كشف العلماء عن نوعا نادرا من الدم يوجد فقط في أجزاء من شرق إفريقيا يمكن أن يساعد الجسم على مقاومة.. المزيد

العلماء,الدم,الملاريا,اخبار مصر اليوم,اهم اخبار اليوم,اخبار عاجله,اخبار مصر الآن

الخميس 3 ديسمبر 2020 - 09:58
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

يقتل نصف مليون شخص.. اكتشاف دم نادر للوقاية من الملاريا

متغير الدم للوقاية من الملاريا
متغير الدم للوقاية من الملاريا

كشف العلماء عن نوع نادر من الدم، يوجد فقط في أجزاء من شرق أفريقيا، يمكن أن يساعد الجسم على مقاومة الملاريا بشكل أفضل من أهم اللقاحات، وذلك بعد دراسة الباحثين كيف تدافع فصيلة الدم مع متغير "دانتو" (Dantu)، المكتشفة في كينيا، عن نفسها ضد أخطر الطفيليات التي تنقل الملاريا، وانتهت إلى أنها يمكن أن توفر حماية عالية ضد المرض.



وتوصل الباحثون إلى أن نوع دم "دانتو" النادر، الذي تم تحديده عام 2017، والموجود بانتظام فقط في أجزاء من شرق أفريقيا، وهو عبارة عن شذوذ وراثي يتعلق بخلايا الدم البشرية التي يبدو أنها توفر مقاومة طبيعية مذهلة للملاريا، ويعمل على تأمين درجة معينة من الحماية ضد الملاريا، ووجد فريق دولي من الباحثين الآن كيفية زيادة الحماية ضد المرض.

بماذا تتسبب الملاريا؟

ومن المعروف أن الملاريا تسبب 5 أنواع من طفيليات البلازموديوم التي ينقلها البعوض، والتي تودي بحياة نصف مليون شخص في جميع أنحاء العالم؛ 61% منهم أطفال، ويعمل المرض عن طريق التسلل إلى خلايا الدم الحمراء باستخدام نظام "القفل والمفتاح"، وفي حين أن الكثير من أبحاث اللقاحات ركزت على تغيير القفل على خلايا الدم لدينا أو اختطاف المفتاح، ولكن البديل الجيني " دانتو" يلغي الباب نفسه.

وأكدت عالمة الوراثة سيلفيا كاريوكي من برنامج KEMRI-Wellcome Trust Research في كينيا، أن الطفيليات تتسلل إلى خلايا الدم الحمراء باستخدام نظام "الباب القابل للقفل".  

وقالت: "يزيد متغير دانتو قليلا من التوتر السطحي لخلايا الدم الحمراء، ويبدو الأمر كما لو أن الطفيلي لا يزال لديه مفتاح القفل، لكن الباب ثقيل جدا بحيث يتعذر عليه فتحه”.

اهتمام الباحثين بحماية تصل إلى 40% من أشكال الملاريا

واهتم البحث في لقاح ضد المرض بتغيير قفل خلايا الدم الحمراء أو التلاعب بالمفتاح، ولكن الحلول التي تم العثور عليها توفر فقط 35% حماية ضد أكثر أشكال المرض فتكا، بينما يمكن لفصيلة دم "دانتو" أن تلغي "الباب" نفسه بنسخة من الجين، ما يوفر حماية تصل إلى 40% ضد جميع أشكال الملاريا الخطيرة.

وفي مدينة كيليفي الساحلية، وفرت نسخة واحدة من جين دانتو ما يصل إلى 40% من الحماية ضد جميع أشكال الملاريا الحادة، وعندما ورث الأفراد نسختين من الأبوين، وصلت تلك المقاومة إلى 74%، وهذا قد يكون مساويا لخاصية الخلايا المنجلية، التي تشتهر بحمايتها من الملاريا والأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصاحب النسخ المتعددة، ولا يبدو أن نسختين من جين دانتو تسببان أي آثار صحية ضارة، إنها ببساطة تضيف المزيد من الحماية ضد الملاريا.

اختبار الباحثين لاستجابة خلايا الدم الحمراء 

وأما من خلال تحليل عينات الدم من 42 طفلا يتمتعون بصحة جيدة في كيليفي، اختبر الباحثون كيفية استجابة خلايا الدم الحمراء في "دانتو" للمتصورة المنجلية، وهي أكثر أشكال الملاريا فتكا.

وأوضح مقطع فيديو مجهري أن خلايا الدم الحمراء لـ"دانتو" تمنع هذا الطفيل من الدخول من خلال إنشاء غشاء خلية أكثر إحكاما، وهو دفاع غير معروف سابقا.

ويعتقد الباحثون أنه من خلال تغيير بروتينات غشاء معينة، فإن متغير جين "دانتو" يسحب الخلية مشدودة مثل الأسطوانة، الأمر الذي يوقف العدوى في النهاية ويزيد من انتشار الدم.

ووجد الفريق المزيد من الطفيليات المتماسكة في خلايا الدم الحمراء مع توترات سطحية منخفضة، وذلك بعد تصوير عينات الدم بدقة عالية.

ويرجع هذا سبب ميل المتصورة المنجلية (طفيلي الملاريا الأكثر انتشارا في القارة الأفريقية) إلى تفضيل خلايا الدم الحمراء الأصغر سنا، والتي تتميز بتوتر أقل بشكل عام، وحتى بين الأطفال الذين ليس لديهم نسخ جينية لـ"دانتو"، ووجد الباحثون أن شد الأغشية له تأثير على عدوى الملاريا.

وإذا تمكن الباحثون من معرفة كيف يؤثر جين "دانتو" بالضبط على توتر الغشاء، فقد يتمكنون من بناء لقاح يقوم بإيقاف آلية "القفل والمفتاح" بطريقة مماثلة، ما يوفر حماية أكبر بكثير ضد هذا الطفيل القاتل.

وقالت عالمة الفيزياء الحيوية فيولا إنترويني من جامعة كامبريدج: "يحتاج غشاء الخلية الحمراء فقط إلى أن يكون أكثر توترا قليلا من المعتاد لمنع طفيليات الملاريا من الدخول، وتطوير دواء يحاكي هذا التوتر المتزايد يمكن أن يكون طريقة بسيطة لكنها فعالة للوقاية من الملاريا أو علاجها".