أعلنت وزارة العدل الجزائرية اليوم الثلاثاء إلغاء الامتياز القضائي الذي..المزيد

الجزائر,الامتياز القضائي,إلغاء الامتياز القضائي

الأحد 20 سبتمبر 2020 - 18:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الجزائر تعلن إلغاء الامتياز القضائي لكبار المسؤولين بالدولة

إلغاء الامتياز القضائي بالجزائر
إلغاء الامتياز القضائي بالجزائر

أعلنت وزارة العدل الجزائرية، اليوم الثلاثاء، إلغاء الامتياز القضائي الذي كان يتمتع به كبار المسؤولين في الدولة،وذلك وسط ترحيب شعبي كبير، وجاء القرار تطبيقا لتعليمات الرئاسة، التي ساوت في مرسومها بين محاكمة المتهمين من أصحاب النفوذ السياسي، والمتهمين من المواطنين العاديين، لتنزع بذلك كل امتياز أمام القضاء كان يتمتع بها المتنفذون في الدولة سابقا.



وعقب إعلان الرئاسة تعديل المادة القانونية التي ستحقق المساواة القضائية بين كبار المسؤولين والمواطنين في قضايا الفساد، لاقى القرار ترحيبا كبيرا من الشارع الجزائري.

وسحبت هذه الخطوة الحصانة من رموز النظام السابق المتورطين في قضايا فساد، ويحاكمون حاليا داخل محاكم يطعنون في شرعيتها، لكون الدستور السابق ضمن لهم محاكم خاصة.

ورحب الشارع الجزائري بالفكرة وقال إنه يجب أن يحاسب الرئيس والوزير وغيرهم في محاكم عادية، لأنهم كانوا بالأساس من مواطني الشعب.

وشهدت المحاكم الجزائرية مؤخرًا ملفات فساد ثقيلة، كان من المخطط لها حسب التعديل الجديد أن تنتقل من المحكمة العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في الجزائر، إلى محاكم يقف داخل قاعاتها المسؤول إلى جانب المواطن، رغم أن أهل الاختصاص القانوني يرون أن صفة الامتياز لم تكن تقدمها المحكمة العليا، لكون قراراتها أكثر صرامة.

ومن جانبه قال قاض ومستشار سابق بالمحكمة العليا، أن الحكم أو قاضي التحقيق في المحكمة العليا، هو قاض عنده باع كبير في القضاء، وخبرة كبيرة لن يكون في صالح المتهم حكمها، فلربما تفلت أمور عند قاضي التحقيق العادي، ولكنها لا تفلت لقاضي بالمحكمة العليا.

وبحسب وزير العدل الجزائري، فإن القانون الجديد المعدل سيجعل المسؤول مثل المواطن معرضا للحساب، مع تكريس مبدأ القانون فوق الجميع، مبدأ أثنت عليه منظمات حقوق الإنسان في البلاد.

وأكد رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الانسان على أن الأمر يرجع إلى المساواة، ويجب على كل مسؤول أو شخص منتخب أن يخضع للقانون العام، وأن لا يتمتع بحصانه خاصة تحافظ عليه من المتابعة القضائية، مشيرًا إلى أنه سيسمح التعديل القانوني حسب مختصين بحرية أكبر للقضاء الجزائري، خاصة بعد سحب جوازات سفر العديد من المسؤولين السابقين وأبنائهم خلال الفترة الأخيرة، في انتظار تقديمهم للعدالة.

وبعد  القرار الأخير برزت مطالب كثيرة، تخص إلغاء المحكمة العسكرية أيضا، والتي بحسب مختصين، لا تسمح قراراتها باسترجاع رموز النظام السابق الهاربين خارج البلاد لكونها محكمة مختصة غير معترف بها دوليا.