يحتفل الشعب المصري في الأيام الجارية بمرور 50 عاما على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر لتعيد تلك المناسبة.. المزيد

الثقافة,الفن,جمال عبد الناصر,الصحافة,القوى الناعمة,رحيل عبد الناصر

الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 17:47
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

حارب الاستعمار وصنع هوية.. كيف استفاد عبد الناصر من القوى الناعمة؟

عبد الناصر ومحمد فوزي
عبد الناصر ومحمد فوزي

يحتفل الشعب المصري خلال الأيام الجارية بمرور 50 عامًا على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، لتعيد تلك المناسبة فتح الكثير من الملفات والقضايا التي اشتهر بها العهد الناصري، لعل أبرزها إدراكه قوة القوى الناعمة وتأثيرها على الشعوب، وهو المصطلح الذي ظهر مع ثورة 1919 ويُطلق على الثقافة والإعلام والفن، ويبرز دورهم كأداة حديثة من أدوات الحروب، والتأكيد على هوية الدولة والشعوب وهو ما أدركه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر آنذاك وفقًا لما نستعرضه في  السطور التالية.



وبرزت فكرة القوة الناعمة مع الدولة المصرية الحديثة، وبالتحديد بعد ثورة 1919، متمثلة في ظهور العمل الإبداعي، مثل فنان الشعب سيد درويش ويوسف وهبي والنهضة المسرحية، ومحمود مختار ومحمد ناجى في الفن التشكيلي كالنحت والرسم،  كما أنها تتحرك بفعل ثوري ولا تتحرك بمفردها، وبالتالي هي ليست منفصلة عن مقاليد الحكم والدولة، وهذا من قبل ثورة 23 يوليو، وتمثلت في محورين، أولهما الفن متمثلا في السينما والأغنية، والمحور الثاني برز في الأدب والصحافة .

 

عبد الناصر استخدم القوى الناعمة للتحرر من الاستعمار

أدرك عبد الناصر القوى الناعمة في مواجهة الاستعمار وبالتحديد عبر الأغاني والسينما، وأوضحت الكاتبة والناقدة ناهد صلاح، أن عبد الناصر أدرك رغبة المجتمع في التحرر من المستعمر بأفكاره وعاداته وثقافته، وبالتالى يعد أول من عرف كيفية استخدام القوة الناعمة من خلال الثقافة والسينما وكيف تصنع الدراما والقوة الناعمة الإتجاه السياسى للشعوب.

عبد الناصر استخدم الفنانين للتأكيد على هوية الدولة

وأضافت ناهد خلال ندوة نظمتها مكتبة القاهرة عن دور عبد الناصر مع القوى الناعمة، أن عبد الناصر أنشأ العديد من المؤسسات التي تدعم السينما والثقافة، وأنشأ وزارة الثقافة والإرشاد القومي عام 1959، وقصور الثقافة المعروفة، ومعاهد الباليه والكونسرفتوار ومؤسسة دعم السينما، واعتمد على شخصيات محورية مثل فتحى رضوان وثروت عكاشة والأديب يحيى حقي ونجيب محفوظ، ومخرجين أمثال صلاح أبو سيف وهنري بركات في تأكيد هوية الدولة، وأن القوة الناعمة هي انعكاس لأحوال الدولة سواء بالصعود أو الهبوط وهذا ما أدركه جمال عبد الناصر منذ البداية .

صحافة عبد الناصر خدمت المشروع الوطني

وعن الدور الخاص بالصحافة والإعلام فيما يخص القوى الناعمة، فقد أكدت الكاتبة والإعلامية أماني القصاص، أن جمال عبد الناصر، عرف أهمية الصحافة كأداة أو قلعة لحرية التعبير، حيث أدرك أن صاحبة الجلالة لا يجوز أن يملكها أشخاص أو أفراد، ويجب أن يديرها أشخاص أكثر مهنية لإدارة العمل الصحفي.

وأوضحت أنه نتيجة لذلك فقد اهتم جدا بمهنية الصحفي، لافتة أن الدولة في هذه الفترة كانت تضع يدها على أدوات الإعلام والصحافة لمنع من يسيئون للدولة والشعب، وأن يخدم الإعلام المصري المشروع الوطني وحركات التحرر في تلك الفترة، والبعد عن المحتل وسيطرته الفكرية، وطالبت بوضع ضوابط على الصحف الخاصة للتقنين، ومنع من يسيئ إلى الدولة، والعناصر التي يدفع لها أكثر من دول أخرى كما يحدث في الوقت الحالي.