تحدث تقلبات الحالة المزاجية أثناء الحمل بسبب مجموعة متنوعة من العوامل بما في ذلك الهرمونات.. المزيد

الحمل,الغضب,التقلبات المزاجية,هرمونات

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 19:02
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

منها غثيان الصباح..

إليكِ أسباب حدوث التقلبات المزاجية خلال الحمل

التقلبات المزاجية خلال الحمل
التقلبات المزاجية خلال الحمل

تحدث تقلبات الحالة المزاجية خلال الحمل بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الهرمونات التي تتغير بسرعة خلال الحمل، والمضايقات والصعوبات الجسدية التي تتعرضين لها، والمخاوف الطبيعية جدًا من التغيير القادم في الحياة، وإذا وجدتي نفسكِ تشعرين بالسعادة والمرح والإثارة في لحظة ما وفي اللحظة التالية تُعانين من الحزن إلى حد البكاء، فلا تندهشي، هذا طبيعي بسبب تقلبات الحمل المزاجية.



إليكِ أسباب حدوث التقلبات المزاجية خلال فترة الحمل:

هرمونات الحمل وتقلب الحالة المزاجية

أحد الأسباب الرئيسية للتقلبات المزاجية خلال الحمل، هي التغيرات السريعة في مُعدلات هرموناتك، وخاصة هرمون الاستروجين والبروجسترون، فترتفع مستويات الإستروجين خلال الأسابيع الـ 12 الأولى من الحمل، وهذا الهرمون يرتبط بإفراز السيروتونين الكيميائي في الدماغ، والذي يُعرف بأنه "هرمون السعادة"، وهو الهرمون الذي تحاول العديد من الأدوية المضادة للاكتئاب تعزيزه، ولكن يمكن أن تؤدي الاختلالات والتقلبات في هذا الناقل العصبي إلى حدوث اضطراب عاطفي.

ويزداد أيضًا هرمون البروجسترون بسرعة خلال الحمل، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وهو الهرمون المُرتبط بالاسترخاء، وما يفعله البروجسترون في الجسم أثناء الحمل، هو أنه يُخبر العضلات بأن عليها الاسترخاء جزئيًا لمنع تقلصات الرحم المبكرة، ويُعدّ استرخاء العضلات هذا أيضًا عاملاً في سبب إصابة النساء بالإمساك أثناء الحمل.

الغثيان والقئ والمشاعر الناتجة عنهما

تُسبب الهرمونات تقلبات مزاجية خلال الحمل، لكن ليست الهرمونات فقط التي تُحدث هذا، ويمكن أن تُسبب متاعب الحمل الأخرى مُضايقات وتقلبات مزاجية أيضًا، على سبيل المثال، غثيان الصباح، الذي يمكن أن يصيبكِ أيضًا في أي وقت من اليوم، يؤثر على ما يصل إلى 70% من النساء الحوامل.

وبالنسبة لمن تعانين من غثيان الصباح الشديد أكثر من غيرهن، قد ينشأ لديهن القلق بشأن ما إذا كنّ سيشعرن فجأة بالحاجة إلى التقيؤ خلال اجتماع العمل.

ويمكن أن يكون الضغط الناجم عن عدم معرفة متى سيصيبهن الغثيان، والضغط الناتج عن احتمالية التقيؤ دون لاستعداد له أو في الأماكن العامة شديدًا، وهو ما يمكن أن يساهم في تقلب المزاج، فلا يشعر أي شخص بحالة جيدة من الناحية العاطفية عندما يكون متعبًا.

كذلك قد تشعر النساء اللاتي تعرضن للإجهاض بالقلق من فقدان الحمل، وقد يكون هذا الخوف أسوأ خلال الأشهر الثلاثة الأولى والتي تحدث خلالها غالبية حالات فقدان الحمل.

تغير شكل الجسم بدءًا من الثلث الثاني

خلال الثلث الثاني من الحمل لا تزال الهرمونات تتغير ولكن أقل بكثير مما كانت عليه خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وتشعر معظم النساء بمزيد من الطاقة ولا تعانين من غثيان الصباح، أو على الأقل لم يعد بنفس السوء السابق.

