الحصول على نوم جيد ليلا يمكن أن يكون جزء هام من طريقة إدارة الاكتئاب والتعامل معه.. المزيد

الاكتئاب,جودة النوم

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 02:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

كيف يساعد النوم الجيد في علاج الاكتئاب؟

علاج الاكتئاب
علاج الاكتئاب

الحصول على نوم جيد ليلاً يمكن أن يكون جزء هام من طريقة إدارة الاكتئاب والتعامل معه، وعندما تحصل على قسط جيد من الراحة، لن يكون لديك المزيد من الطاقة فحسب، بل قد يكون لديك أيضًا نظرة أكثر تفاؤلاً تجاه الحياة وقدرة أفضل على التركيز.



ويرجع ذلك لأن النوم يعني أكثر بكثير من مجرد الراحة؛ ففي أعمق مرحلة من النوم، يُعاد شحن النظام الذي يحارب الجراثيم ويحافظ على صحة جسمك، وكذلك فإن المرحلة التي تحلم خلالها تُعزز قدرتك على التعلم وتذكر الأشياء، وهو ما يلعب دورًا كبيرًا في رفاهيتك العاطفية.

وعندما لا تحصل على نوم ذي جودة عالية، فإن ذلك يؤثر على كيمياء دماغك، ويُصبح من الصعب التفكير بوضوح وإدارة مشاعرك، ويمكن أن يستنزف ذلك إرادتك ويُسبب التقلبات المزاجية.

ونظرًا لأن النوم والاكتئاب يؤثران على عقلك، فيمكن أن يكون لهما تأثيرات كبيرة على بعضهما البعض أيضًا.

الرابط بين النوم والاكتئاب

غالبًا ما تكون مشاكل النوم هي أولى علامات الاكتئاب، والاثنان مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وقد يكون من الصعب تفريقهما، قد تصاب بالاكتئاب من كثرة ليالي الأرق وقلّة النوم، أو ربما تنام بشكل سيئ للغاية لأنك مكتئب.

الأطباء ليسوا متأكدين تمامًا من كيفية تأثير الاكتئاب ومشاكل النوم على بعضهما البعض، ولكن حتى مشكلات النوم البسيطة يمكن أن تؤثر على مزاجك، ويمكن أن يحدث ذلك ببطء شديد وبمرور الوقت لدرجة لا تُمكنك من إدراك ذلك، وكلما زادت خطورة مشكلة مثل الأرق، زادت احتمالية إصابتك بالاكتئاب.

في الاتجاه الآخر، قد يعني الاكتئاب أنك تواجه صعوبة في النوم، أو تستيقظ كثيرًا خلال الليل، ويمكنه حتى تغيير المدة التي تقضيها في مراحل النوم المختلفة.

الإكتئاب ومشاكل النوم معًا، يمكنهما إنشاء حلقة من الصعب كسرها.

قلة النوم تؤدي إلى صعوبة علاج الاكتئاب

قد لا تعمل العلاجات الشائعة للاكتئاب، مثل الأدوية والعلاج السلوكي المعرفي (CBT)، عندما تكون لديك مشكلات في النوم. كذلك، فمن المرجح أن يعود الاكتئاب إذا لم تهتم بمشاكل نومك أيضًا، يمكن لطبيبك مساعدتك في كليهما، وهناك الكثير من الخطوات التي يمكنك اتخاذها بنفسك للحصول على نوم أفضل.

نصائح لنوم أفضل

الأمر كله يتعلق بخلق، والالتزام بعادات نوم جيدة، سواء كنت مكتئبًا أم لا، هيئ المسرح مبكرًا، فلا يقتصر النوم على ما تفعله في الليل فقط، وحاول:

- الخروج خلال النهار حيث يساعد ضوء الشمس في الحفاظ على إيقاع نومك واستيقاظك الطبيعي على المسار الصحيح.

- تمرن كل يوم، سيساعدك هذا على الحصول على مزيد من النوم والاستيقاظ منتعشًا، التزم بتمارين الصباح وبعد الظهر، لأن النشاط البدني في غضون ساعات قليلة من وقت النوم قد يؤدي إلى إبقائك مستيقظًا.

- تناول وجباتك في نفس الوقت تقريبًا كل يوم، وتجنب الأطعمة الثقيلة أو الغنية بالتوابل قبل النوم.

- حافظ على قيلولة لمدة 20-30 دقيقة كحد أقصى، وتناولها فقط في وقت مبكر أو خلال فترة منتصف بعد الظهر.

- قلل من تناول الكافيين وحاول الإقلاع عن التدخين.

- تأكد أن سريرك مُريح وغرفة نومك باردة، وتأكد أيضًا من: استخدام غرفة نومك فقط للنوم، أخرج التلفزيون والأجهزة الإلكترونية الأخرى من غرفتك لأن الضوء المنبعث منها يعبث بمستويات الميلاتونين وهو هرمون نوم رئيسي، حافظ على الهدوء قدر الإمكان هذا يعني عدم وجود راديو أو هاتف أو كمبيوتر محمول أو أي شيء آخر يصدر طنينًا أو صوتًا أو رنينًا، حافظ على الإظلام التام للغرفة من خلال ستائر ثقيلة.

الروتين الليلي

حاول أن تُقيم لنفسك روتينًا ليليًا وأن تحافظ عليه، هذا هو أفضل حال عندما يتعلق الأمر بالاستعداد للنوم، فمثلًا:

- اذهب إلى الفراش واستيقظ في نفس الوقت كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

- امنح نفسك ساعة للاسترخاء قبل النوم، واستحم أو استمع إلى موسيقى هادئة أو اقرأ كتابًا وخفض الأنوار.

- لا تتحدث عن الأشياء المُسببة للتوتر قبل النوم مباشرة.

- جرّب بعض تقنيات الاسترخاء، يمكن مثلًا أن يساعد التأمل والتنفس العميق على تهدئة العقل الذي لا يريد الكف عن التفكير واسترجاع الذكريات السيئة.