احتقلت الكنيسة القبطية اليوم الخميس بتذكار نياحة البابا ديسقورس الـ 25 الذي يعد حامي حمى الكنيسة القبطية الأ

الكنيسة القبطية,البابا ديسقورس,مجمع خليقدونية,انقسام الكنيسة,حامي الإيمان

السبت 5 ديسمبر 2020 - 05:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

اقتلعوا ضروسه ونتفوا لحيته.. البابا ديسقورس الذي حمى إيمان الكنيسة القبطية

البابا ديسقورس
البابا ديسقورس

احتقلت الكنيسة القبطية، اليوم الخميس، بتذكار نياحة البابا ديسقورس الـ 25 الذي يعد حامي حمى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والذي تعرض لاضطهادات والامات من أبناء دينه البطاركة الآخرين، فبعدما تمسك بإيمان الكنيسة ورفض تعاليم لاون بطريرك رومية، تعرض لضرب حتى اقتلعوا ضروسه ونتفوا شعر لحيته، وبعدها انقسمت الكنيسة في العالم.



 

البابا ديسقورس خليفة عامود الدين

وتعود قصته حينارتقى الكرسي المرقسي عام 444 ميلاديًا، في عهد ثيؤدوسيوس قيصر الصغير خليفة للقديس كيرلس، وترجع قصة اختياره عندما انتقل الأنبا كيرلس عامود الدين إلى عالم الأحياء سنة 435 ميلاديًا، واتفقت كلمة الإكليروس والشعب على انتخاب سكرتيره ديسقوروس ليخلفه على الكرسي المجيد.

وكان ديسقوروس قد صحبه إلى أفسس، كما كان محبوبًا لتواضعه الجم، وقد اقترنت نواياه بالنية المتقدة والشجاعة المتناهية وسرعة البديهة وقد تعلم في مدرسة الإسكندرية التي تخرج منها جميع البارزين من رجال عصره، فنبغ في العلوم الروحية والفلسفة، ولما كان متصفا بهذه الفضائل كلها فقد كان خير من يخلف البابا كيرلس العظيم.

 

اعتلى الكرسي البطريركي في وقت الانقسامات

ووفقًا لما نشره المركز الثقافي القبطي، عن قصة البابا ديسقورس، فإنه من سوء البخت بالنسبة للبابا ديسقوروس أنه قام على الكرسي البطريركي في وقت تجلت فيه المشاكل والانزعاجات التي كتفت الكنيسة من كل جانب وهددتها الانقسامات في كل مكان.

وكان مركز بطريركية ديسقوروس حرجًا جدًا وأصبح محسودًا ومكروهًا نظرا لما حازه من أنظار الملوك إليه وما حازه من المجد بسبب رده على الطائفة أو الشيعة النسطورية.

وبالرغم من وجود هذه الخصومات إلا أنه كان هناك مؤيدين في جهات أخرى خلاف الشرقيين المعادين وكانت أسباب عداوتهم تزداد من يوم لآخر لهذا المركز، بسبب أمران: أحدهما ظهور هرطقة جديدة والثاني تعطش البابا للرئاسة المزعومة.

 

الكنيسة انقسمت لقسمين

يمكن القول أنه في أيام هذا البابا انشطرت الكنائس المسيحية إلى شطرين وهما: ذو الطبيعة الواحدة، وذو الطبيعيتين. ولم تكن الكنائس المسيحية على وفاق مع بعضها؛ والسبب طمع أساقفة روميه ورغبتهم في السيادة العامة على الكنيسة المسيحية في كل العالم. ولم يكن الأسقف الروماني يخشى بطش أحد من رؤساء الكنائس سوى بابا الإسكندرية.

وأن القسطنطينية مع كونها عاصمة المملكة الجديدة ولكن بطاركتها كانوا ضعيفي الشوكة وكثيرا ما تدخّل بطاركة الإسكندرية وأساقفة رومية في شئونها، ومع ذلك احتفظت الإسكندرية بمقام الرئاسة.

 

مجمع خليقودنية

ووفقًا لموقع الأنبا تكلا، فأنه دُعي هذا البطريرك إلى المجمع الخلقيدوني بأمر الملك مرقيان، وهناك قاوم لاون بطريرك رومية إذ كان يعلم بأن للمسيح طبيعتين ومشيئتين من بعد الاتحاد، فانبرى له البابا ديسقورس يدافع عن العقيدة السليمة.

وتابعت الدراسة التاريخية، أنه من أجل أمانته وحفاظه علي الإيمان الأرثوذكسي القويم قام الملك والملكة بضربه على فمه حتي اقتلعوا ضرسين من ضروسه ونتفوا شعر لحيته، فخاف باقي الأساقفة ووافقوا على طومس لاون.

ولما علم ديسقورس طلب لاون "الإقرار الذي كتبوه" ولما قرأه كتب في أسفله بحرمهم وحرم كل من يخرج عن الأمانة المستقيمة، فاغتاظ الملك وأمر بنفيه إلى جزيرة غاغرا.

 

هذه نتيجة جهاد الإيمان

لعل أبرز ما في قصة البابا ديسقورس، حين ارفق ضرسيه وشعر لحيته مع رسالة الي شعب الاسكندرية يقول فيها: "هذه هي نتيجة جهادي من أجل الايمان"، قبل أن يستمر في منفاه حتى توفي عام 457 ميلاديًا.