رحلت الفنانة السودانية ستونة عن عالمنا صباح أمس الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر بمدينة القاهرة بعيدا عن موطنها

وفاة ستونة,ستونة,الفنانة ستونة,وفاة الفنانة ستونة,اخبار ستونة,الفنانة السودانية ستونة,السودانية ستونة

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 08:56
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ستونة..عملت مع عادل إمام و"شيكولاتة" سبب نجاحها في مصر

رحلت أمس عن عالمنا الفنانة السودانية ستونة وذلك بالقاهرة، بعيدًا عن موطنها، وذلك بعد أزمة صحية شديدة تعرضت لها، ودخلت على إثرها غرفة العناية المركزة، فيما لم يتم الكشف عن أسباب نقلها إلى أحد مستشفيات المهندسين، والتي خرج جثمانها منها على مثواها الأخير في مقابر الجالية السودانية بالسادس من أكتوبر.



ولدت ستونة في 26 يوليو من عام 1962، في العاصمة السودانية "الخرطوم" بأسرة محبة للفن ومكونة من 8 أشقاء، خصوصًا وأن والدتها اعتادت الغناء لهم دائمًا في المنزل وتلاوة الأدعية الدينية والمديح، وهو ما شجعها على الغناء في أفراح أقاربهم.

عشق ستونة للفن جعلها تسعى وراء حلمها في الغناء والتمثيل منذ نعومة أظافرها، فخلال دراستها بالمرحلة الابتدائية التحقت بمسرح المدرسة، كما واظبت على تقديم الإذاعة الصباحية، حتى لقبها المدرسون بـ "بنت الإذاعة"، وفي "الثانوية" بدأت تشارك في المهرجانات الفنية السودانية مثل حفل "ثورة مايو" ومعسكر الطلاب الذي يقام فيه مهرجان كبير كل عام.

ستونة وحلم الشهرة في مصر

وخلال هذه الفترة كانت مصر وسيرتها الفنية التي وصل صداها إلى العالم كله، محط أنظار ستونة وأعجبت باحتضان مصر لكل النجوم العرب والخليج والشام الذين تألقوا فيها، وهو ما ولّد بداخلها رغبة كبيرة وحلم بالسفر إلى مصر بكبر سنها، وعندما أخبرت والدتها بحلمها لم تقف في وجهها، ولكنها اشترطت عليها الانتهاء من دراستها أولًا، قبل امتهان الفن، وبالفعل نفذت رغبة والدتها وعائلتها وأنهت تعليمها، ودرست في كلية الفنون الجميلة، قسم رسم وتصوير، ثم درست في معهد الموسيقى والمسرح، لتنطلق بعدها نحو حلمها.

بدأت الفنانة السودانية مشوارها الاحترافي بتكوين فرقة فنية خاصة بها أطلقت عليها "ستونة"، وشاركت بها في حفلات مركز شباب "السجانة"، ثم توجهت للغناء في نادي الجنوب، كما تعلمت رسم الحنة بالطريقة السودانية.

شاركت ستونة في 3 مسرحيات أبرزها العرض المسرحي "عروس حسب الظروف" والتي حققت نجاحًا كبيرًا، إلى أن تم عرضها لمدة أربعة أشهر في الإمارات والكويت، وأقامت عدة حفلات غنائية حققت لها تواجدا واضحا في الخليج العربي، وبدأت بعدها تكتسب أرضية داخل المحروسة، خصوصًا بعد أن شاركت في حفل "يوم السودان" بالقاهرة، ثم مهرجان الجامعة الأمريكية، وبعده مهرجانات المركز البريطاني، حيث كان الحضور يندهش من أنها تغني "الفن السوداني"، الذي لم يكن معروفًا بصورته آنذاك.

ذاع صيت ستونة وفرقتها في مصر وبدأت في تحقيق حلمها التي طالما حلمت به طوال فترة طفولتها، خصوصًا بعد أن استدعاها المخرج أشرف لولي للعمل في فوازير "عريس حول العالم" مع الفنان سمير غانم، ثم في فوازير "مانستغناش"، ثم قدمها المخرج سعيد حامد في فيلمه "صعيدي في الجامعة الأمريكية" مع محمد هنيدي، وأحمد السقا، ومنى زكي، وغادة عادل، وطارق لطفي، وغنت فيه أغنيتها الشهيرة "شيكولاتة"، لتحقق من خلاله نجاحًا كبيرًا في مصر.

تحقيق ستونة لحلمها بالتمثيل مع عادل إمام

وحصدت ستونة كل هذا النجاح بمفاجأة الفنان عادل إمام بطلبه لها وترشيحها للمشاركة معه في فيلمه "هاللو أمريكا" الذي عرض عام 2000، ومن صدمتها ظنت أن الأمر مجرد "مقلب" لترفض الاستجابة، وبعد أسبوعين تأكدت من صحة العرض وتوجهت مباشرةً للعمل مع الزعيم، وكررت تجربتها معه في فيلم "أمير الظلام" عام 2002، وهو ما وصفته خلال أحد لقاءاتها بحلم حلمت به طويلًا، كما استدعاها الكثير من الفنانين لرسم الحنة والغناء في مناسباتهم الخاصة، مما جعلها توصف بـ"ملكة الحنة في مصر".