المنتج أحمد السبكي يعد أحد أهم منتجي وصناع السينما في مصر والعالم العربي ويمتلك ذكاء وقدرة على قراءة شفرة ا

السبكي,أحمد السبكي,طارق الشناوي,ماجدة خير الله,احمد السبكي,السينما المصرية,صاحب المقام,صناعة السينما في مصر,توأم روحي,الغسالة,المنتج احمد السبكي,افلام السبكي

الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 10:04
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

المنتج أحمد السبكي أنقذ السينما أم خربها؟

أحمد السبكي
أحمد السبكي

المنتج أحمد السبكي، يعد أحد أهم منتجي وصناع السينما في مصر والعالم العربي، ويمتلك ذكاءً وقدرة على قراءة شفرة الجمهور ومعرفة كيف يجذبهم إلى أعماله، يعتبره الجميع هو وشقيقه "محمد" رجلين الأزمات الصعبة أو منقذين لصناعة السينما بمصر، في وقت كانت السينما به تموت وهي الفترة التي تبدأ من عام 2010 حتى 2013، وهي الفترة التي تخلى فيها الكثير من المنتجين عن الصناعة خوفًا على أنفسهم من الخسارة.



والآن يعيد المنتج أحمد السبكي الكرة من جديد في زمن "الكورونا" فعلى الرغم من كل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة بسبب الفيروس، وفرض 25% فقط كنسبة استيعاب كل صالة عرض، وإلغاء حفلتي 10 ومنتصف الليل، إلا أنه أصر على طرحه فيلمين جديدان في صالات العرض السينمائية، وهما: صاحب المقام الذي يخوض بطولته آسر ياسين، ويسرا، وبيومي فؤاد، وفيلم توأم روحي بطولة حسن الرداد، وأمينة خليل، وعائشة بن أحمد.

وعلى الرغم من تقديمه لكل ذلك وتضحياته بالخسارة من أجل استمرار عمل صناعة السينما في مصر، إلا أنه يتعرض لعدد من الحملات الهجومية لرفضهم لأعماله التجارية، ولكن عند النظر لأعماله فنجدها تضم أشكالا ونماذج مختلفة من الأفلام، فهو من قدم مع أحمد زكي في "سواق الهانم، ومستر كاراتية"، وهو أيضا الذي أنتج أفلاما لنجوم الغناء الشعبي مثل محمود الليثي وسعد الصغير والمطربة بوسي، ومحمد سعد "اللمبي"، وأيضًا محمد رمضان.

وخلال السطور التالية يكشف "اليوم الجديد" هل يعتبر أحمد السبكي منقذًا لصناعة السينما في مصر أم لا؟

السبكي: لست منقذ السينما المصرية.. وأعمل ببركة ربنا

بدايةً قال المنتج أحمد السبكي إنه يفتخر بكل أعماله التي قدمها خلال تاريخه في عالم الإنتاج بدايةً من عام 89 وحتى الآن، ويرى أنها جزءً منه، مشيرًا إلى أنه يعتبر حملات الهجوم التي يتعرض لها بين الحين والآخر أكبر دليل على تأثير أعماله التي يتزاحم الجمهور لمشاهدتها.

وأضاف أن أعماله يتم تقييمها من قبل البعض بشكل خاطئ، ولا يرون منها إلا الأفلام التي تعتمد على الرقص والغناء، وهي لم تكن سوى مجموعة قدمها، ولكن أرشيفه الفني يضم أعمالا مهمة ومؤثرة مثل: "عيون الصقر" مع الفنان الراحل نور الشريف، و"سواق الهانم ومستر كاراتيه والرجل الثالث" مع أحمد زكي.

وفيما يخص حرصه على الوقوف بجانب صناعة السينما في أزماتها، لفت إلى أن كل ما يهمه هو أن الصناعة تظل تسير وتعمل ولا تتوقف، متابعًا: "خلي الصناعه تمشي.. إيه المشكله هنقف ليه طيب الناس عايزه ومحتاجة تتفرج على سينما".

