فجرت قضيتي كاهني أمريكا واستراليا المتهمان في قضايا تحرش تساؤل هام حول أسباب تحول كاهن من دوره الأبوي إلى متح

البابا تواضروس الثاني,الكاهن المتحرش,سلوكيات

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 04:40
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد ظهور قضيتين.. أسباب تحول الكاهن من الأبوة إلى التحرش

الكاهن - صورة تعبيرية
الكاهن - صورة تعبيرية

فجرت قضيتا كاهني أمريكا واستراليا المتهمين في قضايا تحرش، تساؤلًا هامًا حول أسباب تحول كاهن من دوره الأبوي إلى متحرش، وعلى الرغم من كونهما حوادث فردية لا تعطي أي مدلول عام، إلا أنه تعطي انذارًا هامًا لضرورة الوقوف على أسباب حول راعي من المفترض أن يغطي راعيته إلى شخص يحاول تعريتها، فالأمر لا يعد فضيحة كما يراه البعض بل هو تطهير للبيت من الداخل حماية للكنيسة من تلك الأفعال والشخص من شر نفسه والشعب من تلك السلوكيات، وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية.



راعي أمريكا: يتبعون تكتيك التبرج

فسر القس ديفيد رمزي، راعي الكنيسة القبطية في الولايات المتحدة الأمريكية، أسباب تحرش هؤلاء الكهنة المتحرشين بالأطفال، حيث وصفهم بالمسيئين والمتلاعبين للغاية ويستخدمون تكتيك يسمى التبرج.

وأوضح ديفيد عبر منشور له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنهم يستغلون ضحيتهم ببناء الثقة من خلال تقديم الهدايا، وافعال طيبة خاصة واهتمام فريد، أنهم يُغرون فريستهم في حالات التنازل، والتي يمكن ان تتضمن لمسة غير مرغوب فيها "غير لائقة"، ومشاركة الأسرار العميقة مع فريستهم للحصول عليها في العلاقة، وتطبيع افعالهم، وفي بعض الحالات باستخدام اللاهوت الخاطئ لدعم هذه الهجمات المستمرة حتى تُجر فريستهم إلى مكان مظلم ومحبط مليء بالخزي والذنب.

وتابع: "اتعاطف مع اولئك الذين اهتزت عالمهم حقيقة أن الكاهن يمكن أن يرتكب مثل هذه الجريمة، ولكن تعازي معك قليل مقارنة بضحايا هذه الجرائم".

وشدد على ضرورة نقل هؤلاء الكهنة إلى أماكن أخرى حتى لا يمارسوا تلك الأفعال الخاطئة فب مكانهم الجديد، مؤكدًا أن الأمر يتطلب الكثير من الشجاعة للقيام بما هو صحيح مع هؤلاء الأفراد وإطلاقهم من خدمتهم لسلامة الكثيرين.

ونوه أن الضحايا لا يمكنهم اختلاق هذه القصص لأنها تنتهك جوهر شخصيتهم المذهلة أي كان ما تلمسه، مؤكدًا أن الضحايا الحاليين للإساءة والناجين يحتاجون منا أن نقترب منهم لمساعدتهم على الشفاء، وإعادة إيمانهم بالكنيسة عندما تظهر الكنيسة الشفقة.

متحدث الكنيسة: الجميع تحت الضعف.. لكن تجريد الكاهن لحماية الشعب

قال القمص بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية، إن الجميع تحت الضعف وأن الخطية لا تعيب الإنسان بل الاستمرار فيها هو من يعيبه، وكل إنسان معرض للضعف والخطأ.

وأضاف حليم، في تصريح صحفي سابق حول قضية تجريد القمص رويس عزيز، أنه فيما يخص أخطاء الكهنة الذين يعدون في موقع مسؤولية، فالكنيسة لا تتخذ إجراء مع أول خطأ للكاهن فتعطي له فرصة واثنين وثلاث، وطول ما الكنيسة ترى لديه الرغبة على التغيير فالكنيسة تدعمه.

وأوضح أن الكنيسة تتخذ قرار عندما لا تجد معه أي نتيجة للإصلاح، ومن ثم تتخذ قرار التجريد وتعلن ذلك حتى لا يستغل ملابسه السوداء الخاصة بالكهنوت تحذيرًا للناس.

ولفت إلى أن أي شخص حتى في حال تجريده هو ابن الكنيسة ويمكن أن يقدم توبة وتقبله كتائب دون النظر لعودته للكهنوت، فالكنيسة القبطية اتخذت الاجراءات حتى لا يتم تكرار الأخطاء، وذلك كوسيلة لحماية الكنيسة من تلك الأخطاء وحماية للكاهن نفسه من مواصلة أخطائه وحماية للشعب من أي ضرر قد يحدث لهم من تلك السلوكيات المنحرفة.