في كثير من الأحيان يكون الإنسان بعيدا عن الصلاة ولا يؤديها لأسباب مختلفة أو قد يتركها غصبا عنه نتيجة مرض

دار الإفتاء,دار الإفتاء المصرية,مجمع البحوث الإسلامية,المسلمون يتساءلون,هل يجوز الصلاة عن الميت,ما حكم الصلاة عن الميت,ما حكم من مات وعليه صلاة

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 10:15
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

مات ولم يؤدها.. هل يجوز الصلاة عن الميت؟

الصلاة - أرشيفية
الصلاة - أرشيفية

في كثير من الأحيان، يكون الإنسان بعيدًا عن الصلاة ولا يؤديها؛ لأسباب مختلفة، أو قد يتركها غصبًا عنه؛ نتيجة مرض أو ما شابه، وفي أثناء ذلك يباغته الموت، وعادة ما يحزن الأهل على ذلك، ويحاولون تأدية الصلوات التي فاتته أو بعضها، عنه بعد رحليه، ولكن هل يجيز الشرع ذلك؟



هل يجوز الصلاة عن الميت؟

في مايو 2018، عرض مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، هذا السؤال عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأجابت لجنة الفتوى التابعة له، قائلة: إن الصلاة لا تسقط عن الميت ولا تبرأ ذمته منها بفعل غيره؛ لأنها فرض عين، ومن العبادات البدنية الخالصة، فلا ينوب فيها أحد عن أحد بخلاف الصدقة.

وأضافت لجنة الفتوى، أن الفقهاء اختلفوا فيمن يصلي نوافل ويهب ثوابها للميت، فقال بعضهم: يصل الثواب وقال آخرون: لا يصل، متابعة: "وبناءً على الأول فإنه لا مانع من صلاة النافلة وهبة ثوابها للميت".

 

 

في السياق ذاته، ورد سؤالًا إلى الشيخ حازم جلال، مقدم برنامج "المسلمون يتساءلون"، المذاع عبر فضائية "المحور"، نوفمبر 2017، مفاده: "توفي حمايا، وحماتي تصلي عنه، فهل هذا يجوز؟"، وأجاب قائلًا: إنه باتفاق العلماء قولًا واحدًا الصلاة عن الميت لا تجوز.

وأضاف "جلال" أن هناك قاعدة تقول: كل عمل يوهب للميت يصل يقينًا بغير خلاف، إلا الصلاة، متابعًا: "القرآن والصدقة والدعاء والحج والصوم والنفقة يصلون".

ما حكم من مات وعليه صلاة؟

ووجه هذا السؤال إلى الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أثناء استضافته بأحد البرامج على قناة الناس الفضائية، وأجاب قائلًا: إن الصلاة لا تدخل فيها الإنابة، ولا يصح أن يفعل ذلك المسلم عن قريب له مات.

وأضاف "ممدوح" أن هناك رأي آخر في الفقه الإسلامي، يجيز دخول الإنابة في الصلاة؛ يقول أصحابه: "إن من مات وعليه صلاة يجوز لوليه أن يقضيها عنه، قياسًا على الصوم والحج، فكل منهم عبادات، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: دين الله أحق أن يقضى، ولم يفرق بينهم".

وأشار أمين الفتوى، إلى أن بعض الفقهاء قالوا: "إن من لم يستطع القضاء يخرج فدية عن كل يوم لم يصل فيه الميت، كما في الصيام"، وبعضهم قال عن كل صلاة، كما عند الحنفية، ووافقهم بعض السلف، مثل إسحاق بن راهويه وابن حزم وغيرهم.

وشدد الدكتور أحمد ممدوح، على أن "ما نفتي به هو المنع، وهو رأي جمهور العلماء"، إلا من أراد أن يقلد مذهب الإمام أبي حنيفة فلا شيء عليه.