تعدد الزوجات مسألة مثيرة للجدل دائما فهناك من يرى أنها لم تحترم حقوق المرأة..المزيد

دار الإفتاء,تعدد الزوجات,شروط تعدد الزوجات,حكم تعدد الزوجات,شروط تعدد الزوجات عند الشيعة,حكم كره النساء لتعدد الزوجات,فوائد تعدد الزوجات,تعدد الزوجات قبل الإسلام,متى يكون التعدد حرام

الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 22:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بالتفصيل| كل ما يخص تعدد الزوجات ومتى يكون محرما

تعدد الزوجات مسألة مثيرة للجدل دائما، فهناك من يرى أنها لم تحترم حقوق المرأة، لكن على الجانب الأخر فهناك من يقول أن  تعدد الزوجات في الإسلام لم تشرع إلا لحكمةٍ بالغة، ولم يتركها الإسلام كذلك دون أطرٍ وضوابط وشروط.



لذلك في التقرير التالي سوف نتناول كل ما يخص تعدد الزوجات، بداية من وجوده قبل الإسلام، إلى حكمه وضوابطه وشروطه ومتى يكون محرم في الإسلام.

التعدد لم يأتي به الإسلام بل الإسلام جاء للحد منه:

قالت دار الإفتاء المصرية أن تعدُّد الزوجات كان شائعًا بين العرب قبل الإسلام، وكذلك بين اليهود والفرس، ولا يزال اليهود يبيحونه إلى يومنا هذا، لكن هذا التعدد كان غير محدود بعدد، والظلم فيه شائعًا، حتى جاء الإسلام بالحدِّ منه، فلم يأتِ الإسلام بالتعدد ابتداءً كما يظن بعض الناس؛ من ذلك أن غيلان بن سلمة الثقفي رضي الله عنه أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» أخرجه أحمد.
 فتعدد الزوجات في الشريعة الإسلامية ليس مقصودًا لذاته وليس هو الأصل، وإنما هو مباح بشروطه المسطورة في كتب الفقه.

حكم تعدد الزوجات

قالت دار الإفتاء المصرية، إن زواج الرجل من امرأة أخرى حتى 4 نساء حكمه في الإسلام الإباحة، إن كان الرجل قادرًا عليه، ولا يؤثر بالسلب والضرر البالغ على حياته الأخرى.

وأضافت الدار أن أمر تعدد النساء في حياة الرجل ، هناك من يقبلونه حين يكون في شكل تعدد الخليلات والعشيقات، ويرفضون أن يعطوهن صفة الزوجة؛ إذن هم يرفضون التعدد في إطار النظام والدين والقانون، ويدعون إلى تعدد في غير إطار الزواج، وهو التعدد الذي لا يكفل للمرأة أي حق، بل يستعبدها الرجل، ويقيم معها علاقة غير رسمية ويسلب زهرة حياتها، ثم يرمي بها خارج قلبه وحياته، وقد ينتج عن ذلك أطفال غير شرعيين لا يعترف بهم في أكثر الأحيان.وأوضحت دار الإفتاء تفسير قوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ» [النساء: 3]، فقد قال الإمام الطبري في تفسيره "جامع البيان في تأويل القرآن" (7/531): "اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك: فقال بعضهم: معنى ذلك: وإن خفتم يا معشر أولياء اليتامى أن لا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه وتبلغوا بصداقهنَّ صدقات أمثالهنّ؛ فلا تنكحوهن، ولكن انكحوا غيرَهن من الغرائب اللواتي أحلّهن الله لكم وطيبهن، من واحدة إلى أربع، وإن خفتم أن تجوروا إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة فلا تعدلوا، فانكحوا منهن واحدة، أو ما ملكت أيمانكم".وواصلت: إن الإمام الطبري قال في تفسيره (7/534): "وقال آخرون: بل معنى ذلك النهي عن نكاح ما فوق الأربع، حِذارًا على أموال اليتامى أن يتلفها أولياؤهم، وذلك أن قريشًا كان الرجل منهم يتزوج العشر من النساء والأكثر والأقل، فإذا صار معدمًا مالَ على مال يتيمه الذي في حجره فأنفقه أو تزوج به، فنهوا عن ذلك، وقيل لهم: إن أنتم خفتم على أموال أيتامكم أن تنفقوها فلا تعدلوا فيها -من أجل حاجتكم إليها لما يلزمكم من مُؤن نسائكم- فلا تجاوزوا فيما تنكحون من عدد النساء على أربعٍ، وإن خفتم أيضًا من الأربع أن لا تعدلوا في أموالهم، فاقتصروا على الواحدة، أو على ما ملكت أيمانكم".

