ما ضاع حق وراءه مطالب.. هكذا جسدت تلك المقولة قصة فتاة الدقهلية التي اغتصبت من قبل طالب ونتج.. المزيد

اغتصاب,فتاة الدقهلية

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 22:29
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من دموع الألم للفرح.. ضحية الاغتصاب بالدقهلية تنتصر

الفتاة ضحية الاغتصاب
الفتاة ضحية الاغتصاب

"ما ضاع حق وراءه مُطالِب"، هذه العبارة جسدت قصة فتاة الدقهلية التي تم اغتصابها من قبل طالب ونتج عن ذلك طفلة صغيرة، خلال عام 2018، لتصارع الفتاة الصغير كل العادات والتقاليد التي تكبل الفتيات في تلك الأوضاع، وطالبت بحقها وحق ابنتها الصغيرة، حتى وإن فاتت الأيام والشهور بل والسنوات، لتنصفها العدالة وتقبض على المغتصب وتثبت أبوته للطفلة عبر البصمة الوراثية.



دموع الألم تحولت لدموع فرح

قصة الفتاة الصغيرة أمل محمد عبدالحميد، المعروفة إعلاميًا بفتاة الدقهلية ضحية الاغتصاب، قد بدأت منذ عامين بدموع الألم الذي تسبب فيه الطالب الذي اغتصبها، إلا أنه بعد عامين من الوجع والألم والانكسار، دخلت اليوم في نوبة بكاء، إلا أن بكاءها قد اختلف حيث جاء ذلك فرحًا بالقبض على الجاني، وإثبات نسب الطفلة إليه.

 

الفتاة تعبر عن غضبها ممن ظلموها

الفتاة عبرت عن غضبها نتيجة ما تعرضت له خلال السنوات الماضية من تنمر وتكبيل لها، فقالت بعد بكائها خلال حلولها ضيفة في برنامج يحدث في مصر، اليوم الجمعة، بقناة MBC: "ربنا يسامح كل اللي قال عني كلمة وحشة.. ومحدش حاسس باللي فيا كل السنين اللي فاتت.. أنا ادمرت خلال السنتين اللي فاتوا".

 

الأم الصغيرة: كل اللي نقص في حياتي هعوضه في بنتي

بعد حالة البكاء الذي تحول إلى فرحة، عزمت الطالبة الصغيرة التي أصبحت أم قبل أوانها، على أن تعود مجددًا لاستكمال تعليمها بالإضافة إلى التركيز على تربية طفلتها الصغيرة، قائلة: "بنتى هربيها أحسن تربية وكل اللي نقص في حياتي هكمله فيها".

وأوضحت أنها عانت الفترة الماضية من تهديدات بقتل الطفلة، إلا أنها ستسعى طوال عمرها للدفاع عن ابنتها، وتحقيق كل شيء أفضل لها، لافتة إلى أنها ستعمل بعد إنهاء دراستها لتوفير احتياجات ابنتها.

 

إعادة فتح التحقيق أعاد الروح لحياة الضحية

لم تكن تظهر تلك الفرحة على الفتاة إلا بعدما رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام مطالبات الفتاة بإعادة التحقيق مع شخص أبلغت سلفًا خلال عام 2018 عن تعديه عليها بمواقعتها كرهًا عنها، بعد أن توصلت إلى أدلة جديدة على الواقعة، مطالبة بتمكينها من إثبات نَسَب طفلة أنجبتها إلى المشكو في حقه بتحليل البصمة الوراثية، وذلك بعد أن حُفظت الدعوى التي شكته فيها، ورُفضت أخرى رفعتها لإثبات نسب الطفلة المذكورة إليه، وبعرض الأمر على النائب العام أمر بالتحقيق في الواقعة.

ومن ثم  تبين حفظ الجنحة التي كانت قد أبلغت المذكورة فيها عن حادث التعدي عليها خلال مارس عام 2018، وذلك لاستبعاد شبهة الجناية المنسوبة إلى المتهم وقتئذٍ؛ حيث لم يثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي وجود أية علامات موضعية بالشاكية تشير إلى حدوث عُنف معها، بينما تبيَّن أنها ثيب وليست بكرًا منذ فترة تعذر تحديدها، وكذا لم تتوصل تحريات الشرطة وقتئذ لحقيقة الواقعة.

وفي غضون شهر يونيو الماضي، حررت الشاكية محضرًا آخر، بعد تداول عدة مقاطع لها بمواقع التواصل الاجتماعي، أبلغت فيه عن توصلها لشاهد على الحادث الذي تعرضت له، وطلبت سماع شهادته وضبط المتهم المتعدي عليها، وإجراء مضاهاة البصمة الوراثية المأخوذة من نجلتها ببصمته الوراثية لإثبات نسبها إليها كدليل على الواقعة، خاصة بعد أن رُفضت دعوى رفعتها لإثبات نسبها إليه، وعليه استمعت النيابة العامة إليها وإلى شاهد الواقعة الذي أكد أن المتهم أعلمه بمواقعته الشاكية، وأن الطفلة التي أنجبتها هي ابنته، فأمر النائب العام بضبط المتهم واستجوابه وتم مضاهاة بصمته الوراثية ببصمة الطفلة، ومن ثم تم إثبات نسب الطفلة له.