وأضاف "السبكي" أن  ما يجعله يجازف ويطرح أعماله في أوقات يعرف بأنه سيخسر فيها، هو خوفه على الصناعة، مستطردًا: "أهم حاجة إن صناعة السينما ماتوقفش خالص.. كورونا بقى ولا مش كورونا ميهمش.. احنا نزلنا ساعة الثورة بأفلام وكنا مصرين على إنتاج أعمال كثيرة حتى تظل الصناعة محافظة على مكانتها ولا تقع". 

وعند سؤاله "هل يعتبر نفسه منقذًا لصناعة السينما في مصر؟" أوضح "السبكي" أن الصناعة لن تقع أبدًا، ولن تقف على أي أحد أو وشئ أبدًا، وإذا لم يتواجد هو وشقيقه، لكان تواجد أشخاصًا آخرين.

وأوضح أحمد السبكي أنه يعمل فقط على الورق الجيد، وأنه ليس له أي معايير يعمل بها، مشيرًا إلى أنه يتعامل مع كل الأمور بـ"بركة ربنا"، وليس لديه أي حسابات ولا يضع خطة محددة في العمل أو شؤون الحياة، فقط كل ما يهمه هو أن يعمل ويجتهد.

وتابع أنه لا يعتبر نفسه منافسًا لأحد، مؤكدًا على أنه لا ينافس أي أحد الآخر في صناعة السينما، فالمنتج الذي يقدمه هو، غير أي منتج شخص آخر، وإذا كانت هناك منافسة بينهم فهي منافسة جيدة ولصالح الصناعة.

وفيما يخص عرض فيلمه الجديد "صاحب المقام" على منصة شاهد الإلكترونية، ثم طرحه في صالات العرض السينمائية، أشار إلى أنه اضطر للقيام بذلك بسبب ظروف فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية المطبقة على صالات العرض السينمائية، مؤكدًا على أنه كان قرارًا صعبًا جدًا عليه، وجريئا لأننى لا أعرف تبعات عرض الأعمال على المنصات، وهي لن تستطيع منافسة صالات العرض السينمائية نهائيًا.

وأضاف أن الفيلم حقق نجاحا كبيرا على "المنصة" وبلغ إجمالي مشاهداته ما يقرب من 33 مليون، لافتًا إلى أنه تواصل معه الجمهور في لبنان والولايات المتحدة الأمريكية والأردن وسعداء بالتجربة جدًا.

طارق الشناوي.. السبكي ليس فدائيًا ولكنه منتج زكي

ومن جانبه قال الناقد الفني طارق الشناوي إن المنتج أحمد السبكي زكي جدًا، ويفهم كيف يمتلك صناعة السينما المصرية في ظل كثرة ما تعانيه من مشكلات، لافتًا إلى أنه ليس فدائيًا ولكنه يقوم بأشياء مشروعة جدًا، ويفهم جيدًا طبيعة السوق الذي يعمل به أكثر بكثير من المنتجين الآخرين الذين سبقون أو الحاليين.

وأضاف "الشناوي" أن على سبيل المثال في بداية تصريحات أحمد السبكي، عن فيلمه الجديد "صاحب المقام" قال إنه سيعرضه في صالات العرض السينمائية ولا يهمه أي ظروف تتعرض لها السينما، ولكن عندما حصل على عرض أفضل من قبل منصة "شاهد" الإلكترونية قرر أن يعرض عليها ثم يطرح في السينمات، وهذا ليس عيبًا.

