خلال تعامل للجيش الليبي مع إحدى الخلايا الإرهابية في منطقة سبها قتل أمير تنظيم داعش الإرهابي المدعو أبو عبد

داعش,تنظيم داعش,تنظيم داعش الإرهابي,داعش ليبيا,داعش في ليبيا,أبو عبد الله الليبي,زعيم داعش في ليبيا,مقتل أبو عبد الله الليبي,تاريخ داعش في ليبيا,مدينة سرت,صحراء ليبيا

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 04:53
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد مقتل الليبي واعتقال زوجته المصرية

من النشأة للسقوط والعودة من جديد.. قصة داعش ليبيا تفصيلا

داعش - أرشيفية
داعش - أرشيفية

خلال تعامل للجيش الليبي مع إحدى الخلايا الإرهابية في منطقة سبها، قُتل أمير تنظيم داعش الإرهابي المدعو أبو عبد الله الليبي، وفقًا لما أعلنه اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم القوات المسلحة، كما تم القبض على زوجته المصرية، والتي تدعى نجلاء محمود عفيفي حسين؛ ولكن كيف كانت بداية التنظيم في طرابلس، وأين يتواجد حاليًا؟



من جهته، أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم الخميس، أن مقتل زعيم داعش ليبيا، خطوة مهمَة لتجفيف بقايا الإرهاب داخل طرابلس، في إطار دعم الدولة المصرية لتفكيك الميليشيات الإرهابية المسلحة، والحفاظ على النسيج الوطني ووحدة وسلامة الأراضي الليبية.

من هو أبو عبد الله الليبي؟

بدأت قصة أبو عبد الله الليبي مع داعش، في 29 مارس عام 2015، عندما أعلنت مواقع جهادية تابعة لتنظيم أنصار الشريعة، أن رئيس التنظيم، بايع الزعيم السابق أبو بكر البغدادي.

وكان أبو عبد الله الليبي، رئيسًا لتنظيم أنصار الشريعة، ووصف بـ"مفتي التنظيم"، أو المسؤول الشرعي له، وقاضي ما يسمى "المحكمة الإسلامية"، وأعلن في تسجيل صوتي بيعته لداعش.

ويجمع عدد من المراقبين أن تنظيم أنصار الشريعة، شكل النواة الأولى لداعش في ليبيا، عبر تخلي عدد من عناصره عنه، في درنة ثم بنغازي، وإعلانهم البيعة لأبو بكر البغدادي، زعيم داعش السابق.

كيف نشأ داعش في ليبيا؟

بعد مبايعة عدد من التنظيمات الجهادية في طرابلس وعلى رأسها "أنصار الشريعة"، لزعيم داعش السابق أبو بكر البغدادي، عام 2014، قرر الأخير إرسال وسام عبد زيد أو وسام الزبيدي، المعروف باسم أبو المغيرة القحطاني، إلى ليبيا؛ لتأسيس فرع التنظيم هناك.

في مدينة درنة، وجد أبو المغيرة القحطاني مستقره، وبدأ في السيطرة على مناطق أخرى، مؤسسًا 3 ولايات داعشية، عرفت باسم "برقة، وسرت، وفازان"،  واختير من قبل قيادة داعش، لتولي منصب الأمير المفوض لإدارة الولايات الليبية، أو بتعريف مختصر أمير الولايات، وكان المسؤول الأول عن ذبح الأقباط المصريين في طرابلس عام 2015.

وفي سبتمبر عام 2017، أعلنت النيابة العامة الليبية ما أسمته معلومات جديدة عن خلايا داعش بالبلاد، معتمدة على معلومات من عناصر تابعين للتنظيم بعد القبض عليهم.

ووفقًا للنيابة، فإن تجنيد عناصر داعش في طرابلس، بدأ على يد الليبي حسن الصالحين بالعرج، الملقب بـ"أبو حبيبة"، الذي سبق سجنه في العراق عام 2005، وعاد إلى بلاده في 2012؛ ليؤسس ما يعرف بجماعة التوحيد والجهاد في درنة.

