من المعروف أن يوم الجمعة له العديد من الفضائل وخصوصا أن به ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم إلا أعطاه الله ما

دار الإفتاء,الأزهر الشريف,خطبة الجمعة,دار الإفتاء المصرية,مجمع البحوث الإسلامية,يوم الجمعة,متى ساعة الإجابة يوم الجمعة

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 09:07
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

اختلف الفقهاء حولها.. متى تكون ساعة الإجابة في يوم الجمعة؟

من المعروف أن يوم الجمعة له العديد من الفضائل، وخصوصًا أن به ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم إلا أعطاه الله ما يتمنى، ولكن اختلف الفقهاء حول تحديد موعد هذه الساعة، على أقوال كثيرة، ومن أجل عدم فوات الأجر، يستحب الإكثار من الدعاء طوال اليوم.



متى ساعة الإجابة يوم الجمعة؟

ورد سؤالًا إلى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، يقول صاحبه: "أحرص على الدعاء يوم الجمعة رغبة في إدراك فضيلة ساعة الإجابة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فمتى هي؟.

ورد المجمع على السؤال قائلًا: إنه ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ"، مؤكدًا أن رجاء إدراك فضيلة هذه الساعة أمر مرغوب فيه.

وأوضح المجمع، أن الكثيرين اجتهدوا في استنباط وقت هذه الساعة، على أقوال كثيرة، إلا أن لعل أصح هذه الاجتهادات قولان، أولهما: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، ودليله: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ"، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

ومعنى "بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضي الصلاة"، أي منذ أن يجلس الإمام بين الخطبتين، إلى أن ينتهي من صلاة الجمعة.

أما القول الثاني، الذي أورد مجمع البحوث الإسلامية، في إجابته، أن هذه الساعة بعد العصر، وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة والإمام أحمد، وخلقٌ، ودليله: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ".

وأضاف المجمع، أن سعيد بن منصور روى في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا؛ فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من اليوم.

وأشار مجمع البحوث الإسلامية في إجابته، إلى أنه لا مانع أن يجمع المسلم بين الوقتين، فيستمع للخطبة الثانية، ويؤمن على دعاء الإمام فيها؛ راجياً ان تكون هذه الساعة، وأن يجتهد كذلك فى الدعاء من بعد صلاة العصر حتى الغروب، فيجمع بين الخيرين معًا.

وفي فبراير الماضي، ورد سؤالًا أيضًا إلى دار الإفتاء المصرية، يقول راسله: "نلاحظ في خطبة الجمعة أن بعض المصلين عندما يجلس الإمام بين الخطبتين يرفع يديه ويدعو؛ ظنًّا منه أن هذه ساعة ترجى فيها الإجابة، بينما نرى بعضًا آخر ينكرون على من يفعل ذلك، فما هو الصواب في هذا الأمر؟".

وأجابت لجنة الفتوى بالدار، قائلة: إنه قد ورد في عدة أحاديث أن يوم الجمعة فيه ساعة لا يرد فيها الدعاء، واختلفت ألفاظ هذه الأحاديث، وبناءً على ذلك تفرق العلماء في تحديد هذه الساعة.

وأشارت دار الإفتاء، إلى بعض الأحاديث الورادة بالسنة النبوية المطهرة والتى تتكلم عن ساعة الإجابة، منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ"، رواه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي بعض الروايات: "وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ".

وأضافت الدار، أن من ضمن هذه الأحاديث أيضًا، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ"، رواه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث جابر رضي الله عنه.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن تحديد وقت إجابة الدعاء في يوم الجمعة مسألة خلافية، حتى إن من رجح قولًا معينًا لم يحكم على باقي الأقوال بالتخطئة، مؤكدة أن التقيد بوقت محدد والتشبث به على أنه وقت الإجابة وإنكار كون باقي الأوقات غير سديد.

وشددت الدار، على أنه ينبغي للعبد أن يكون مثابرًا على الدعاء في اليوم كله؛ فيعظم بذلك الأجر، ولا بأس بذلك عندما يجلس الإمام بين الخطبتين، فهذا الوقت داخل فيما قيل إنه ساعة الإجابة يوم الجمعة.

ويكون الدعاء أثناء جلسة الإمام بين الخطبتين مشروعًا لإصابة ساعة الإجابة على رأيٍ، ولا ينبغي الإنكار على من يفعل ذلك أو يتركه؛ خصوصًا أن المسألة خلافية لا حَجر فيها على رأي بعينه أو قول بذاته، وفقًا لدار الإفتاء.