قد يبدو فقدان الوزن أثناء الحمل مقلقا ولكنه شائع إلى حد ما. في بعض الأحيان لا يكون هناك داعي للقلق خاصة إذ

الحمل,فقدان الوزن,الجنين,الغثيان الصباحي,التقيؤ الحملي,أسباب فقدان الوزن أثناء الحمل

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 12:16
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

أسباب شائعة وراء خسارة وزنك أثناء الحمل

قد يبدو فقدان الوزن أثناء الحمل مقلقًا ولكنه شائع إلى حد ما، في بعض الأحيان، لا يكون هناك داعٍ للقلق، خاصةً إذا كان فقدان الوزن قصير الأجل، وتتبعه زيادة الوزن الموصى بها، لكن فقدان الوزن أثناء الحمل يكون مدعاة للقلق إذا كان فقدان الوزن كبيرًا أو طويل الأمد أو حدث بعد الأشهر الثلاث الأولى.



في هذه الحالات، يمكن أن يكون فقدان الوزن مشكلة وسيحتاج إلى رعاية طبية، سيتعقب طبيبكِ زيادة وزنك أو خسارته في كل فحص قبل الولادة لهذا السبب بالذات. خلال السطور التالية يُمكنكِ التعرّف على أسباب حدوث فقدان الوزن أثناء الحمل، ومتى يجب القلق.

احتياجات طفلكِ خلال بداية الحمل

في بداية الحمل، لا يزال الطفل صغيرًا جدًا ولا يحتاج إلا إلى الحد الأدنى من السعرات الحرارية والغذائية. لذا، فإن القليل من فقدان الوزن غير المقصود في هذه الفترة، والذي عادةً ما يكون مرتبطًا بغثيان الصباح، لن يؤثر سلبًا على نمو طفلكِ.

وعادةً ما يتم تعويض هذه الأرطال المفقودة بسرعة عندما يتلاشى الغثيان وتعود الشهية بحلول الثلث الثاني من الحمل.

لماذا تعتبر زيادة الوزن مهمة؟

بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، تصبح الزيادة التدريجية في الوزن أمرًا حيويًا لصحة الطفل وكذلك لبناء مخازن الدهون الأساسية لإعداد جسم المرأة لدعم نمو الطفل، والمخاض، والولادة، والرضاعة الطبيعية.

ليس من الحكمة عادةً اتباع نظام غذائي شديد التقييد أو خفض السعرات الحرارية خلال هذه الفترة، سيعتمد النمو الأمثل لطفلكِ الذي ينمو بشكل متزايد على استهلاك السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الكافية. ومع ذلك، إلى حد ما، يمكن لطفلكِ استخدام مخازن الدهون في الجسم إذا لزم الأمر.

يمكن أن يؤدي غثيان الصباح وكذلك تشجيع النساء على التحول إلى أنماط الأكل الصحية، إلى فقدان الوزن في وقت مبكر من الحمل. في بعض الحالات، قد يُوصَى أيضًا بكمية صغيرة من فقدان الوزن تحت إشراف الطبيب للنساء الحوامل اللواتي لديهن مؤشر كتلة الجسم (BMI) يبلغ 30 أو أعلى.

ومؤشر كتلة الجسم هو دليل إرشادي يعتمد على طولكِ ووزنكِ وهو تقدير لدهون جسمكِ. اعلمي أن الأوزان الصحية هي أكثر من مجرد حساب مؤشر كتلة الجسم وأن العديد من النساء (أكثر من 50٪) يقعن خارج الفئة "الطبيعية". استشيري طبيبكِ لتحديد ما إذا كان وزنكِ صحيًا أم لا.

الغثيان الصباحي

غثيان الصباح شائع جدًا، حيث يؤثر على حوالي 70٪ إلى 80٪ من النساء الحوامل في الثلث الأول من الحمل، ويحدث بسبب التغيرات الهرمونية الكبيرة التي تحدث لجسمكِ، تشمل أعراض غثيان الصباح ما يلي: الإعياء، قلة الشهية، الحساسية للروائح، التقيؤ.

