تحل علينا هذه الأيام الذكرى التاسعة عشر لأحداث 11 سبتمبر عام 2001 والتي تعد من أسوأ الكوارث التي مرت بها ال

الإرهاب,تنظيم القاعدة,ذكرى 11 سبتمبر,أحداث 11 سبتمبر,أسامة بن لادن,حقيقة ذكر أحداث 11 سبتمبر في القرآن الكريم,سورة التوبة

السبت 19 سبتمبر 2020 - 12:10
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في الذكرى الـ19.. حقيقة ذكر أحداث 11 سبتمبر في القرآن

مبنى التجارة العالمي - أرشيفية
مبنى التجارة العالمي - أرشيفية

تحل علينا هذه الأيام، الذكرى التاسعة عشر، لأحداث 11 سبتمبر عام 2001، والتي تعد من أسوأ الكوارث التي مرت بها الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرت مجرى العالم كله، ونظرته لمفهوم الإرهاب؛ إذ فجر تنظيم القاعدة، تحت قيادة زعيمه السابق، أسامة بن لادن، مبنى مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع "البنتاجون"، ولكن خلف هذا الأمر العديد من الشائعات، والتي كان منها، أنها ذكرت في القرآن الكريم، فما حقيقة ذلك؟



هل ذُكرت أحداث 11 سبتمبر في القرآن الكريم؟

بعد الحادثة بدأ البعض في تأويلها بآيات من القرآن الكريم، كان على رأسها قول الله عز وجل في سورة التوبة: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).

وبعد كثرة الحديث عن هذا الأمر، كتب المستشار محمد سعيد العشماوي، مقالًا في جريدة روزاليوسف المصرية، تحت عنوان: "دراسة حول أفكار الخرافة والعبث بآيات القرآن الكريم"، رد خلالها عن الشائعات المتداولة بشأن تنبؤ سورة التوبة بأحداث 11 سبتمبر.

 

وربط مروجي ذلك بأن الآية المذكورة رقم 109، وتقع في سورة التوبة، وترتيبها 9 في المصحف، في الجزء الحادي عشر من القرآن الكريم، كما أن عدد كلمات السورة حتى آية (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ..) 2001، على اعتبار أن 11 يوم الانهيار، و9 شهره، و2001 عامه.

وللرد على ذلك، يقول المستشار العشماوي، إن مركز التجارة العالمي لا يقع في شارع جرف هار، كما ذكرت الآية، والتي قال الراغب الأصفهاني في تفسيرها: إنها تُقال للمكان الذي يأكله السيل فيجرفه أي يذهب به جرف وقد جرف الدهر ماله أي اجتاحه تشبيهًا به.

 وأوضح الراغب، أن "هار يقال بئر هائر وهارٌ وهارٍ ومهار ويقال انهار فلان إذا سقط من مكان عال ورجل هار وهائر ضعيف في أمره تشبيهًا بالبئر الهائر"، كما ذكر الألوسي أن معنى قوله تعالى: (عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ)، أي طرفه ومنه أشفى على الهلاك، أي صار على شفاء وشفي المريض لأنه صار على شفاء البرء والسلامة.

ووفقًا للألوسي، قيل هو الهوة وما يجرفه السيل من الأودية لجرف الماء له أي أكله وإذهابه "هار"، أي متصدع مشرف على السقوط وقيل ساقط وهو نعت لجرف، ومن هنا يظهر أن الجرف الهار هو البئر الساقط أو المنهار، وليستا اسم شارع في نيويورك.

وتفسير القرآن الكريم لابد أن يكون معتمدًا على أسس ثابتة، كراوية عن النبي صلى الله عليه وسلم، الذي قال الحق عز وجل في شأنه: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)، أو يكون ذلك مأثورًا عن الصحابة رضى الله عنهم أو التابعين، أو رأيًا لأحد علماء الدين، الذين ثبت علمهم وورعهم.