بعد وفاة نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر الأسبق والإعلامي المعروف الكابتن عزمي مجاهد أمس السبت إثر إصابته بفيرو

دار الإفتاء,دار الإفتاء المصرية,عزمي مجاهد,حكم الشماتة في الموت,وفاة عزمي مجاهد,الشماتة في موت عزمي مجاهد

الخميس 1 أكتوبر 2020 - 18:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد وفاة عزمي مجاهد.. ما حكم الشماتة في الموت؟

عزمي مجاهد - أرشيفية
عزمي مجاهد - أرشيفية

بعد وفاة نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر الأسبق، والإعلامي المعروف الكابتن عزمي مجاهد، أمس السبت، إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، أظهرت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الرواد الشماتة في موته، على الرغم من أن هذا ليس من خلق الإسلام.



ما حكم الشماتة في الموت؟

ورد هذا السؤال إلى دار الإفتاء المصرية،  وأجابت بقولها: إن الموت من أعظم ما يقع بالمؤمنين، مشيرة إلى أنه ابتلاء لهم ولمن بعدهم، وعند المصائب يجب الاعتبار والاتعاظ.

وأوضحت الدار، أن الرحمة الإنسانية تحمل على الحزن والبكاء مهما كان حال الميت، مشيرة إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم قام لجنازة، ولما قيل له: إنها ليهودي، قال: "أليست نفسًا"، رواه الإمامان البخاري ومسلم.

وشددت دار الإفتاء المصرية، على أن الشماتة في الموت ليست خلقًا إنسانيًا ولا دينيًا، فكما مات غيره سيموت هو، مؤكدة أن أن التشفِّيَ في المُصاب الذي يصيب الإنسان أيًا كان، مخالف للأخلاق النبوية الشريفة والفطرة الإنسانية السليمة، متسائلة: وهل يسر الإنسان إذا قيل له: إن فلانا يسعده أن تموت؟!.

ونوهت دار الإفتاء، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك"، رواه الترمذى وحسَّنه، مضيفة أن الله عز وجل قال في سورة آل عمران، عندما شمت الكافرون بالمسلمين في غزوة أحد: (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس).

وفي ديسمبر 2017، ورد سؤالًا إلى دار الإفتاء أيضًا يقول:"توفي لنا زميل في حادثة ففرح أحد الزملاء، وقال: الحمد لله، قد انتقم منه اللّه، لأنه حرمنى من علاوة بدون وجه حق، فهل هذا القول جائز؟".

من جهتها، ردت الدار بالإجابة السابقة ذاتها، وأضافت بالاستدلال بالنبي صلى الله عليه وسلم، بأنه على الرغم من إيذاء أهل الطائف له، فلم يشأ أن يدعو عليهم بالهلاك، وقد خيره سيدنا جبريل عليه السلام ي ذلك، ولكن قال فى نبل وسمو خلق: "لا، بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئا"، متابعة: "ثم تسامى في النبل والكرم فدعا لهم بالهداية والمغفرة".

وأشارت الدار في إجابتها، إلى أنه لما منع ثمامة بن أثال عن قريش إمدادهم بالطعام، وقد كانوا في قحط، لم يظهر الرسول صلى الله عليه وسلم بهم شماتة، ولم يفرح لما أصابهم، بل أمر بإمدادهم بما كان معتادًا، بعدما ناشدوه الله والرحم وسألوه بأخلاقه السمحة المعهودة فيه، موضحة أنه عليه الصلاة والسلام قد قال في صفات المنافقين: "وإذا خاصم فجز"، ومن الفجور الشماتة.

وشددت دار الإفتاء، على أن الشماتة بالغير خلق الكافرين والمنافقين، الذين قال اللّه فيهم: (إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا)، مضيفة: ألا فليعلم الشامتون بغيرهم أن الأيام دول، والشاعر الحكيم يقول: فقل للشامتين بنا أفيقوا، سيلقى الشامتون كما لقينا.