لم يكن شهر سبتمبر الجاري سوى شهر حزن ومرارة كبرى على عائلة طبيب صيدلي من أبناء محافظة دمياط.. المزيد

كورونا,نقابة الاطباء,شهداء كورونا,وفاة طبيب

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 17:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أصيبت والدته في فرح نجل شقيقها

في 3 أسابيع.. قصة وفاة طبيب ووالديه وشقيقه بكورونا

الطبيب المتوفي بكورونا
الطبيب المتوفي بكورونا

لم يكن سبتمبر الجاري سوى شهر حزن ومرارة كبرى على عائلة طبيب صيدلي من أبناء محافظة دمياط، حيث بدأ ذلك الشهر بإصابة والده بفيروس كورونا المستجد، وتوفي على إثرها، ولحقته والدته التي توفيت في 6 سبتمبر بعد أيام قليلة من وفاة زوجها، لتمر 3 أيام فقط ويرحل شقيق الطبيب إلى مثواه الأخير رفقة والديه المتوفين، قبل أن يُصاب ذلك الطبيب الشاب ويتوفى على غرار سائر عائلته، ويصل معهما إلى نهاية رحلتهم في تلك الدنيا.



وانتشرت تلك القصة الحزينة، صباح اليوم الثلاثاء، بعدما نشر الدكتور محمد الفنجري، طبيب صيدلي من أبناء محافظة دمياط، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، منشورًا كتب خلاله: "إدعولى أنا بموت" مختتمًا ذلك بكتابة الشهادة، وذلك قبيل ساعات قليلة من وفاته عصر اليوم، بعد أسبوع من صراعه مع فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة والديه وشقيقه مطلع الشهر الجاري.

 

 

فرح أودى بحياة عائلة الطبيب الصيدلي 

تلك الواقعة المؤسفة، جاءت نتيجة إصابتهم خلال فرح نجل شقيق والدة الطبيب، حيث كشف الطبيب المتوفي عن تلك القصة في منشور سابق له، قائلًا: "أقسم بالله أنا قافل على بيتنا وعيالنا من بداية شهر مارس، المرة الوحيدة اللي أمي الله يشفيها خرجت فيها كانت بعد العيد في فرح ابن أخوها، واتعدت من واحدة قريبتها هناك، ومن ثم تم انتقال العدوى لعدد كبير من أفراد العائلة".

وتابع: "من وقت بداية ظهور حالات في البيت عندنا ومفيش حد خرج من البيت، ولا تعامل مع حد وقفلنا علي نفسنا وتم عزل المصابين والتعامل بطريقة ترضي الله حتى لا نظلم أحدًا كما ظلمنا، أبويا مات وأمي وأخويا في العناية".

 

 

 

الطبيب: كورونا مش جرب.. ولم أتأخر في واجبي تجاه المصابين

بعد إصابة والديه، وقبل أن يكتشف الطبيب الصيدلي انتقال الفيروس له، كتب عددًا من الرسائل الخاصة بدعم مصابي كورونا، وطالب الناس بعدم التنمر عليهم، قائلًا: "الحمد لله على كل شيء رغم شدة ما نحن فيه، فالمصاب جلل ولكننا كلنا ثقة في قدرة الله ورحمته وعدله راضيين بقضائه، من بداية أزمة كورونا في شهر فبراير الحمد لله لم أتنصل من مسؤوليتي أمام الناس، ولم أبخل بعلم ولا بنصيحه ولا بمساعدة مادية أو معنوية ولم أتأخر عن تأدية خدمة لأي مريض كورونا ما اتنصلتش من مسؤوليتي تجاههم كما فعل البعض وهذا والله لم يكن إلا ابتغاء وجه الله".

 كما طالب حينها بالدعوات لوالدته قبل وفاتها، وحكى قصة عن مخاوف أحد عمال محل أدوات صحية عند ذهابه لشراء قاعدة حمام، حيث خشى العامل أن يُصاب منه وتعامل معه بشكل سيئ على حد وصف الطبيب، ما جعله يشدد على أن: "مريض كورونا مش أجرب، ولا أبرص ولا أهله بقوا سبه ليبتعد عنهم الجميع".