علاقة المستمع العربي والمصري بشكل خاص مع الكلمة الشعرية المغناة قديمة ومتأصلة يستطيع بذائقته تمييز الجملة ال

نانسي عجرم,جورج وسوف,إيمان البحر درويش,وردة الجزائرية,عوض بدوي

الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 09:00
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

من وردة لنانسي عجرم.. عوض بدوي شاعر "خطَف الوِدن"

عوض بدوي
عوض بدوي

علاقة المستمع العربي، والمصري بشكل خاص مع الكلمة الشعرية المغناة قديمة ومتأصلة، يستطيع بذائقته تمييز الجملة الراقية من الرديئة، لذلك يعلي من شأن بعض الشعراء، ويضع البعض الآخر في طي النسيان، لكن اسمًا كعوض بدوي، بالتأكيد في مصاف العائشين في الوجدان، منذ ثلاثة عقود تقريبًا.



يحتفل الشاعر عوض بدوي اليوم بعيد ميلاده، مستندًا على ميراث هائل من الأعمال الشعرية التي تسبب الكثير منها في شهرة عدد من المطربين، منهم آمال ماهر، التي قدم لها واحدة من دعائمها في عالم الطرب، بعد سنوات من القولبة في مجال الأغنية الكلاسيكية، وهي أغنية "إيه بينك وبينها"، وحققت وقتها نجاحًا لافتًا.

مسيرة عوض بدوي كشاعر تمتاز بالجملة التي تعلق في ذاكرة المستمع فور ورودها في أي أغنية، فتجد مطلع واسم أغنية "أنا ليا مين غيرك" للفنانة الراحلة وردة لا ينسى، والتي يقول في أحد مقاطعها معتمدا على الجناس الذي يجيده: "أنا قلبي خاصم دنيته واحتار كثير قبلك/ وياما تاهت سكته لكن خلاص قابلك".

تلك الجمل بالغة الأثر في إرث عوض بدوي الفني، بدأت منذ وطأت قدماه الوسط الفني، فنجده مع إيمان البحر درويش ــ الذي يعتبره الشاعر "وش السعد عليه" ــ يقدم 16 أغنية، من بينها "حد فينا" التي حاول فيها عوض كشاعر أن يكسر التيمة المعروفة عن الحبيب المجروح، ويطرح مجموعة من التساؤلات، التي لا تبرئ المحب ولا تتهم المحبوب، فيقول: "اللي بينا وهم عشناه من البداية/ كل يوم بيمر بتموت الحكاية/ لما مرة واحد هان على التاني/ مين اللي فينا ما يستهلش التاني".

لكن مسيرة عوض مع إيمان، تظل مقترنة دائمًا بالأغنية التي انتشرت كالنار في الهشيم، وهي "طير في السما"، التي انتشرت كلماتها التي يقول فيها،: "أنا طير في السما بعشق بالوما/ عاش قلبي ونما من غير نمنمة/ وبسيط إنما عايش ملحمة/ يعيش له سمه وينول أوسمة/ ويبعتر شوق من غير لملمة".

والمدقق في أغاني عوض بدوي، يجد ذكاء حادًا في اختياره لاسم الأغنية، وكأنه صحفي قح يختار العنوان الذي يجذب القارئ، وهو أمر يذكرنا بأمجاد شعراء الخمسينيات والستينيات، أمثال أحمد رامي، ومرسي جميل عزيز، وحسين السيد، ومحمد حمزة، الذين يضعون للأغنيات أسماءً أشبه بعناوين الروايات!

تلك العناوين نجدها تتجلى بقوة في أسماء أغنيات عوض بدوي لمحمد منير؛ "يا هل ترى"، و"عشقك ندى"، و"أنا قلبي صفصافة"، ومع جورج سوف الذي كتب له 13 أغنية، منها: "عشاق آخر زمن، وكلنا مجاريح، وأنا آسف"، وغيرها. والحال كذلك مع رائعته "فاكر لما تقولي" لفضل شاكر.

وتطرق عوض بكلماته لعوالم مغايرة، مثل الشعبي مع المطربة هدى بأغنية "بين نارين"، وللأطفال مع نانسي عجرم بألبوم "شخبط شخابيط" كاملا، باستثناء "شاطر" و"كلنا".