لذلك، تواجه العديد من النساء الحوامل صعوبة في الحفاظ على الطعام، وهذا هو السبب في حدوث بعض فقدان الوزن. ولكن طالما أنكِ لا تزالين تأكلين ولو قليلاً ولا تفقدين أكثر من بضعة أرطال، فإن غثيان الصباح الخفيف إلى المعتدل أو العرضي ليس شيئًا يدعو للقلق. عادة، تتحسن هذه الأعراض بحلول الأسبوع الرابع عشر وتبدأ زيادة الوزن.

التقيء الحملي

ومع ذلك، في بعض الأحيان يمكن أن تتصاعد حدّة غثيان الصباح فيتحول إلى غثيان شديد وهو الأكثر خطورة، والمعروف باسم التقيؤ الحملي (HG). في هذه الحالة، تُعاني النساء من أعراض مكبرة وفقدان أكبر للوزن.

يقول الدكتور كريس هان، الطبيب في مركز طب الجنين والموجات فوق الصوتية للمرأة، "تكون الأم مصابة بـ HG إذا كانت تعاني من قيء مستمر مصحوبًا بفقدان الوزن بنسبة تزيد عن 5٪ من وزن الجسم قبل الحمل، بالإضافة إلى وجود الكيتونات في البول".

تُظهر الأبحاث أن حوالي 36000 امرأة يدخلن المستشفى كل عام في الولايات المتحدة مُصابات بحالات التقيؤ الحملي، قد يكون العدد الفعلي للنساء المصابات بهذه الحالة أعلى بكثير حيث يمكن معالجة النساء في المنزل أو في العيادات الخارجية من خلال مقدم الرعاية الصحية.

يتميز التقيؤ الحملي بالغثيان الشديد والقيء، مما قد يؤدي إلى حدوث الجفاف الشديد وعدم القدرة على الحفاظ على الطعام. نتيجة لذلك، يكون هناك احتمال أكبر لفقدان الوزن إذا كنت تعاني من هذه الحالة.

يظهر HG عادةً في الأسابيع 4 إلى 6 من الحمل ويمكن أن يبلغ ذروته في حوالي 9 إلى 13 أسبوعًا. وقد يختفي بدءًا من الأسبوع 14 إلى 20، ومع ذلك، تحتاج بعض النساء إلى الرعاية طوال فترة الحمل. يمكن علاج التقيؤ المفرط خارج المستشفى، ولكن في الحالات الشديدة، قد يكون العلاج في المستشفى ضروريًا.

خيارات العلاج

لا توجد طريقة لمنع التقيؤ الحملي، ولكن هناك طرق عديدة لعلاجه. قد تشمل التدخلات الطبية الأدوية، بالإضافة إلى حقن السوائل في الوريد لتعويض السوائل والعناصر المفقودة.

في الحالات القصوى، يكون الدعم الغذائي ضروريًا وقد يتطلب إجراءً جراحيًا. بالإضافة إلى ذلك، قد يوصى ببعض العلاجات البديلة. بعض الأمثلة على ذلك هي الراحة في الفراش والعلاجات العشبية والعلاج بالابر.

أسباب أخرى لفقدان الوزن

إذا لم يتم إلقاء اللوم على غثيان الصباح، فإن فقدان الوزن غير المتعمد أثناء الحمل، وخاصة فقدان الوزن المفاجئ، يمثل مصدر قلق ويجب تقييمه من قبل الطبيب في أسرع وقت ممكن.

تتضمن بعض الأسباب المُحتملة الأخرى لفقدان الوزن أثناء الحمل ما يلي:

اضطرابات المناعة الذاتية، السرطانات، اضطرابات الأكل، اختلال توازن الغدد الصماء، أمراض الجهاز الهضمي، الالتهابات، التشوهات العصبية، الاضطرابات النفسية، فرط نشاط الغدة الدرقية غير المنضبط، مرض السكري غير المشخص، أمراض مزمنة أخرى.

يقول الدكتور هان: "أهم شيء تفعله المرأة التي تفقد وزنها أثناء الحمل هو تحديد ومعالجة السبب الكامن وراء زيادة الوزن غير الكافية".