تزايدت الاعتداءات الجنسية على الأطفال خلال الفترة الأخيرة وهو ما يعرف بمرض بيدوفيليا.. المزيد

اليوم الجديد - اخبار مصر - اخبار اليوم - اخبار السعودية - اهم اخبار اليوم

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 10:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"البيدوفيليا" اضطراب عشق الأطفال.. أسبابه وعلاجه

تزايدت الاعتداءات الجنسية على الأطفال خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعرف بمرض "بيدوفيليا"، والذي يعني اضطراب الرغبة الجنسية تجاه الأطفال، أي يعني الانجذاب الجنسيّ نحوهم دون سن البلوغ، وفي الغالب لمن تكون أعمارهم 13 عامًا، أو من هم أصغر، وتؤدي هذه الرغبات والتصرفات لأزمة مرضية أو لخلل أدائي، وعادة ما يكون المصابون بهذا الاضطراب من الرجال.



وتؤكد الدراسات أن نسبة الإصابة بين الرجال تتراوح بين 3%-5%، بينما كانت النسبة صغيرة لدى السيدات، مشيرة إلى أن ما يقرب من 20% من الأطفال في الولايات المتحدة تعرضوا للاعتداء الجنسي، فمرض البيدوفيليا من الاضطرابات الجنسية الشائعة.

أسباب اضطراب عشق الأطفال "البيدوفيليا"

رواد التعلم السلوكي أوضحوا أن الطفل الذي يقع ضحية للتحرش أو يتم الاعتداء عليه جنسيًا، يقتدي بتلك السلوكيات ويُحفَّز على ممارستها، كما أن الشخص المصاب باضطراب عشق الأطفال، ربما يدرك عند بلوغه بميوله الجنسيّة تجاه الأطفال، وقد يستمر معه هذا الشعور مدى الحياة، وتقل حدته مع الوقت، فيقل التوتر، والخلل النفسي، وقابلية القيام باعتداءات جنسية وفق الرغبة.

وربط علماء الفسيولوجيا، أي علم وظائف الأعضاء، بين العلاقة بين الهرمونات، وبالأخص هرمونات الذكورة الجنسية، والسلوك، والجهاز العصبي المركزي وبين العدائية.

وأوضحت الدراسات والأبحاث أن هناك معطيات في تصوير الدماغ، تؤكد وجود أنماط شاذة من النشاط الدماغي في المناطق المرتبطة بالشغف والإثارة الجنسية؛ وهو ما نتج عنه فرضية تقول إن تطور هذا الاضطراب هو نتيجة لإصابة جنسية مبكرة، تؤدي لنمو غير سليم في قشرة الدماغ، مما يخلق ارتفاعًا حادًّا بعتبة الاستثارة.

رغم وجود الكثير من الدراسات الأبحاث تتحدث عن اضطراب عشق الأطفال، إلا أننا بحاجة إلى المزيد، لتقديم العلاج والوقاية الكافية من الاعتداءات الجنسية على الأطفال.

فنسبة المصابين بهذا الاضطراب الذين يعودون للاعتداء على الأطفال، بعد إطلاق سراحهم من السجن مرتفعة جدًّا.

الأعراض

هناك عدة أعراض يشعر بها مرضى "البيدوفيليا"، منها: تخيلات جنسية قوية، ودوافع جنسيَة مترجمة في صورة اعتداءات وانتهاكات، أو في صورة قلق وخلل اجتماعي أو وظيفي، أو حياتي.

يبلُغ المُصاب، 16 عامًا، ويكون فارق السن بينه وبين الطفل المُعتَدي عليه خمس 5 سنوات على الأقل، ولا ينطبق التشخيص على الأفراد في نهاية فترة المراهقة، والذين تجمعهم علاقة جنسيّة مع الأطفال البالغين 12 أو 13 عامًا.

علاج مرض "البيدوفيليا"

طرق علاج كثيرة، قد تم تجربتها؛ لعلاج اضطراب عشق الأطفال، وشملت عدة علاجات نفسية المختلفة والدوائية، لكن الأمر لم يكن سهلًا، وباءت بالفشل، إلا أن العلاج الوحيد لمثل هذه النوعية من الاضطرابات هو "الإخصاء"، ولكنه لاقى رفضًا مجتمعيًا نظرًا لعدم إنسانيته.

كما أن سن القوانين التي تعاقب المعتدين جنسيًا على الأطفال، ورغم غلظتها، لم تنجح، فنسبة كبيرة من المصابين بهذا الاضطراب، يعودون للاعتداء على الأطفال، مرة أخرى بعد إطلاق سراحهم من السجن.

ولجأت إحدى طرق العلاج إلى حقن مواد تشبه أحد الهورمونات الموجودة في الجسم، والتي تؤدي إلى خفض مستويات الهورمونات الجنسية في الدم، بالتزامن مع العلاج النفسي، إلا أن هذا العلاج يأخذ وقتًا قد يستمر لعدة سنوات.