وجه المنسق الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان يان كوبيش انتقادا حادا للسياسيين اللبنانيين على خلفية فشل المساعي ا

لبنان,انفجار مرفأ بيروت,مصطفى أديب,المبادرة الفرنسية

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 01:45
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مسؤول أممي: السياسيون اللبنانيون أفسدوا المبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان

انفجار مرفأ بيروت
انفجار مرفأ بيروت

وجّه المنسق الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان يان كوبيش، انتقادا حادا للسياسيين اللبنانيين على خلفية فشل المساعي الرامية لتشكيل حكومة جديدة للبلاد برئاسة الدكتور مصطفى أديب، متهما إياهم بانعدام المسئولية، وممارسة الألاعيب على حساب الشعب اللبناني، وإفساد المبادرة الفرنسية الرامية إلى إنقاذ لبنان ومساعدته في ظل ما يعانيه من أزمات خانقة.



وتساءل كوبيش -في تصريح اليوم السبت، عقب تقدم رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب باعتذار عن عدم الاستمرار في جهود تشكيل الحكومة- "هل من المقبول هذا المستوى من اللامسئولية حين يكون مصير لبنان وشعبه على المحك؟.. أيها السياسيون هل أهدرتهم حقا هذه الفرصة الفريدة التي أوجدتها فرنسا لصالح لبنان؟".

وأضاف المسئول الأممي: "متى ستتوقفون عن ممارسة ألعابكم المعتادة؟ يجب أن تصغوا إلى صرخات اللبنانيين واحتياجاتهم، وأن تعطوا الأولوية لمستقبل لبنان".

وتقدم، صباح اليوم، مصطفى أديب باعتذار عن عدم مواصلة مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، في ضوء تراجع عدد من القوى السياسية عن التزاماتها وتعهداتها التي كانت قد قدمتها له وقطعتها أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تمثلت حينها في عدم التدخل في تشكيل الحكومة أو تسمية الوزراء، وتمكين "أديب" من تأليف حكومة من الاختصاصيين (الخبراء) المستقلين عن القوى والتيارات والأحزاب السياسية للشروع في إجراء الإصلاحات الضرورية التي يحتاجها لبنان.

وكان مسار تشكيل الحكومة الجديدة قد واجه عقبة كبيرة تمثلت في إصرار حركة أمل وحزب الله على الاحتفاظ بوزارة المالية في الحكومة التي كُلف مصطفى أديب بترؤسها وتشكيلها، وذلك عبر تسمية الثنائي الشيعي للوزير الذي سيشغل الحقيبة، إلى جانب المشاركة في تسمية ممثليهما في الحكومة من خلال تقديم لائحة أسماء لـ "أديب" ليختار منها وزراء الطائفة الشيعية.

وفي المقابل، تمسك رئيس الوزراء المكلف -قبل اعتذاره عن عدم مواصلة مهمته- بمبدأ "المداورة" في الحقائب السيادية والأساسية والخدمية بين مختلف الطوائف، إلى جانب تشكيل حكومة مصغرة من الاختصاصيين (الخبراء) المستقلين عن القوى والتيارات والأحزاب السياسية.

وكان القادة والزعماء السياسيون اللبنانيون قد تعهدوا أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار بيروت أول شهر سبتمبر الحالي، أن تتشكل الحكومة الجديدة للبلاد برئاسة "أديب" في غضون فترة وجيزة لا تتجاوز 15 يوما، وأن تتألف هذه الحكومة من وزراء يتسمون بالكفاءة، وأن تحظى بدعم كافة القوى السياسية اللبنانية، إلى جانب موافقتهم على "خريطة الطريق" الفرنسية المقترحة لإنقاذ لبنان والتي تتضمن المداورة في كافة الوزارات وعدم استئثار أي طائفة بأي حقيبة وزارية.