اعترف الرئيس دونالد ترامب في تسجيلبأنه علم في الأول من فبراير الماضي - أي قبل أسابيع.. المزيد

ترامب

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 17:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

تضمن اعترافات خطيرة بشأن كورونا..

تسريب جديد لـ ترامب يبعده عن رئاسة الولايات المتحدة

ترامب والصحفي الأمريكي
ترامب والصحفي الأمريكي

اعترف الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب، في تسجيل بأنه علم في الأول من فبراير الماضي، أي قبل أسابيع من أول وفاة مؤكدة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، أن الفيروس خطير ومعدٍ للغاية، و أكثر فتكًا بالبشر، ومع ذلك قلل من شأنه مرارًا وتكرارًا، وأخفى حقيقته وفقًا للصحفي الأمريكي الكبير بوب وودوارد الذي نشر التسجيل ضمن كتاب حول ترامب.



وفي سلسلة من المقابلات المسجلة مع وودوارد، كشف ترامب، أن لديه مستوى كبير من التفاصيل حول خطورة الفيروس ومع ذلك لم يتخذ أي إجراء خوفًا على نصيبه من الانتخابات.

وقال ترامب لوودورد: "فيروس كورونا ربما كان أكثر فتكًا بخمس مرات من الإنفلونزا العادية”.

تناقض اعترافات ترامب مع تصريحاته بشأن كورونا

وتتناقض اعترافات ترامب بشكل صارخ مع تصريحاته العامة المتكررة في ذلك الوقت، والتي أصر فيها على أن الفيروس سيختفي، وأن كل شيء على ما يرام.

وأكدت شبكة سي إن إن، أن الرئيس خان ثقة الجمهور والمسؤوليات الأساسية لمنصبه في حماية شعبه من كورونا، مشيرة إلى أن هذه الفضيحة كافية للقضاء عليه في الانتخابات الأمريكية المقبلة، والمقرر لها نوفمبر المقبل. 

وفي كتابه الغضب، ذكر ترامب أن مهمة الرئيس هي الحفاظ على أمن بلاده، لكن في أوائل فبراير، أخبر ترامب وودوارد، أنه يعرف مدى خطورة الفيروس، وفي مارس، اعترف بأنه أبقى هذه المعلومات مخفية عن الجمهور.

وأضاف ترامب لوودورد في 19 مارس: "أردت دائمًا التقليل من شأن الفيروس حتى عندما أعلنت حالة الطوارئ الوطنية بسبب الفيروس، استمريت في التقليل من شأنه، لأنني لا أريد أن أخلق حالة من الذعر في البلاد”.

وكشفت الشبكة أنه لو كان ترامب قد تصرف بشكل حاسم في أوائل فبراير بإغلاق صارم للبلاد، وطالب المواطنين بارتداء الأقنعة والحفاظ على مسافة اجتماعية وغسل اليدين، لكان من الممكن إنقاذ حياة الآلاف من الأمريكيين.

ويحتوي الكتاب أيضًا على تقييمات قاسية للرئيس من المسؤولين الحاليين بسبب تعامله مع أزمة الفيروس.

ونُقل عن الدكتور أنتوني فوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الإدارة الأمريكية، قوله للآخرين إن قيادة ترامب كانت بلا دفة.

ووفقًا لوودوارد ، قال فوتشي لأحد مساعديه: "هدفه الوحيد هو إعادة انتخابه".

ورد ترامب على كتاب وودوارد في البيت الأبيض بعد ظهر الأربعاء الماضي، وأكد أنه لم يكن يريد إثارة الذعر.

وتابع الرئيس الأمريكي: "حسنًا، أعتقد أنني قلت ذلك من أجل تقليل الذعر، والحقيقة هي أنني أحب بلدنا، ولا أريد أن يخاف الناس، ولا أريد أن أخلق الذعر، وأرغب إظهار الثقة والقوة".

وكشف وودوارد تفاصيل جديدة حول التحذيرات المبكرة التي تلقاها ترامب، والتي غالبًا ما تم تجاهلها، ففي إفادة استخباراتية سرية للغاية في 28 يناير، أعطى مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، ترامب، تحذيرًا صارخًا بشأن الفيروس، وقال للرئيس إنه سيكون أكبر تهديد للأمن القومي لرئاسته.

ووافق نائب أوبراين، مات بوتينجر، على هذا الرأي، قائلًا لترامب، إن الأمر قد يكون سيئًا مثل جائحة الإنفلونزا عام 1918، والذي قتلت ما يقدر بنحو 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 675000 أمريكي.

وحذر بوتينجر ترامب من حدوث انتشار بدون أعراض في الصين، فقد تم إخباره أن 50% من المصابين لا تظهر عليهم أعراض.

وفي ذلك الوقت، كان هناك أقل من 12 حالة إصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، وبعد ثلاثة أيام، أعلن ترامب قيودًا على السفر من الصين، وهي خطوة اقترحها فريق الأمن القومي التابع له على الرغم من مزاعم ترامب اللاحقة بأنه دعم وحده قيود السفر.

ويتوقع خبراء أن هذه القضية سوف تطيح بترامب من رئاسة أمريكا إذا لم يكون هناك فضيحة لمنافسة الديمقراطي جو بادين.