وعقب ذلك انضمت جماعته إلى تنظيم داعش، ونصب أميرًا في ليبيا، واستقبل مبعوثي التنظيم إلى ليبيا عام 2014، والذي كان من بينهم أبو المغيرة القحطاني، ومعه أبو معاذ التكريتي، وأبو عامر الجزراوي، والذي ظهر في فيديو ذبح الأقباط يتحدث باللغة الإنجليزية، وقتل في ديسمبر 2016، وتولى "أبو حبيبة" منصب أمير التسليح حتى مقتله في مدينة سرت عام 2016، وفقًا للتحقيقات.

أما عن الذين تولوا قيادة داعش في ليبيا، فكشف الصديق الصور، رئيس التحقيقات بمكتب النائب العام المكلف، أن الوالي الأول كان أبو المغيرة القحطاني، والذي قتل في غارة أمريكية على مدينة درنة عام 2015، ونعته صحيفة النبأ التابعة للتنظيم حينها، وتحديدًا في عددها الرابع والعشرون، بقولها: "سيف البغدادي المجرب أبا نبيل"؛ نظرًا لأنه كان يسمى حركيًا "أبو نبيل الأنباري".

أما الثاني بناءً على التحقيقات، فيدعى عبد القادر النجدي، المكنى بأبي معاذ التكريتي، والذي يقال إنه قتل في اشتباكات عام 2019، وأعلن نفسه أميرًا للتنظيم، في مارس عام 2016، مهددًا بغزو الدول المجاورة وفتح روما.

ووفقًا لوسائل إعلام ليبية، كان أول إعلان عن وجود داعش في ليبيا، في 3 أكتوبر عام 2014، عبر شريط فيديو نشر على الانترنت، أظهر حشدًا من المسلحين التابعين لما يسمى “مجلس شورى شباب الإسلام”، في مدينة درنة الساحلية، يبايعون التنظيم وزعيمه السابق أبو بكر البغدادي الإرهابي.

وتشير النيابة العامة الليبية، إلى أن داعش، أسس 3 خلايا في مصراتة، وأشرف عليها يوسف مليطان، وعبد الرؤوف التومي، وأسامة عبد الحفيظ.

وفي 2015، تواجد التنظيم في مدينة سرت، وفي يونيو من العام ذاته، أعلن داعش عن سيطرته على المدينة بالكامل، وبدأت جموع من المقاتلين الأجانب تتوافد على المدينة، والذين كانوا، وفقًا لتحقيقات حصلت عليها النيابة العامة الليبية من  من مصر وتونس والجزائر وسوريا وغيرهم.

وبحسب المخابرات الليبية، جند تنظيم داعش مقاتلين من دول أفريقيا الفقيرة، مثل تشاد ومالي والسودان، وقدم لهم رواتب سخية، مستغلًا طريق الهجرة التي يسلكها المهاجرون منهم إلى أوروبا، في محاولة إغرائهم بالانضمام إلى التنظيم.

سقوط داعش.. وعودة جديدة

مع أواخر عام 2016، وبعد معارك عديدة، سقط داعش في سرت، لكن تمكنت القيادات في الهروب إلى الجنوب؛ لتأسيس جيشًا في الصحراء، بقيادة المتشدد الليبي المهدي سالم دنقو، الملقب بـ"أبي بركات"، وفقًا لما أعلنه الصديق الصور، رئيس التحقيقات بمكتب النائب العام في البلاد.

وبحسب الصديق الصور، فإن جيش الإرهابيين الذي شكله "أبي بركات"، ضم  3كتائب تحت قيادته، ولكل منهم قائد، موضحًا أن أن داعش يجلب مقاتلين أجانب إلى ليبيا من دول الجوار، مثل السودان ومصر وتونس والجزائر.

