شنت السلطات الروسية عملية خاصة للقبض على ضابط شرطة المرور السابق سيرجي توروب الذي ادعى أنه نسخة مجسدة م

المسيح,روسيا,الفيساريون,سيرجي توروب

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 01:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في عملية خاصة.. روسيا تعتقل "المسيح المزعوم" ومؤسس "العهد الأخير"

شنَّت السلطات الروسية عمليةً خاصة للقبض على ضابط شرطة المرور السابق سيرجي توروب، الذي ادَّعى أنه "نسخة مجسدة من يسوع"، وتزعّم فرقةً دينية في مناطق نائية في سيبيريا على مدى العقود الثلاثة الماضية، وهو البالغ من العمر 59 عاما بشعر رمادي طويل ولحية كثيفة، وقالت صحيفة The Guardian البريطانية إن طائرات هليكوبتر وضباطا مسلحين داهموا أحياءً يديرها سيرجي توروب، المعروف لأتباعه باسم "فيساريون"، ليعتقلوه هو واثنين من مساعديه. 



لجنة التحقيق الروسية التي تتولى القضية قالت إنها ستوجه إليه تهماً بإنشاء منظمة دينية غير مشروعة، كما أشارت اللجنة إلى أن الفرقة التي يترأسها تبتز الأموال من أتباعها وتستغلهم عاطفياً بطريقة سيئة (على نحو ما يُعرف بالإساءة العاطفية)، وفقا لما ذكرته شبكة “سكاي نيوز” نقلا عن الجريدة البريطانية.

وبثت وسائل إعلام مشاهد لما بعد العملية، لتوروب وكان يقتاده جنود ملثمون إلى طائرة هليكوبتر، وقد شارك في العملية عملاء من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، بالإضافة إلى قوات من الشرطة ووكالات أخرى.

إلى جانب توروب، اعتقلت قوات الأمن التي شنَّت العملية فاديم ريدكين، وهو عازف درامز سابق في فرقة موسيقية تعود إلى الحقبة السوفييتية، ومعروف أنه اليد اليمنى لـ"فيساريون"، إضافة إلى مساعده الآخر فلاديمير فيديرنيكوف.

وكان توروب، الذي فقد وظيفته كضابط مرور في عام 1989، قد زعم أنه شهد نوعاً من "الصحوة" عندما بدأ النظام السوفييتي انهياره، ليؤسس في عام 1991 حركةً تُعرف الآن باسم "كنيسة العهد الأخير".

ويعيش عدة آلاف من أتباعه في سلسلة من القرى الصغيرة النائية في منطقة كراسنويارسك في سيبيريا. كما تضم قائمة المتحولين للانضمام إلى الطائفة مهنيين من جميع أنحاء روسيا، بالإضافة إلى حجاج يقدمون إليه من الخارج.

 

 

كان فيساريون قال في مقابلة سابقة أجراها مع صحيفة The Guardian عام 2002: "أنا لست رباً. ومن الخطأ أن نرى يسوع على أنه الله، لكن أنا الكلمة الحية للإله الأب، وكل ما يريد الرب قوله يقوله من خلالي"، بحسب تعبيره.

في هذا السياق، ذكرت وسائل إعلام روسية أن العقيدة الأصلية للفرقة انطوت على ادعاءات أخرى من "فيساريون"، مثل أن "يسوع كان يراقب الناس من مدار فلكي قريب من الأرض، وأن مريم العذراء تسيّر أمور روسيا"، لكن الأمر وصل به في النهاية إلى ادعاء كونه "يسوع".

تمزج الجماعة التي أنشأها "فيساريون" بين مجموعة مختارة من طقوس مستمدة من المسيحية الأرثوذكسية، مع مراسيم بيئية معينة وسلسلة من القواعد الأخرى.

كما تفرض الجماعة على أتباعها النظام النباتي، وتحظر التبادل النقدي داخل مجتمعها، ويرتدي الأتباع ملابس صارمة في تحشمها ويحسبون تقويمهم الخاص بدءاً من عام 1961، وهو عام ولادة "فيساريون"، فيما استبدل بأعياد الميلاد يوم عيد آخر يحل في 14 يناير، يوم ميلاد فيساريون.