حالة من الجدل أثيرت بعد حديث الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية عن عطر المرأة أثناء تواجده ببرنامج نظرة ا

مفتي الجمهورية,دار الإفتاء,الدكتور شوقي علام,دار الإفتاء المصرية,عطر المرأة,ما حكم تعطر المرأة,هل تكون المرأة زانية إذا استعطرت,الدكتور عطية صقر,تعطر المرأة

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 07:03
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد حديث المفتي.. ما رأي الإفتاء والأزهر في عطر المرأة؟

حالة من الجدل، أثيرت بعد حديث الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، عن عطر المرأة، أثناء تواجده ببرنامج "نظرة"، المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، مع الإعلامي حمدي رزق؛ إذا أكد أن التعطر للرجال والنساء يدخل في حيز النظافة، وبالنسبة للسيدات يشترط ألا يكون ملفتًا، ولكن ما رأي دار الإفتاء المصرية؟



هل تعطر المرأة حرام؟

في ديسمبر عام 2018، ورد سؤالًا إلى دار الإفتاء المصرية، مفاده: "هل تعطر المرأة حرام"، وأجاب الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى، قائلًا: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها؛ فهي مذنبة".

وأكد "عبد السميع" في فيديو بثته دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أنه لا ينبغي للمرأة أن تتعطر بفواح، ولا أن تخرج به لتلفت أنظار الناس، موضحًا أنه إذا لم يكن فواحًا أو نفاذًا أو ملفتًا جاز لها ذلك.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه بالنسبة لمزيلات العرق التي تستعملها المرأة؛ تجنبًا للرائحة الكريهة في أماكن العمل أو ما شابه، فهي مستحبة وتندب لها، لكن بشرط ألا تخرج إلى غيرها.

وأوضح الدكتور محمد عبد السميع، أن بعض الفقهاء في مسألة "ليجدوا ريحها"، يقولون إن العلة في عدم وضع النساء للروائح، أن تكون الأخيرة نفاذه وملفتة، ومن أجل ذلك حُرمت.

في السياق ذاته، ورد إلى الدكتور عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف، يسأل راسله: "هل يوجد حديث يقول إذا تعطرت المرأة تكون زانية؟، وهل هذا الحديث صحيح؟، وإذا كان العطر خفيفًا بغرض إزالة رائحة العرق هل يحدث زنا أيضًا؟.

وأجاب الدكتور عطية صقر قائلًا: ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ، وكل عين زانية"، رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، ورواه الحاكم أيضًا وقال: صحيح .

وروى ذلك الحديث أيضًا أبو داود والترمذي بلفظ "كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس كذا وكذا" يعني زانية، وقال الأخير: حديث حسن صحيح.

وأضاف "صقر" أنه في المأثور: خير عطرالمرأة ما ظهر لونه وخفى ريحه، ويفهم من هذا أن وصف المرأة بأنها زانية، أي تشبها، يقوم على وضعها العطر بقصد أن يجد الناس ريحها، وهذا واضح لا يشك أحد في أنه مذموم؛ فالقصد به حينئذ الفتنة والإغراء، ولا يكون كذلك إلا إذا كان نفّاذا أو قويًا.

وأوضح رئيس لجنة الفتوى الأسبق، أن العطر الخفيف الذي لا تجاوز رائحته مكانه إلا قليلا، ولا يقصد به الإغراء، بل إخفاء رائحة العرق مثلًا؛ فلا توصف المرأة معه بأنها كالزانية، لانتفاء المقصد، متابعًا: "ومع ذلك أرى أنه مكروه على الأقل، فإن الرائحة حتى لو كانت خفيفة فستجد من يتأثر بها من الرجال، الذين تزدحم بهم الطرق والأسواق والمواصلات، وأولى للمرأة الحرة العفيفة أن تبتعد عن كل ما يثير الفتنة من قريب أو بعيد".

وأشار "صقر" إلى أن إزالة رائحة العرق تمكن بالاستحمام أو غسل المواضع التي يتكاثر فيها، ولا يحتاج إلى وضع روائح، خصوصًا أن الخفيف منها يجر إلى الكثير القوى، موضحًا أن هذا كله يكون "عند وجود رجال أجانب خارج البيت أو داخله، أما مع المحارم أو الزوج أو النساء فلا مانع من الروائح، لعدم فتنة المحارم بها، ولإدخال السرور على قلب زوجها، وعدم انتقاد النساء لها"، مؤكدًا أن ضمير المرأة له دخل كبير في هذا الأمر.