وبعد مرور عامين، وتحديدًا في 18 مايو 2019، أعلن الجيش الوطني الليبي مقتل المهدي سالم دنقو، برفقة اثنين آخرين هما أبو طلحة الليبي، والمصري عبد الله الدسوقي.

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن الكثير من التقارير أشارت إلى انتقال مرتزقة سوريين للقتال في ليبيا، عبر تركيا، ما جعل التنظيم يعلن عن نفسه مجددًا، وأخرج داعش إصدار حمل عنوان: "وأخرجوهم من حيث أخرجوكم"، ديسمبر الماضي، عندما ذبح مواطنين ليبين سقطوا أسرى في أيدي داعش، في منطقة الفقهاء جنوب البلاد.

سبق ذلك في منتصف نوفمبر، إعلان فرع داعش في ليبيا، مبايعة الزعيم الجديد للتنظيم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، عقب مقتل أبو بكر البغدادي، في غارة أمريكية، أواخر أكتوبر الماضي، عبر نشر عدة صور تضم مقاتلين، في أماكن مختلفة من "ولاية برقة"، كتب أسفلها "جانب من بيعة جنود الخلافة لأمير المؤمنين الشيخ المجاهد أبي إبراهيم الهاشمي القرشي".

 

ويعلن التنظيم عن نفسه مجددًا في مايو الماضي، بإعلانه مسؤوليته عن هجومٍ استهدف بوابة عسكرية للجيش الليبي، في تراغن جنوب البلاد، وفقًا لوكالة أعماق التابعة له، بالإضافة لقصف مواقع لقوات الجيش التابعة للمشير خليفة حفتر.

وخلال أغسطس المنصرم، حذرت دراسة أمريكية، من أن تنظيم داعش، لا يزال يمثل تهديدًا مستمرًا في ليبيا، ويمكن أن يطل برأسه مرة أخرى ما لم ينته الصراع الطويل الأمد في البلاد، مشددة على أنه يعود لرص صفوفه وتوسيع قدراته بهدوء.

وتشير الدراسة التي أجراها معهد الدراسات الاستراتيجية في الكلية الحربية للجيش الأميركي، إلى أن تنظيم داعش قد يصبح طرفًا قويًا، ويشكل تحديًا مرة أخرى في ليبيا، موضحة أن طرده من مدينة سرت، دفعه إلى منطقة فزان في صحراء البلاد، وترسخ هناك بشكل متزايد مستخدما الاتجار المحلي بالبشر والبضائع غير المشروعة.

وفي 27 من الشهر ذاته، أعلن اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي اللواء، إن تم رصد عدة تحركات لتنظيم داعش الإرهابي، جنوبي البلاد، مشيرًا إلى أنه موجود هناك، وتحديدًا في منطقة "أم الأرانب"، وشوهدوا يتجولون بها، ومدعومون بسرايا من المرتزقة التابعين للتشاديين، متهمًا المجموعة الأخيرة بأنها تتبع حكومة الوفاق.

وبحسب اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، فإن بعض القيادات الإدارية لداعش أصبحت في طرابلس حاليًا، مشيرًا في تصريحات لوكالة سبوتنيك الروسية، أن وصولهم يعني أنهم باتوا أكثر قدرة على إدارة العمليات، متوقعًا حدوث تطورات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا لمصادر ليبية من جنوب طرابلس، نقلت تصريحاتهم وكالة سبوتنيك، فإن بعض الأماكن النفطية يمكن أن تكون ضمن أهداف داعش الفترة المقبلة، خصوصًا الحقول والمناطق المترامية التي تقع في قلب الصحراء، ولا تتواجد فيها قوات كبيرة.

وتشير المصادر، إلى أن خلايا تنظيم داعش، متواجدة في ليبيا منذ تحرير مدينة سرت، وتتواجد في المناطق الصحراوية، وبدأت في الظهور من جديد.