شروط تعدد الزوجات

  • القدرة البدنية والمالية وأن يكون قادراً على الإنفاق على زوجاته وتحقيق العدل بينهن.
  • أن يتحرى العدل بين زوجاته، والعدل بين الزوجات يكون في القسمة بينهن بالعدل والمساواة دون الميل إلى واحدة وتفضيلها بشيءٍ من متاع الدنيا دون الأخرى، فمن انحرف عن منهج العدل بين نسائه أتى الله يوم القيامة وشقه مائل.
  • عدم الجمع بين أكثر من 4 نساء في الوقت نفسه، حيث حددت الشريعة الإسلامية في مسألة تعدد الزوجات عدد النساء اللاتي يباح الارتباط بهن.
  • أن لا يكون هناك شرطٌ في عقد الزواج بين الرجل وزوجته الأولى ينص صراحةً على اشتراطه عدم الزواج من أخرى، فالعقد في الإسلام هو شريعة المتعاقدين، ولا يجوز للرجل الذي اشترطت عليه زوجته أن لا يتزوج عليها بأخرى أن يتزوج غيرها في السر أو العلن، وإلا اعتبر عقد الزواج لاغيًا لفقدان أحد شروطه.

عقوبة عدم العدل بين الزوجات

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال برنامجه «لعلهم يفقهون» إن العدل شرط من شروط جواز التعدد، فإذا كان الشخص لا يعدل بين نسائه فلا يجوز له أن يعدد، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» وفي رواية: «... وشقه ساقط».

متى يكون تعدد الزوجات حراماً؟

يعتبر تعدد الزوجات أمرا مكروهاً إذا لم يستوفِ شروط تنفيذه، ذلك في حين لم يقدر الزوج على الإنفاق على جميع زوجاته يكون حينها الزواج المتعدد أمراً مكروهاً، و في حالة عدم القدرة لدى الزوج على الوفاء بالتزاماته الزوجية، و في حالة كون الرجل لا يستطيع المساواة في المعاملة والالتزامات بين زوجاته جميعهن، وإذا تزوج الرجل بأكثر من 4 نساء في نفس الوقت.

فوائد تعدد الزوجات 

 1- هو الحل المناسب إذا كانت الزوجة كبيرة في السن بدلاً من الطلاق.
 2- يصون المرأة من خلال المساعدة في زواج أكبر عدد من النساء، ويحد من ظاهرة العنوسة.
 3- الزواج المتعدد سترة للنساء في حالة الحروب، التي تسبب في زيادة أعداد النساء وقلة أعداد الرجال.
4-يساعد في منع الطلاق من الزوجة التي لا تنجب، حيث يستطيع الزوج الزواج من أخرى والإنجاب.
 5- هو الحل الشرعى عند إعجاب الرجل بامرأة ثانية غير زوجته بدلًا من اللجوء لعلاقات محرمة.

شروط تعدد الزوجات عند الشيعة

1-العدالة: حيث اتفق العلماء على اشتراط العدالة بين الزوجات اعتماداً على قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾، فأحكام الزواج مبنية على العدالة وعدم التجاوز على حقوق الآخرين.

2-القدرة المالية والبدنية، وأن يكون قادراً على الإنفاق على زوجاته وتحقيق العدل بينهن.

حكم اعتراض النساء على التعدد

كره التعدد نفسه كحكم شرعي هو اعتراض على شرع الله وهو أمر محرم، أما ما تلاقيه المرأة من زواج زوجها بأخرى من غَيرةٍ وكراهيةٍ، فهو أمرٌ طبعي فطري، ولا لوم على المرأة عليه، كما أن الواجب الشرعي على الرجل عندما يعدد أن يحقق شروط التعدد، وإذا اشترطت الزوجة في العقد أن لا يتزوج زوجها ثانيةً، فيلزم الوفاء بالشرط، وإن أبى زوجها فلها الحق أن تطلب من القاضي الطلاق.