وأكد طارق الشناوي على أن "السبكي" منتج زكي جدًا، ولكنه ليس فدائيًا من أجل الصناعة، فهو لا يضحي بنفسه أو بأعماله من أجل الصناعة، مشيرًا إلى أنه يفهم طبيعة السوق أكثر من المنتجين الذين نضعهم في مكانة أكبر، ونطلق حجة بأن "السبكي" يحمل انطباعًا في ذهن العامة بأنه صاحب البضاعة الرخيصة، موضحًا بأن هذا ليس له أي أساس من الصحة، فيلمتلك في رصيده الفني أعمال مهمة كثيرة، فتعاون مع أحمد زكي ونور الشريف، بجانب المخرج يسري نصرالله الذي تعاون معه في فيلم "الماء والخضره والوجه الحسن".

وأشار الناقد الفني إلى أن الدليل على فهم المنتج أحمد السبكي طبيعة السوق كثيرًا، كواليس فيلمه "الحرب العالمية الثالثة"، فحرص على شارائه من شركاءه المنتجين الذي خافوا من استكماله، وتابع العمل عليه حتى عرضه، وحقق من خلاله نجاحًا كبيرًا، رافضًا وصفه بـ"المخاطر أو الفدائي"، لافتًا إلى أن الوصف الذي يستحقه هو "المنتج الزكي".

ماجدة خير الله.. منتج شاطر ويحسب له المخاطرة في وقت هرب فيه غيره

أما الناقدة الفنية ماجدة خير الله فقالت إن المنتج أحمد السبكي شاطر جدًا، ويستمر في عمله مهما كانت الظروف المحيطة به، وهذا في حد ذاته شئ جيد ويحسب له؛ لأن هناك كثير من المنتجين يتوقفون ويتراجعون عن المشاركة في السينما سواء كانت هناك ظروف سيئة مثل الثورة والكورونا أو ظروف أخرى جيدة.

وأضافت "خير الله" أنه في البداية كان هناك عدد ضخم من شركات الإنتاج السينمائية في مصر منذ عشر سنوات، ومع مرور الوقت والأحداث بعضهم اختفوا منهم من ذهب للإنتاج الدرامي واستسهل، ومنهم من توقف عن الإنتاج نهائيًا، بينما "السبكي" رجل لديه خطة يسير خلالها منذ أن وطأت قدماه صناعة السينما المصرية ولا يتوقف أبدًا، متابعة: "يحصل بقى كورونا يحصل ثورة يحصل أي حاجة مبيتوقفش ليتحول أنه في بعض الأوقات المنقذ الوحيد لصناعة السينما المصرية".

وأكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، على أن المنتج أحمد السبكي لا يخسر في أي عمل يقدمه، مضيفة: "لما يكون مفيش غير شخص واحد او اثنين اللي بينتجوا في السوق والقنوات الفضائية تحتاج إلى أعمال وتشتري منهما، والمنصات الإلكترونية التي ظهرت مؤخرًا أيضًا.. كل ذلك يجعل من فرصته هو والشخص الآخر في النجاح أكبر وأكثر"، متابعة: "وللأسف الآخرين لا يفكرون بنفس الطريقة ومنطقه الناجح".

وعبرت ماجدة خير الله عن بالغ استيائها من تصنيف أعمال المنتج أحمد السبكي على أنها تجارية فقط، ويأخذ عنها انطباع سئ، موضحة بأنه لا بد من أن يكون أي عمل سينمائي في العالم تجاريًا؛ لأنه طبيعي أن أي فيلم يعرض في صالات العرض السينمائية يخرج ليراه كل الناس، ونسبة النجاح تأتي من إقبال الجمهور على العمل والإيرادات النهائية له، مشيرة إلى أن الشق التجاري لابد منه بأي عمل سينمائي في العالم وهو ما لا يتعارض أبدًا مع كون الفيلم تجاريًا جيدًا أو تجاريًا سيئًا.

وتابعت: "أحمد السبكي يستطيع القيام بهذه المعادلة.. فأحيانًا تكون لديه أفلام نسبة الفن بها ضئيلة وضعيفة، وافلام أخرى جيدة جدًا.. فهو متنوع في أعماله وهذا شئ يشكر عليه في النهاية".