لم تكن قضية السيدة صفية أبو العزم التي عرفت خلال الساعات الماضية بـسيدة القطار مجرد قاضية عابرة أو حادث فر

الصدقة,المسيحية,سيدة القطار

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 22:39
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد سيدة القطار.. كيف ترى المسيحية مساعدة المحتاج من العشور؟

سيدة القطار
سيدة القطار

لم تكن قضية السيدة صفية أبو العزم، التي عرفت خلال الساعات الماضية بـ”سيدة القطار”، مجرد قاضية عابرة أو حادث فريد بل هو نتاج حوادث متكررة في مختلف المجالات ووسائل المواصلات، إلا أن التسليط الإعلامي ورد فعلها الطيب هو الفارق بين تلك الواقعة وأي واقعة آخرى، إلا أن هناك تساؤلات كبرى أبرزتها تلك السيدة حول مساعدة المحتاجين أو فك ضيق أحد مثلما فعلت، وهو ما نرصده في السطور التالية من وجهة النظر المسيحية.



وتؤمن المسيحية بما يعرف بـ"العشور" وهو ما يخصصه أي مسيحي من ربحه إلى الكنيسة أو الفقراء، ويقدر بـ10% من المرتب أو الربح في حالة الأعمال الحرة، ولذا فقد خصص آباء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عظات عديدة لتوضيح كيفية توجيه تلك الأموال، ولعل أبرز تلك الحالات هي الحالة المشابهة لـ "سيدة القطار" وهو فك ضيق أحد أو مساعدة أحد بدفع أجرته لعدم قدرته على دفعها

 

البابا شنودة: المساعدة للجميع ولا تكتفي بالعشور

ويقول البابا شنودة الثالث، البطريرك 117 في تاريخ الكنيسة القبطية، إن كل مال يصل إلى الإنسان يجل فرز عشره للرب، سواء كان مرتب ثابت، أو موارد أخرى إضافية، أو منحًا أو موارد طارئة. سواء كان مالًا أو أشياء عينية تعرف قيمتها ويدفع عشرها، فالكل يُخصم عشره، ويتم فرزه في صندوق خاص بالرب.

وأضاف البابا شنودة، في كتابه بعنوان "الوسائط الروحية"، أن العشور هي الحد الأدنى في العطاء، فإنها تدخل في العطاء اليهودي وليس المسيحي.

وأوضح أن في المسيحية، يقول الكتاب "من سألك فأعطه" (مت 5: 42). ويقول أيضًا "لا تكنزوا لكم كنوزًا على الأرض بل اكنزوا لكم كنوزًا في السماء" (مت 6: 19، 20). إذن لا يصح أن تكتفي بدفع العشور، ولا تعطى من يحتاج بينما عندك ما تكنزه.

 

المسيح أضاف العشور بجانب الصدقة

يقول القمص داود لمعي، الواعظ الشهير، إن المسيح قال اعطوا ما عندكم صدقًا أي أن لو تقدر تطلع كل اللي عندك صدقة تعمله، لافتًا أن حياة الإنسان تتنقى بالصداقات والخطايا والمشاكل ترحل بالصداقات والله يصلح حال الجميع بالصداقات.

وأضاف القمص داود خلال عظة بعنوان "العشور في العهد الجديد"، أن المسيح أكد على صنع الصدقة بجانب العشور، لافتًا إلى ضرورة صنعها بشكل علني حتى لا يُمجد الشخص من الناس وتضيع قيمة الصدقة في السماء.