كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق سرا ..المزيد

فلسطين,الإمارات,إسرائيل,التطبيع,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,بلاد بره,اتفاقية إسرائيل والإمارات,مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 06:12
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

نتنياهو يوافق على بيع أسلحة أمريكية متطورة للإمارات

بنيامين نتياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، وافق سرًا على بيع طائرات إف- 35 للإمارات، ونقلت عن العديد من المسؤولين الإسرائيلين، أن نتياهو كذب بشأن معارضته لبيع هذه الصفقة للإمارات، والتي تشمل طائرات تشويش رادار متطورة للغاية، يمكنها أن تمنح الإمارات تفوق عسكري واضح في المنطقة العربية، وذلك بعد اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات، والذي تم الإعلان عنه برعاية أمريكية في 13 أغسطس الماضي.



نتياهو يوافق سرًا على بيع إف-35 للإمارات

أفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، مساء أمس الخميس، أن معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي، لبيع مقاتلات إف-35 للإمارات تلاشت، على الرغم من تصريحاته المتكررة بشأن معارضته للصفحة.

ونقل التقرير عن مصادر لم يكشف عن هويتها، من المسؤوين المشاركين في المحادثات، أنه بجانب الطائرات فائقة التطور وطائرات ريبر المسيرة، تشمل الصفقة أيضًا طائرات EA-18G Growler التي تحجب الرادار، مما قد يقوض فعالية قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية ويضع الإمارات العربية المتحدة في ميزة عسكرية كبيرة.

وتعد الطائرات المقاتلة F-35، التي سعت الإمارات العربية المتحدة لشرائها منذ عدة سنوات هي محور الصفقة، والتي كانت تؤجلها الولايات المتحدة الأمريكية بسبب التزاماتها بحماية التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة العربية، والذي تمتنع بموجبة أمريكا من بيع الأسلحة من نفس العيار لإسرائيل والدول العربية دون الحصول على إذن من تل أبيب.

وأفاد  تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، بشأن تخطيط واشنطن لبيع طائرات إف-35 وطائرات مسيرة متطورة إلى الإمارات، بموجب اتفاق تطبيع العلاقات الذي أبرمته الأخيرة مع إسرائيل، ولكن أصر نتنياهو على معارضته عملية البيع، مؤكدًا أنه أبلغ واشنطن مرارًا وتكرارًا بمعارضته.

وصرح عدد من المسؤولين المشاركين في المحادثات، لصحيفة نيويورك تايمز، بأن تصريحات نتياهو في هذا الصدد كاذبة، مؤكدين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي توقف عن الإدلاء بتصريحات علنية بشأن مسألة بيع أسلحة أمريكية متطورة للإمارات، منذ زيارة مايك بومبيو، وزيرالخارجية الأمريكي، الإسبوع الماضي. من جانبه قال حسين إيبش، الباحث بمعهد دول الخليج العربية بواشنطن، إن مسؤولين من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، أخبروه جميعًا أن نتنياهو أعطى صفقة الأسلحة الضوء الأخضر.

وأوضح نتياهو للسطات الإماراتية، أنه لن تكون هناك معارضة جوهرية وقاطعة بشأن عمليات بيع الأسلحة، حيث ردت أبو ظبي في البداية بغضب على تعليقات نتنياهو المعارضة للصفقة، فأكد المسؤولون الأمريكيون منذ ذلك الحين أن البيع لا يزال مطروحًا على الطاولة وأن تعليقات نتنياهو كانت تهدف إلى تهدئة الغضب العام بشأن البيع.

وأهرب مسؤولو الدفاع والمحللون والسياسيون، بما في ذلك حزب الليكود بزعامة نتنياهو، عن غضبهم من الصفقة، بعد ورود أنباء عنها لأول مرة الشهر الماضي في تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت، والتي سخر منها نتنياهو ووصفها بأنها أخبار مزيفة.

ويعد بيني غانتس، وزير الدفاع لإسرائيلي، أبرز من أعربوا عن قلقهم بشأن الصفقة، والذس ظل بعيدًا عن حلقة جهود التطبيع مع الإمارات، لكنه عارض بشدة منذ ذلك الحين صفقة البيع، وعادة ما يتم تكليف وزارته بمهمة فحص أي مبيعات مقترحة لتحديد موقف إسرائيل.

وفي سياق آخر، يصر المسؤولون الأمريكيون وبعض حلفاء نتنياهو على أن الطائرات لن تؤدي إلى تآكل ميزة إسرائيل؛ لأنها ستستخدم للدفاع ضد العدو المشترك المتمثل في إيران، فضلاً عن حقيقة أن الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل تتحركان الآن لتعزيز تحالفهما.

 لكن  يخشى آخرون من إمكانية تمرير الطائرات إلى دولة أخرى، أو استخدامها ضد إسرائيل من قِبل أبو ظبي، في حالة تحول شبكة التحالفات والأعداء المعقدة في المنطقة بشكل كبير.

من جهته، صرح جاريد كونشر، صهر الرئيس الأمريكي وكبار مستشاري البيت الأبيض، على هامش زياته الأولى للإمارات على رأس وفد أمريكي إسرائيلي مشترك، في أول رحلة جوية تجارية مباشرة بين إسرائيل والإمارات، الإثنين الماضي، بأن العلاقات الأمنية والعسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات علاقة خاصة جدًا تمامًا مثل العلاقة بين إسرائيل وأمريكا.

وأكد كبير مستشاري البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة الأمريكية بإمكانها الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل، مع مواصلة بيع الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة، حسبما أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

ولفت تقرير صحيفة نيويورك تايمز، إلى أن هناك وفد إماراتي كبير زار واشنطن الإسبوع الماضي؛ لمناقشة صفقة الأسلحة والعلاقات مع إسرائيل، حيث أكدت أبو ظبي أنه على الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بين المبادرة الدبلوماسية ومبيعات الأسلحة، فإن التطبيع مع إسرائيل من شأنه أن يسهل دفع الصفقة.

وأشارت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، إلى أن إدارج طائرة Growler، التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا، يمكن أن تعمق المخاوف الإسرائيلية، مؤكدة أن طائرة بوينج هي واحدة من الطائرات الهجومية القليلة في العالم التي لديها قمع لنظام الدفاعات الجوية للعدو، أو نظام SEAD. 

وتابعت: يمكن للطائر ، التي تعتبر الأكثر تقدمًا من نوعها ، شن حرب إلكترونية ورادارات تشويش وأنظمة دفاع جوي أخرى، مما يمهد الطريق لطائرات هجومية خفية.

وأضافت:  الولايات المتحدة وأستراليا فقط لديهما Growler في قواتهما الجوية، و لم تعترف إسرائيل علنًا أبدًا بامتلاكها طائرات هجومية بقدرات SEAD، ومن المرجح أن يمنح بيع الطائرة إلى الإمارات مع طائرات F-35 أبو ظبي ميزة في أي صراع جوي.

من جهته قال رون ديرمر،  السفير الإسرائيلي الموفد لدى الولايات المتحدة/ لصحيفة نيويورك تايمز في بيان، إنه ليس صحيحًا أن نتنياهو وافق على بيع طائرات F-35، مشيرًا إلى أن  إدارة ترامب لا تزال ملتزمة بحماية التفوق العسكري لإسرائيل.