يتسأل الكثيرون عن أسباب ارتباط المسيحية بالعهد القديم في حين أن ذلك العهد هو خاص بالاحداث اليهودية.. المزيد

الكتاب المقدس,المسيحية,العهد القديم,العهد الجديد

الأربعاء 23 سبتمبر 2020 - 10:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

لماذا تؤمن المسيحية بالعهد القديم الخاص باليهود؟

الكتاب المقدس
الكتاب المقدس

يتساءل الكثيرون عن أسباب ارتباط المسيحية بالعهد القديم الخاص بالأحداث اليهودية والناموس اليهودي السابق لمجيء السيد المسيح، إلا أن المسيح بذاته جاء يعلن عن أهمية العمل بالعهدين حين قال: "ما جئت لأنقض بل لأكمل"، كما أن تلك النبؤات التي جاءت قديمًا هي التي أشارت إلى مجيء السيد المسيح ورفضه من أبناء شعبه وموته وقيامته، الأمر الذي جعل آباء الكنيسة القبطية يقولون إن العهد الجديد مُخفى في العهد القديم، والعهد القديم مُعلن في العهد الجديد.



رؤية الحقيقة من خلال الظل

قال القس أنطونيوس فهمي، راعي كنيسة مارجرجس والأنبا انطونيوس بمحرم بك، إن الإنسان يرى الحقيقة من خلال الظل، فالمسيح يرى من خلال ما أراد أن يعلنه الوحي الإلهي بالروح القدس في العهد القديم، فمن خلاله تم الإعلان عن أسرار حياة المسيح من خلال العهد القديم.

وأضاف فهمي، خلال دراسة تحمل عنوان "المسيح في الأعياد اليهودية”، أنه لا يمكن فهم العهد القديم خارج المسيح، فقراءته خارج المسيح تجعل الإنسان يتضايق ويحبط، وبعض الطوائف رفضت دراسة العهد القديم زعما منهم معرفة قصص العهد القديم قائلين: "ما فائدة معرفة فلك نوح أو الفصح وغيرها".

وأوضح أن بولس الرسول أشار في كلماته عن المسيح بمصطلحات العهد القديم حين قال: "إن فصحنا المسيح ذبح من أجلنا"، والمسيح نفسه قال: "كما رفع موسى الحية النحاسية" والمسيح تكلم عن المن النازل من السماء وتكلم عن داود النبي الذي أكل من طعام الهيكل، وتحدث عن يونان النبي وغيرها.

 

الوصايا العشر مُلزمة في المسيحية  

وأكد البابا شنودة الثالث، بطريرك الأقباط الأرثوذكس الـ 117، أن المسيح استخدم آيات العهد القديم، وفي العهد الجديد في بداية إنجيل متى، قال: "لكي يتم ما قيل بالنبي القائل.."، لافتًا أنه من غير العهد القديم لا يتم فهم علاقة الله بالبشرية بداية من الخلق والوصايا.

وأضاف البابا شنودة، في أحد عظاته، أنه لا يمكن القول إن الوصايا العشرة غير ملزمة للمسيحيين، بل أن المسيح ردًا على أعظم الوصايا فقد قال اقرأ الناموس أن تحب الرب إلهك من كل قلبك وكل نفسك وكل فكرك وتحب قريبك كنفسك.

 

 

الترجمة السبعينية استخدمها المسيحون للكرازة

وأوضح الإكليركي بيشوي فخري، أن الترجمة السبعينية التي تمت في عهد بطليموس، حيث تم ترجمة العهد القديم من العبرية والآرامية إلى اليونانية عبر 72 شيخًا من علماء اليهود، ما جعلها أقدم نص كامل للعهد القديم، بل وساهمت هذه الترجمة في نشر المسيحية، وأخبرت الأمم أن  المسيح الذين يكرزون به هو المسيا الذي تنبأ عنه العهد القديم.

وأضاف فخري، خلال دراسته التي تحمل عنوان "الترجمة السبعينية للعهد القديم"، أنه على الرغم من أن تلك الترجمة في وقتها لاقت ترحيبًا كبيرًا من الجاليات اليهودية لأن المترجمين كانوا من اليهود، إلا أن الأمور تغيرت بعدما وجدوا المسيحيين يستخدمونها في كرازتهم، فرفضها اليهود وحذفوا الكثير من الأسفار التي جاءت فيها، واعتبروها ترجمة غير دقيقة.