ما زال إسم الكاتب المصري أحمد مراد يتصدر الأزمات الكبرى داخل الوسط الأدبي بعدما تصدر ذلك الكاتب غلاف العدد ال

وزارة الثقافة,احمد مراد,احمد خالد توفيق

السبت 28 نوفمبر 2020 - 00:55
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أحمد مراد.. أزمة جديدة لملك المبيعات الذي هدد عروش الأدباء

أحمد مراد على غلاف عالم الكتاب
أحمد مراد على غلاف عالم الكتاب

ما زال اسم الكاتب المصري أحمد مراد يتصدر الأزمات الكبرى داخل الوسط الأدبي، بعدما تصدر ذلك الكاتب غلاف العدد الجديد من مجلة "عالم الكتاب" الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كما تم تخصيص ملف صحفي كبير بأقلام عدد من النقاد والمتخصصين عن مسيرة أحمد مراد، الأمر الذي لم يعجب الكثير من الكتاب والأدباء الذين وجدوا ذلك انتصار لأصحاب المبيعات الكبرى لا لأصحاب الإبداع الأعظم.



بداية الأزمة

تعود بداية الأزمة قبل ذلك العدد بشهور بل وبسنوات، حيث أن هناك حربًا باردة ما بين أحمد مراد وبين بعض الأدباء الذين يرون أن مراد حصد نجاح لم يستحقه، منتقدين أعماله وأفكاره بل ومصطلحاته وطريقة عرضه لرواياته وأفكاره.

واشتد الصراع حين حصد مراد، جائزة التفوق من المجلس الأعلى للثقافة، منذ عامين، ما نتج عنه غضب عارم من أبناء أدباء وزارة الثقافة أو المتعاملين معها أو المحسوبين على ذلك القطاع، لترتفع نيران الغضب مع الوصول إلى تخصيص غلاف مجلة عالم الكتاب ووضع إسم "مراد" بهدف خلق أسطورة أدبية وفقًا لما زعمه القطاع المعارض.

رئيس تحرير المجلة يدافع عن مراد

وسط الهجوم الشديد على المجلة والكاتب أحمد مراد، خرج  الدكتور زين عبد الهادي، رئيس تحرير مجلة عالم الكتاب، ليدافع عن مجلته التي وصفها بكونها تتحدث عن صناعة الكتاب، وليست معنية بالأدب لا من بعيد أو من قريب، موضحًا أنه إذا كانت قد سارت في طريق الأدب أحيانًا فهذا خطأ في استراتيجية المجلة، ولا يمكن الاستمرار فيه.

لم يكتف رئيس التحرير بالدفاع عن مجلته، بل دافع عن مراد وهاجم مهاجميه ووصفهم بالمهزومين أمام نجاح مراد، قائلًا: يبدو أنَّ صورة أحمد مراد قد أثارت حساسية البعض واعترافهم بالهزيمة أمام كاتب وزّع مليون نسخة من رواية واحدة، هذا الكاتب له وجه واحد، وإذا نجح كاتب واحد في بيع مليون نسخة فما السر وراء الهجوم عليه سوى فشلهم الذريع.

واعتبر عبد الهادي، أن الهجوم على مراد يعد هجوم على الملايين التي قرأت له ونوع الثقافة التي يقوم بتصديرها للقراء العرب، معتبرًا أن أحمد مراد وريث نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق، اللذين نجحا مع آخرين في عودة القارئ المصري إلى القراءة، كما وصف مراد بكونه ظاهرة في صناعة الكتاب وجزء منها.

أراء الأدباء من الهجوم إلى الدفاع

بعدما ارتفعت وتيرة الهجوم خلال الأيام الماضية، بدأت تظهر ملامح أراء جديدة تدافع عن الكاتب أحمد مراد والهجوم الذي يتعرض له، فيقول الدكتور كريم الصياد، أستاذ الفلسفة وصاحب 4 أعمال سردية، أنه لا يرى أن مراد أو توفيق أو نبيل فاروق "كتابًا تافهين" أو "سطحيين" بهذه البساطة والعمومية، موضحًا إنهم لم يدّعوا أنهم الأعمق أو الأكمل، لكنهم زعموا -كل منهم بصراحة- أنهم الأكثر تأثيرًا من خلال كونهم الأوسع انتشارًا، لافتًا أن الإحصائيات تؤكد على هذه النتيجة بوضوح وهي ليست ظاهرة جديدة.

وأوضح أن أنيس منصور كان أكثر تأثيرًا من العقاد، ومصطفى محمود أوسع انتشارًا من توفيق الحكيم، ونجيب محفوظ أبعد وصولاً من طه حسين وعبد الرحمن بدوي، وعلاء الأسواني ويوسف زيدان أكثر جمهورًا من نجيب محفوظ.

ولفت أن أحمد مراد ظاهرة لكنه ظاهرة في التسويق لا في الأدب، مشيرًا أنه ظاهرة تستحق الدراسة، لا السخرية، ولا الإدانة، مطالبًا بدراسة ذلك والاستفادة منها، في تقديم "أدبنا نحن" الذي ندعي كونه أعمق وأكمل.

وأكد أن مراد ظاهرة كمية، لا كيفية. إنها ظاهرة في كمّ الانتشار، ومداه، وليست في نوعية ما يقدّم. وطالما لم يدّع غلاف عالم الكتاب كيفية معينة، مضمونًا معينًا، لهذا الانتشار، موضحًا أنه لا يمكننا أن نخوض نقاشًا في سؤال لم يطرحه الغلاف عن المضمون.