حالة من الجدل أثارتها الإعلامية رضوى الشربيني خلال الأيام المضاية بعد حديثها عن النساء الراغبات في التخلي ع

دار الإفتاء,الحجاب,رضوى الشربيني,الحجاب فرض,دار الإفتاء المصرية,هل الحجاب فرض,غير المحجبات

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 11:58
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد إثارة الجدل.. دار الإفتاء تنهي مسألة فرضية الحجاب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

حالة من الجدل، أثارتها الإعلامية رضوى الشربيني، خلال الأيام الماضية، بعد حديثها عن النساء الراغبات في التخلي عن الحجاب، بقولها: "لكل واحدة هي المحجبة الوحيدة في شلة صحابها أو في عيلتها أو في شارعها أو في شغلها، إوعي تقلعي الحجاب إنتي أحسن مني ومن غير المحجبة 100 ألف مرة"؛ ما أدى إلى تحويلها للتحقيق من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ولكن ما حكم الحجاب في الشريعة الإسلامية؟



ما حكم الحجاب في الشريعة الإسلامية؟

وفي أول رد من دار الإفتاء على الحدث الدائر، أكدت عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أمس الاثنين، أن الحجاب جمال وتكليف إلهي.

وسبق ذلك في 30 يوليو عام 2017، عندما ورد إليها سؤالًا، مفاده: ما حكم حجاب المرأة المسلمة، وما الرد على من أنكر فرضيته؟

من جهته، أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، قائلًا: إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كلِّ مَن بلغت سن التكليف، وهو الذي ترى فيه الأنثى الحيض وتبلغ فيه مبلغ النساء؛ مضيفًا أن عليها أن تستر جسمَها ما عدا الوجهَ والكفين، وزاد جماعة من العلماء القَدَمَين في جواز إظهارهما، وزاد بعضهم أيضًا ما تدعو الحاجة لإظهاره كموضع السوار وما قد يظهر مِن الذراعين عند التعامل.

وأكد "علام" في إجابته التي حملت رقم مسلسل 4104، أن وجوب ستر ما عدا ذلك، لم يخالف فيه أحد من المسلمين عبر القرون سلفًا ولا خلفًا؛ إذْ هو حكمٌ منصوصٌ عليه في صريح الوحْيَيْن الكتاب والسنة، وقد انعقد عليه إجماع الأمة.

واستدل مفتي الجمهورية، على وجوب الحجاب على المرأة المسلمة، بقول الله تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)، مشيرًا إلى أن الإمام القرطبي قال في "الهداية إلى بلوغ النهاية"، عند تفسيره لهذه الآية: "أيْ: وليلقين خمرهن، وهو جمع خمار على جيوبهن، ليسترن شعورهن وأعناقهن".

وأضاف الدكتور شوقي علام، أنه من الأدلة القاطعة على وجوب الحجاب، حديث أنس بن مالك رضى الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أتى فَاطِمَةَ رضي الله عنها بِعَبْدٍ كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا، قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثَوْبٌ؛ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مَا تَلْقَى قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ، رواه أبو داود.

وأوضح المفتي، أن الحديث المذكور صريحٌ في وجوب تغطية الرأس؛ لتحرُّج السيدة فاطمة رضي الله عنها من كشف رأسها حتى تغطي رجلها، ولو كان أحد الموضعين أوجب من الآخر في التغطية، أو كانت تغطية أحدهما واجبة وتغطية الآخر سنة، لقدَّمَتِ الواجبَ بلا حرج.

وتابع مفتي الديار المصرية: "كما أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل صلاة مسلمة إلا ساترةً عورتَها بحجابها؛ فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ -من بلغت سن المحيض- إِلَّا بِخِمَارٍ"، رواه الخمسة إلا النسائي، أي أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.

وأشيع في نوفمبر الماضي، أن الدكتور شوقي علام، قال بعدم فرضية الحجاب، ما جعل دار الإفتاء تصدر بيانًا، تنفي فيه ذلك جملة وتفصيلًا، وتؤكد أنه فرض بنص القرآن والسنة.

وأوضحت الدار في بيانها، أن مفتي الجمهورية، شدد على أنه لا يوجد شكل محدد للحجاب، بل هناك شروط له، من أهمها: أن يكون ساترًا للمرأة عدا الوجه والكفين، وألا يصف ولا يشف جسمها، مشيرًا إلى أن الأعراف والبيئات تختلف في تحديد هذا الزي الساتر.

في السياق ذاته، تحدث الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن الحجاب، نوفمبر 2019، قائلًا: "فيه بنات تقول احنا اتخدعنا في الحجاب، وضيعنا أجمل سنوات حياتنا، وإن الحجاب من العادات البدوية، وبيحاولوا كمان يثبتوا الفكرة عند غيرهم، ويبرروا لأفعالهم".

وأكد "ممدوح" أن الحجاب فرض، متابعًا: "صحيح كلمة الحجاب لم تأتٍ بالمادة في القرآن الكريم بالدليل على الغطاء الذي يغطي موضع معين في جسم المرأة، لكن المعنى وُجد في القرآن الكريم، واجتمع علماء الأمة عليه".

وشدد أمين الفتوى، على أنه لم يقل عالم واحد إن الحجاب ليس فرضًا، ولم يّقل بذلك غير أثمان هواة، يحاولون تشكيك البعض في الثوابت، متابعًا: "والبنات للأسف بتتمسك بالكلام ده، وهذا مبرر زائف، لو عاوزة تقلعي الحجاب قولي أنا غلطانة أو أنا مش قادرة أو قدرتي النفسية مش هتخليني أقدر ألبسه، بس متقوليش مش فرض".

وأشار الدكتور أحمد ممدوح، إلى أن الحجاب ليس من أركان الإسلام؛ لأنها 5 يعلمها الجميع، مؤكدًا أن خلع الحجاب ليس من الكبائر، بل من المعاصي "اللي هتلتزم به مشكورة، واللي مش هتلزم متقولش مبررات زائفة إنه مش فرض، لأنها لن تنفع أمام الله".