فصل جديد يكتب في قصة الصراع بين الكنيستين الأسقفية والإنجيلية حول مدى التبعية.. المزيد

الكنيسة,صراع,الاسقفية,الانجيلية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 04:58
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد رفض الدعوى

من التمسك بالانفصال إلى استنزاف الأموال.. تصاعد خلاف الأسقفية والإنجيلية

رؤساء الكنيستين الأسقفية والإنجيلية
رؤساء الكنيستين الأسقفية والإنجيلية

فصل جديد يكتب في قصة الصراع بين الكنيستين الأسقفية والإنجيلية حول مدى التبعية، وذلك بعدما  قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بجلسة أمس، رفض الدعوى وعدم الاعتراف بالشخصية الاعتبارية للكنيسة الأسقفية في مصر كطائفة مسيحية مستقلة وعدم جواز فصلها عن الطائفة الإنجيلية، ما تبعه تمسك الأسقفية بالانفصال واستمرار رفع الدعاوي القضائية، فيما رأت الإنجيلية أن هذا الأمر يتسبب في استنزاف لأموال الكنيسة وإرهاق العدالة أيضًا.



المحكمة ترفض دعوى الأسقفية

وفقًا للمستشار القانوني لرئاسة الطائفة الإنجيلية، ورئيس هيئة الدفاع عن الطائفة الإنجيلية المستشار يوسف طلعت، فأن المطران منير حنا رفع الدعوى رقم 19847 لسنة 72 ق قضاء إداري، طالبًا فيها الحكم بمنح الكنيسة الأسقفية الشخصية الاعتبارية تمهيدًا لانفصالها عن الطائفة الإنجيلية، وقضت المحكمة في جلسة  26 سبتمبر الجاري، برفض الدعوى ورفض الاعتراف بالشخصية الاعتبارية للكنيسة الأسقفية في مصر كطائفة مسيحية مستقلة وعدم جواز فصلها عن الطائفة الإنجيلية.

وأضاف مستشار الإنجيلية، أن هناك دعوى ثانية أقامها محامي الكنيسة الأسقفية وعضو سنودس الكنيسة الأسقفية ضد وزير الداخلية بصفته، ورئيس الطائفة الإنجيلية، والمقيدة برقم 3325 لسنة 72 ق قضاء إداري، والتي كان قد أقامها طالبًا فيها بطلان قرار وزير الداخلية رقم 5677 لسنة 1991 بالتصديق على اللائحة الداخلية للمجلس الإنجيلي العام، وصدر الحكم بذات الجلسة وقضت المحكمة برفض الدعوى أيضًا.

الأسقفية: المحكمة امتنعت عن النظر في مستندات جديدة

وعلق الدكتور منير حنا أنيس، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال أفريقيا، على حكم مجلس الدولة، والذي قضى بعدم نظر دعوى بطلان انضمام الكنيسة الأسقفية للطائفة الإنجيلية أمس، قائلًا: إن المحكمة امتنعت عن النظر في مستندات جديدة أهمها حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 962 لعام 86، والذي نص على عدم جواز انضمام الكنيسة الأسقفية للطائفة الإنجيلية لمخالفة ذلك للأمر العالي الخاص بإنشاء الطائفة الإنجيلية، والذي صدر عام 1902.

وأوضح حنا، أنه تم تقديم هذه المستندات من قبل الكنيسة الأسقفية بينما رفضت المحكمة النظر لها، وذلك استنادًا إلى أن تلك الدعوى تم الفصل فيها من قبل، مشددًا على احترام الكنيسة لأحكام القضاء.

رئيس الأسقفية: طالبنا الإنجيلية بحل الخلاف ولم ترد

وأشار رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية، إلى اتجاههم للطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، قائلًا: سنطالب بحقنا في النظر إلى الأوراق الجديدة التي قدمناها لإثبات عدم تبعية كنيستنا إداريًا وروحيًا للطائفة الإنجيلية في مصر كما كان الحال طوال مئتي عام منذ بداية خدمة الكنيسة الأسقفية، لافتًا: “نسعى لكشف الحقائق الغائبة في تلك القضية مع احترامنا لهيبة منصة القضاء المصري”. 

وتابع: “ماضون في طريق القضاء من أجل استرداد حقوقنا ككنيسة تأسست في مصر قبل الطائفة الإنجيلية، وسنظل نطرق أبواب المحاكم مهما كلفنا ذلك من جهد ووقت لأنها أفضل طريقة لاسترداد حقنا ككنيسة مستقلة لافتًا إلى أن الكنيسة الأسقفية طالبت الطائفة الإنجيلية بتوقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين لحل هذا الخلاف ولكن الطائفة الإنجيلية لم ترد.

مستشار الإنجيلية: مسلسل رفع الدعاوى يستنزف أموال الكنيسة ويرهق العدالة

ويرى المستشار يوسف طلعت، رئيس هيئة الدفاع عن الطائفة الإنجيلية، أن مسلسل رفع الدعاوى مستمر، ما يتسبب في استنزاف أموال الكنيسة وإرهاق العدالة أيضًا، لافتًا إلى صدور العديد من الأحكام القضائية في هذا الشأن والتي محصلتها عبارة عن حكمين باتين ونهائيين من المحكمة الإدارية العليا، وثلاثة أحكام من محكمة القضاء الإداري صدرت جميعها برفض انفصال الكنيسة الأسقفية عن الطائفة، بالرغم من استخدام كل الوسائل القانونية في هذه القضايا، منها تغيير في الصفات والمسميات، وتغيير في التقسيمات الإدارية، وأخرى تتمثل في تعديل في الطلبات وتم رفضها جميعًا.