حظر موقع فيسبوك اليوم الأحد بثا مباشرا لمقاطع مصورة خاصة برجل فرنسي يدعىآلان كوك 57 عاما يعاني من مرض مز

فرنسا,فيسبوك,إيمانويل ماكرون,الكنيسة الكاثوليكية,مرض نادر,الموت الرحيم,الحق في الرحيل بكرامة

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 17:39
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

فيسبوك يمنع فرنسيا من بث موته مباشرة.. وماكرون لم يستطع مساعدته

حظر موقع فيسبوك، اليوم الأحد، بثا مباشرا لمقاطع مصورة خاصة برجل فرنسي يدعى آلان كوك، 57 عاما، يعاني من مرض مزمن يلزمه الفراش وميؤوس من شفائه، اتخذ قرارا بالانتحار البطيء، وأراد أن يظهر ما يتوقعها أن تكون نهاية مؤلمة لحياته، بعد أن أعلن أنه سيمتنع عن الطعام والشراب.



لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  قال في رسالة نشرها عبر مواقع التواصل الجتماعي، إن القانون الفرنسي يمنعه من منح كوك طلبه "بالحق في الرحيل بكرامة"، عن طريق الوفاة بمساعدة طبية.

وفي يوليو الماضي، كتب كوك رسالة إلى ماكرون، يطلب فيها من الرئيس السماح له بالموت "بكرامة"، واصفا معاناته بأنها "شديدة العنف".

وقال ماكرون إنه "تأثر" بالخطاب، لكنه لم يستطع الموافقة على الطلب لأنه "ليس فوق القانون".

ويريد كوك تغيير القانون في فرنسا للسماح للمرضى الميؤوس من شفائهم بالموت كما يحلو لهم، وتعارض بعض الجهات، بما في ذلك الكنيسة الكاثوليكية، "القتل الرحيم" لأسباب أخلاقية.

ونشر آلان كوك وهو ممدد في سريره، مقطعا مصورا لنفسه بعد تناول ما قال إنها ستكون آخر وجبة سائلة له، وقال كوك: "الطريق إلى الخلاص يبدأ وصدقوني، أنا سعيد، أعلم أن الأيام المقبلة ستكون صعبة للغاية. لكنني اتخذت قراري وأنا هادئ"، وفا لما ذكرته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

وأكد فيسبوك أنه حظر البث المباشر لكوك، وقال في بيان: "قلوبنا مع آلان كوك ومن تأثروا بهذا الوضع المحزن. بينما نحترم قراره بلفت الانتباه إلى القضية المعقدة والصعبة، بناء على توجيهات الخبراء، اتخذنا خطوات لمنع آلان من البث المباشر، لأننا لا نسمح بتصوير محاولات الانتحار".

وأفادت وسائل إعلام فرنسية في وقت سابق بأن كوك، وهو سباك، يعاني من مرض نادر طويل الأمد، يتسبب في التصاق جدران شرايينه ببعضها البعض، وهو غير قابل للشفاء.

وقال كوك إنه عاش في ألم شديد لمدة 34 عاما، وإنه بعد عدة عمليات جراحية، أصبح يفضل الموت.

ويعد "القتل الرحيم" موضوعا مثيرا للجدل في فرنسا، حيث يدعم الكثيرون الحق في الموت بكرامة، بينما عارض آخرون - لا سيما المحافظون المتدينون - الدعوات إلى إلغاء تجريمه.