بمجرد ظهور حكم المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى النهائي بشطب ضريح أبو حصيرة بالبحيرة من الأثار ووقف الا

القضاء,اسرائيل,اليهود,الاسكندرية,دمنهور,ضريح أبو حصيرة

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 01:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

سافر لفلسطين فغرقت سفينته.. من هو أبوحصيرة صاحب الضريح الأشهر بالبحيرة؟

السفير الإسرائيلي داخل ضريح أبو حصيرة
السفير الإسرائيلي داخل ضريح أبو حصيرة

بمجرد ظهور حكم المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى، النهائي بشطب ضريح أبو حصيرة بالبحيرة من الآثار ووقف الاحتفال به ومنع نقل رفات ذلك الحاخام اليهودي لإسرائيل، عادت تلك القضية للأذهان مجددًا لما تحويه من غموض برزت في احتفالات اليهود به وحرص السفير الإسرائيلي على المشاركة في تلك الاحتفالات، وخلق حالة من الأسطورية على ذلك الرجل الراحل، الأمر الذي قابله رفض مصري تجاه ذلك الضريح الذي نستعرض قصته خلال السطور التالية.



 

احتفالات ومحاكم حول ضريح أبو حصيرة

تسببت احتفالات اليهود بضريح أبو حصيرة في قرية دمتيوه، التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، والتي دامت لسنوات طويلة استمرت حتى عام 2011، والتي شهدت توقف تلك الاحتفالات خوفًا من الاضطرابات السياسية التي شهدتها مصر منذ ثورة 25 يناير، قبل أن يصدر المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي، رئيس محكمة القضاء الإداري، دائرة البحيرة في 29 ديسمبر 2014، حكمًا تاريخيًا، بإلغاء الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي أبو حصيرة.

وأشار الحكم إلى أن اعتبار هذا الضريح من الآثار المصرية، يعد خطأ تاريخيًا جسيمًا يمس كيان تراث الشعب المصري، وقالت المحكمة إن المشرع الدستوري المصري حدد مراحل الحضارة المصرية بالمصرية القديمة والقبطية والإسلامية، وإضافة اليهود للتراث المصري مخالفة دستورية.

كما رفضت المحكمة وقتها، طلبًا إسرائيليًا من اليونسكو بنقل الرفات للقدس، باعتباره يعكس أطماع إسرائيل لإضفاء شرعية على فكرة يهودية الدولة، وألزمت الحكومة المصرية بشطب ضريح الحاخام اليهودي أبو حصيرة من السجلات الوطنية وإعلان قرار الشطب بالوقائع المصرية، كما ألزمت الحكومة بإبلاغ قرار الشطب للجنة الدولية الحكومية "لجنة التراث العالمي" بمنظمة اليونيسكو.

لم يمر سوى 3 سنوات على هذا الحكم، إلا وعاد السفير الإسرائيلي في مصر ديفيد جوفرين، في عام 2017، بزيارة ذلك الضريح في خطوة وصفها البعض بالغامضة والمفاجئة ودون إعلان رسمي عن الزيارة سواء من الجانب المصري أو الإسرائيلي.

تلك الزيارة صحبها بعد ذلك تقديم طعن على حكم محكمة الإسكندرية، ليخرج المستشار محمد حسام الدين رئيس مجلس الدولة، اليوم السبت، ويقضي باعتبار الطعن رقم 34173 لسنة 61 ق عليا المقام من الجهة الإدارية ضد حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية دائرة البحيرة الخاص بضريح الحاخام اليهودي يعقوب أبو حصيرة بقرية دمتيوه بدمنهور كأن لم يكن وألزمت الإدارة المصروفات، ليصبح ذلك الحكم بات ونهائي وهو تأييد لحكم المحكمة الذي صدر عام 2014.

 

 

من هو أبو حصيرة صاحب المقام اليهودي؟

علامات استفهام كبرى تحيط بماهية صاحب المقام اليهودي الشهير بأبي حصيرة، إلا أن الإجابات على تلك التساؤلات قد أجاب عنها المؤرخ البحراوي خالد معروف، الشهير بجبرتي البحيرة، حين رصد قصة أبو حصيرة طبقًا للروايات الشعبية اليهودية، والتي توضح أنه حاخام يهودي من أصل مغربي، يدعى يعقوب بن مسعود، عاش في القرن 19، ينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة اسمها عائلة الباز، وتنسب له كرامات مشهودة.

وأرجع جبرتي البحيرة، مولد أبو حصيرة لعام 1807 في جنوب المغرب والتي غادرها بعد ذلك لزيارة الأماكن اليهودية المقدسة في فلسطين إلا أن سفينته غرقت في البحر، إلا أنه لم يمت غرقًا وكان هناك سبيل لإنقاذه والتي اكتسب منها شهرته بعد ذلك.

فيستطرد المؤرخ، أنه حين غرقت مركبه قد تعلق بحصيرة قادته إلى سوريا ثم توجه منها إلى فلسطين وبعد زيارتها غادرها متوجهًا إلى المغرب عبر مصر، معللًا بتلك الواقعة سبب تسميته بأبي حصيرة.

ولفت أنه في مصر قد استقر دمنهور وعمل إسكافيًا، وبها توطدت علاقته بثري يهودي كان يعمل في تجارة القطن، يدعى دمتيوه وعقب وفاته تكفل بدفنه تنفيذًا لوصيته في مقابر اليهود والمقامة بقرية دمتيوه نسبة للتاجر اليهودي الذي كان يمتلك معظم أراضيها، ومن ثم ذاع صيت ضريحه.