، أثناء مشيخة الشيخ سليم البشري، ثم استقال منها، وعين ثانيًا في 24 ديسمبر عام 1906، أواخر فترة الشيخ عبد الرحمن الشربيني، ثم عُيِّن وكيلًا للأزهر في 21 مارس بعدها بعامين.

بعد ذلك صدر الأمر بتعيينه شَيْخًا للإسكندرية ومكث بها 8 سنوات، إلى أن صدر آخر مثله ولكن ليكون شيخًا للأزهر، في 14 من ذي الحجة سنة 1335هـ، الموافق 30 من سبتمبر عام 1917، ثم أضيفت إليه مشيخة السادة المالكية، 4 ديسمبر من العام ذاته.

وأثناء مشيخته للأزهر، مرت مصر والمؤسسة الدينية، بأحداث عصيبة، كات على رأسها ثورة 1919، وما تلاها من صراع عنيف بين الشعب ومستعمريه، وكذلك بين الأحزاب السياسية والزعماء والملك، وشاهد اندلاع الثورة من ساحة الأزهر واشتراك رجال الدين المسيحي مع كبار علماء الأزهر في مقاومة الاستعمار، لكن ظل الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، على عهده، وخاض المعركة، حتى لقى ربه عام 1927.

 ما دور الشيخ الجيزاوي في إصلاح الأزهر؟

وفقًا لدار الإفتاء المصرية، فإن "الجيزاوي" كان له دور في إصلاح التعليم بالأزهر؛ إذ أصدر قانون عام 1923، كان أهم ما جاء فيه: إنقاص كل مرحلة من مراحل التعليم بالمؤسسة الدينية إلى 4 سنوات، وإنشاء قسم التخصص، ويلتحق به الطلاب بعد نيل الشهادة العالمية، وجعل أقسامه هي: "التفسير، والحديث، والفقه والأصول، والنحو والصرف، والبلاغة والأدب، والتوحيد والمنطق، والتاريخ والأخلاق".

كما ألف الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، لجنة للإصلاح عام 1925م، والتي رأت أنه يجب أن ينظر إلى المرحلتين الابتدائية والثانوية على أنهما مرحلتا ثقافة عامة، وأن تدرس بهما العلوم الرياضية، التي تُدرس بالمدارس في التعليم العام، ويكفي الاهتمام بالعلوم الدينية والعربية في الأقسام العالية والتخصصات، ما أوجب فتح أبواب مدارس وزارة المعارف أمام المتخرجين في الأزهر للتدريس فيها.