لكن لا تزال هناك محفزات عاطفية محتملة، على سبيل المثال، خلال الثلث الثاني من الحمل، يتغير شكل الجسم فعليًا، ويمكن لبعض النساء تجنب ملابس الأمومة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ولكن بحلول الثلث الثاني، يُصبح لا مفر من الحاجة إلى مساحة إضافية في ملابسكِ.

وتشعر بعض النساء بالإثارة حيال التغييرات الجسدية، لكن قد تشعر الأخريات بالقلق، وهذا ينطبق بشكل خاص على النساء اللاتي لديهن تاريخ من صراعات صورة الجسد.

الشيء الآخر الذي يمكن أن يؤدي إلى تقلبات المزاج هو القراءة عن كل ما يمكن أن يحدث بشكل خاطئ خلال الحمل والولادة، وبعض كتب الحمل تشبه إلى حد كبير القوائم الطويلة لكل المضاعفات المحتملة يمكن أن تحدث خلال أي ثلاثة أشهر من الحمل بالطبع.

وتعاني بعض النساء أيضًا من زيادة في الرغبة الجنسية خلال الثلث الثاني من الحمل، ربما يكون هذا لأنهم بدأن يشعرن بتحسن جسدي، بسبب زيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض.

صعوبة التحرك والنوم في الثلث الثالث

خلال الثلث الثالث من الحمل، يمكن أن تكون الراحة في الليل مشكلة، ويمكن أن يؤدي التعب وصعوبة النوم إلى حدوث التقلبات المزاجية، ويمكن أن تزداد أيضًا المخاوف بشأن الولادة القادمة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة قريبًا.

التقلبات المزاجية "الجديدة" التي قد تجدينها خلال الثلث الثالث من الحمل هي "التعشيش"، وهو الرغبة في تنظيف المكان وتنظيمه لأجل الطفل والاستعداد له جسديًا، لا يختبر الجميع التعشيش، ولكنه تجربة مزاجية إيجابية بالنسبة للبعض، أما بالنسبة للبعض الآخر، خاصة إذا كانت هناك مخاوف من عدم وجود ما يكفي لإعالة الطفل الجديد، فقد يؤدي التعشيش إلى القلق.

هل من الطبيعي الشعور بالغضب خلال الحمل؟

بعض النساء يعانين من التهيج وحتى الغضب خلال الحمل، والتغيرات الهرمونية هي أحد أسباب هذه التقلبات المزاجية، مثل بعض النساء اللاتي يعانين من التهيج قبل حدوث الدورة الشهرية مباشرة، قد تعاني نفس هؤلاء النساء من مشاعر الإحباط والغضب خلال الحمل.

بالإضافة إلى ذلك، عندما لا تشعرين بأنكِ على ما يرام، تقل قدرتكِ على الهدوء والتماسك. ونتيجة لذلك، فإن إجهاد الحمل وعدم الراحة الجسدية يساهمان بشكل كبير في حدوث غضب الحمل. إن الحفاظ على أعصابكِ تحت السيطرة عندما تشعرين بالتعب المستمر يمثل تحديًا.

ثم هناك بعض النساء اللاتي قد يشعرن بالاستياء خلال الحمل بسبب وضعهن في الحياة، ربما لم تكن مواردهن المالية كما تتمنين، أو ربما تواجهن ضغوطًا في الوظيفة، أو ربما لا تريدن الحمل الآن وضغط عليهن شريكهن لإنجاب طفل.

في حين أن مشاعر الإحباط العرضية أمر طبيعي، فمن المهم ألا تتجاهلي الغضب إذا كان متكررًا أو يتعارض مع قدرتكِ على التعامل مع الحياة اليومية.

ووجدت بعض الأبحاث أن الغضب خلال الحمل قد يؤثر على الجنين، وأن الغضب قبل الولادة كان مرتبطًا بانخفاض معدل نمو الجنين.

أيضًا، إذا كان سبب غضبكِ هو عدم الرغبة في الحمل، فمن الضروري الحصول على علاج هذه المشكلة قبل ولادة الطفل، حتى لا يتأثر الارتباط المبكر بينكِ وبين طفلكِ سلبًا، كوني حذرة، فالارتباط بين الأم والطفل لا يؤثر على صحة الطفل النفسية والعاطفية فحسب، بل يؤثر أيضًا على صحة الطفل الجسدية.