بكاميرا وعدسة وعين فنان استطاع أحمد ناجي دراز المصور الفوتوغرافي توثيق مشاعر الرجال في مختلف أوضاع حياتهم

الرجال,تصوير,مصور,كورونا,ضعف الرجال,ابداع فني

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 21:19
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

"هو أيضاً".. مصور يوثق ضعف الرجال بمعرض فوتوغرافي

أحمد ناجي المصور داخل معرض هو أيضا
أحمد ناجي المصور داخل معرض هو أيضا

بكاميرا وعدسة وعين فنان، استطاع أحمد ناجي دراز، المصور الفوتوغرافي، توثيق مشاعر الرجال في مختلف أوضاع حياتهم، عاكسا معاناتهم بين صعوبة الحياة وسرعة رتم الحياة اليومية، موثقاً ذلك في 27 صورة فوتوغرافية جسدوا معرض "هو أيضا" الذي أقيم بمحافظة الإسكندرية، مجسدًا حالة الضعف التي يمر بها أي رجل والتي تُتكتم بداخله خوفًا من البوح بها حتى لا تتغير نظرة الناس له، أو حرصًا على عدم ثقل أهل بيته بما يمر به.



 

وجسدت الصور شخصيات وأوضاع مختلفة إلا أنها اتفقت على الجانب الوجداني، فها هي صورة توضح رجلا كبيراً في السن يخرج كل هموما في دخان سيجارته الصغيرة، وآخر يجلس أمام محل التحف الخاص به، يعاني من هموم قلة البيع إلا أنه ما زال يحتفظ بجلسته التي تعكس مهنته واضعا قدما على أخرى، بينما هذا مجند يمر بتدريبات ويظهر الضغط على وجهه والألم من شدة التدريب.

 

 

فيما نرى صور أخرى لا تحمل ملامح لكنها تكتفي بظل يعكس طبيعة الحال دون الاقتصار على شخصية الرجل، فها هو ظل رجل في سلالم فوق سطح محطم يعكس مدى فقره، وآخر على نقيضه ظل لشخص في إحدى الأماكن العليا في مصر أمام زجاج يكشف عن أضواء المدينة الجميلة، فيما ظل جنود أمن مركزي يوقف ظلهم ثابتاً مثلهما.

 

 

"الكثير يهتم بتوثيق معاناة المرأة لكن القليل من ينظر للرجل ومعاناته في تلك الحياة" بتلك الكلمات فسر المصور أحمد ناجي، فكرة معرضه الذي تخصص في الشأن الذكوري، موضحاً أن الصور تم تصويرها بشكل عفوي لجميع الرجال إذ كان في طرق عامة أو تلك الأماكن الخاصة، كل صورة منهم تحمل طابع مختلف ومشاعر تعكس طبيعة حياتهم.

 

 

وأضاف ناجي لـ"اليوم الجديد"، أن كل رجل تحيطه ضغوط كثيرة لكنه لا يقدر أن يعلنها ظنا منه أن الرجل لا يمكن له أن يبكي أو يظهر ضعفه، مستشهدا بصورة رجل كبير يجلس منتظرا القطار وعلى كاهله هموم الدنيا، لافتاً أنه يعتقد أن ذلك الرجل بمجرد وصوله إلى بيته يخرج كل طاقة سلبية بداخله بالصوت العالي حتى لا يعطي أي فرصة لإظهار ضعفه أمام أسرته.

 

 

كما شمل المعرض صوراً لأطفال ما بين مرحلة الطفولة والبلوغ كنبتة للرجل بعد ذلك، أحدهم يعوم في المياه فرحاً رغم وجه الذي يعكس مدى قسوة الأيام عليه، وآخر في مكان يوحي بالدمار وعلى وجه هموم الدنيا رغم صغر سنه، جميعها تثبت معاناة الرجال في تلك الحياة ومدى الضغوطات عليهم.

 

وشهد المعرض تنظيم مختلف عبر الحجز المسبق نظراً لانتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، فتم تقسيم الزائرين على موعدي حضور حتى يتثنى الحضور لكل محبي الفن وفقاً للإجراءات الاحترازية مع ارتداء الكمامات وتوفير الكحول المطهر على أن يستمر المعرض حتى يوم الثالث من أكتوبر المقبل بشارع الفؤاد بمنطقة محطة الرمل وسط الإسكندرية.