تبدأ الكنيسة القبطية احتفالاتها بعيد الصليب لهذا العام انطلاقا من صباح غدا الأحد على أن تستمر تلك الاحتفال

اليهود,الصليب,عيد الصليب,الملكة هيلانة,الامبراطور قسطنطين

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 02:33
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أخفوه اليهود وحيلة الملكة كشفته.. قصة عيد الصليب

الصليب - أرشيفية
الصليب - أرشيفية

تبدأ الكنيسة القبطية احتفالاتها بعيد الصليب لهذا العام، انطلاقًا من صباح غد الأحد، على أن تستمر تلك الاحتفالات لمدة 3 أيام، وسط حالة من الفرحة والسعادة التي تغمر المسيحيين على مستوى العالم بذكرى إيجاد صليب السيد المسيح والتي جاء بعد سنوات من الطمس والإخفاء الذي عمل عليه اليهود، قبل أن يتم إيجاده من قبل الملكة هيلانة، أسفل تل من القمامة رفقة صليبين آخرين، إلا أن حيلة واحدة استطاعت من خلالها الملكة تحديد الصليب الحقيقي الذي صُلب عليه المسيح، وهو ما نستعرضه في السطور التالية.



اليهود اخفوا الصليب خوفًا من أتباع المسيح

لم يكن لدى اليهود أي حل أمام أتباع المسيح في تلك الفترة التي تلت القيامة، سوى أن يخفوا الصليب الذي صُلب عليه لإبعادهم عنه خوفًا من أي معجزات قد تحدث من خلاله فيظهر اتباع جدد للمصلوب على حد رؤيتهم.

وبالفعل نجحوا في إخفاء الصليب المقدس لقرابة 3 قرون بعد صلب المسيح عليه، حتى نجحت  الملكة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين الكبير بالكشف عن مكان الصليب المقدس عام 326 ميلاديًا بعدما تم إيجاده أسفل تل كبير من القمامة، وفقًا القمص اشعياء عبد السيد فرج، في كتابه الذي حمل عنوان طقس الأعياد السيدية الصغرى والكبرى.

 

 

رحلة البحث عن الصليب بدأت بـ 3 آلاف جندي

وبدأت رحلة البحث عن الصليب المفقود حين طلبت الملكة هيلانة من ابنها الامبراطور قسطنطين الكبير البحث عن صليب المسيح، ما نتج عنه تشجيع ابنها لها وإرسال قرابة 3 آلاف جندي معها إلى أورشليم.

هناك في أورشليم اجتمعت بالقديس مكاريوس أسقف أورشليم وأبدت له رغبتها في ذلك، وبعد جهد كبير أرشدها إليه أحد اليهود الذي كان طاعنا في السن، وبالفعل نجحت في إيجاد الصليب أسفل تل من القمامة، إلا أنها لم تجد صليبًا واحدًا بل ثلاث، لتدخل في حيرة كبرى قبل أن تجد طريقة واحدة لتتبين أيهما صليب المسيح.

 

ما بين 3 صلبان أيهما صليب المسيح؟

بلغت الملكة هيلانة أكبر حد من السعادة بمجرد العثور على 3 صلبان واللوحة التذكارية المكتوب عليها يسوع الناصري ملك اليهود، إلا أن السعادة بدأت تحاوطها حيرة لتمييز صليب المسيح من بينهما، إلا أنها لم تجد سوى طريقة واحدة لحل ذلك اللغز.

فاستطاعت أن تميز صليب المسيح بعد أن وضعت الأول والثاني على ميت فلم يقم، وأخيرًا وضعت الثالث فقام لوقته، حينها أدركت أنه صليب السيد المسيح فأخذته ولفته في حرير كثير الثمن ووضعته في خزانة من الفضة في أورشليم بترتيل وتسابيح كثيرة.

وأقامت كنيسة القيامة على مغارة الصليب وأودعته فيها، ولا تزال مغارة الصليب قائمة بكنيسة الصليب، وأرسلت للبابا أثناسيوس بطريرك الإسكندرية فجاء، ودشن الكنيسة بأورشليم في احتفال عظيم عام 328 ميلاديًا.