خلال الفترة الماضية بدأت وزارة الأوقاف في إعادة فتح المساجد تدريجيا بعد فترة كبيرة من إغلاقها منذ مارس ال

وزارة الأوقاف,دار الإفتاء,صلاة الجنازة,دار الإفتاء المصرية,ما الحكمة من صلاة الجنازة,عودة صلاة الجنازة

الخميس 26 نوفمبر 2020 - 00:09
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد عودتها للمساجد.. ما الحكمة من صلاة الجنازة؟ ومتى شرعت؟

صلاة الجنازة - أرشيفية
صلاة الجنازة - أرشيفية

خلال الفترة الماضية، بدأت وزارة الأوقاف، في إعادة فتح المساجد تدريجيًا، بعد فترة كبيرة من إغلاقها، منذ مارس الماضي؛ نظرًا لتفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، إلا أن صلاة الجنازة كانت الوحيدة التي لم تحسم الوزارة أمرها، ولكن الوزير الدكتور محمد مختار جمعة، عقد اجتماعًا أمس الأحد، عبر الفيديو كونفرانس بمديرى المديريات، الأحد، للتأكيد على ضوابط عودتها، بدءًا من اليوم الاثنين.

متى شرعت صلاة الجنازة؟

اختلف العلماء حول هذا الأمر؛ فقال الهيتمي في تحفة المحتاج، في إجابته على سؤال: هل شرعت صلاة الجنازة بمكة أو لم تشرع إلا بالمدينة؟، إنه لم ير في ذلك تصريحًا، وظاهر حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر البراء بن معرور لما قدم المدينة، وكان مات قبل قدومه لها بشهر، كما قاله ابن إسحاق وغيره، وما في الإصابة عن الواقدي وأقره أنها لم تكن شرعت يوم موت السيدة خديجة رضى الله عنها، والتي كان رحيلها بعد النبوة بعشر سنين على الأصح؛ إذًا لم تشرع بمكة، بل في المدينة.

وذكر الشرواني الحديث السابق في حاشيته على التحفة، للإجابة على السؤال ذاته، موضحًا أن في الاستناد إلى كل منهما نظر، أما الأول: فلا مانع من صلاتهم عليه بالمدينة عند موته، والآخر: فلا مانع من وجوبها بمكة بعد موتها وقبل خروجه صلى الله عليه وسلم، فإن بينهما مدة كما هو مقرر بصري.

وأشار القليوبي في حاشيته على شرح المحلي للمنهاج، إلى أن صلاة الجنازة لم تشرع إلا في السنة الأولى من الهجرة بالمدينة المنورة، ولم يصل النبي عليه الصلاة والسلام على زوجته خديجة بمكة.

وشرع الله عز وجل شرع للمسلمين الصلاة على أمواتهم، يقول الإمام النووي: "وأجمعوا على أنها فرض كفاية"، أي إذا قام به البعض سقط عن الكل، وأوضح ابن القيم، أن مقصود الصلاة على الجنازة هو الدعاء للميت.

ما الحكمة في صلاة الجنازة دون ركوع أو سجود؟

ورد هذا السؤال إلى دار الإفتاء المصرية، أبريل الماضي، وأجابت قائلة: إن ذلك لأنها دعاء للميت، مشيرة إلى أن من الحكمة التي نص العلماء عليها في هذا الشأن، أن صلاة الجنازة لم يكن فيها ركوع ولا سجود؛ لئلا يتوهم بعض الجهلة أنها عبادة للميت، فيضل بذلك.

وأوضحت الدار، أن العلامة السرخسي الحنفي، رحمه الله، بين ذلك بقوله: "وَلِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ، إنَّمَا هِيَ دُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ لِمَيِّتِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَرْكَانُ الصَّلَاةِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّسْمِيَةِ بِالصَّلَاةِ".

حكممشروعية تكبير المأمومين وراء الإمام في صلاة الجنازة؟

في عام 1981، ورد هذا السؤال إلى دار الإفتاء أيضًا، وأجاب الشيخ جاد الحق على جاد الحق، مفتي الديار المصرية الأسبق، قائلًا: إن الفقهاء أجمعوا على أن التكبيرات على الميت أربع، وعلى المأمومين متابعة الإمام فيها، واختلفوا فيما إذا زاد على ذلك، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يتابعه المأمومون، وهو رواية عن الإمام أحمد، وعنه رواية أخرى بالمتابعة في التكبيرة الخامسة، ورواية ثالثة في المتابعة إلى السابعة.

وأضاف "جاد الحق": "ونميل للعمل بوجوب متابعة المأمومين للإمام في التكبيرات الأربع فقط"، موضحًا أن أهل العلم أجمعوا على أن المصلي على الجنازة يرفع يده في التكبيرة الأولى فقط، واختلفوا في الثلاثة الأخرى، فقال الإمامان الشافعي وأحمد باستحباب رفع اليد فيها، ومنعه أبو حنيفة ومالك.

وأشار مفتي الديار المصرية الأسبق، إلى أن الدعاء للميت يكون بعد التكبيرة الثالثة باتفاق الأئمة، أما بعد الصلاة فهو مشروع في كل وقت، أخذًا بالحديث الذي رواه أبو هريرة، رضى الله عنه، عند مسلم وأهل السنة، ونصه: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ".