ما زال وباء فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 يحيط بكافة الجوانب الدنيوية والدينية فبعد غلق للكنائس و الأديرة لمد

البابا تواضروس,دير مارمينا,الكنيسة القبطية,كورونا,البابا كيرلس,مزار القديسين,الشفاعة

السبت 26 سبتمبر 2020 - 20:51
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

زيارات الأديرة في كورونا.. الكمامات لا تمنع التضرعات

الزوار بالكمامات داخل مزار البابا كيرلس
الزوار بالكمامات داخل مزار البابا كيرلس

ما زال وباء فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 يحيط بكافة الجوانب الدنيوية والدينية، فبعد غلق للكنائس و الأديرة لمدة 4 أشهر، عادت الأديرة لفتح أبوابها لاستقبال الزوار والمصلين والمتعبين الذين يبحثون عن مخرج لضيقهم عبر الصلوات داخل مزارات القديسين، لكن بطريقة مختلفة تناسب الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة المصرية والكنيسة القبطية حفاظاً على الجميع من الإصابة بذلك الوباء اللعين.



ولأن الجوانب الدينية في ذلك الوقت تحتاج إلى توثيق، الأمر الذي دفع "اليوم الجديد" لإجراء جولة داخل دير مارمينا العجائبي والبابا كيرلس السادس بصحراء مريوط غرب الإسكندرية.

 

 

البداية.. الدخول بالكمامة 

يعد دير مارمينا أحد أكبر أديرة مصر وأكثرها شهرة واقربها إلى قلوب الأقباط، الأمر الذي يجعله قبلة للجميع ويزورها آلاف الزائرين يومياً، إلا أن الوضع مع فيروس كورونا قد اختلف حيث أنه بمجرد الوصول إلى البوابة الأولى والتي يمر منها السيارات ومن ثم الدخول إلى أماكن الانتظار المخصصة، لم يتواجد الكثير من السيارات أو اتوبيسات الرحلات كما كان معتاد، وهو ما يعكس إنخفاض عدد الزائرين.

ومع الوصول إلى البوابة الرئيسية للدير، كان الأمر تغير عن أحدث زيارة قومنا بها إلى هذا الدير، حيث كانت تتواجد بوابة إلكترونية واحدة للتأمين، إلا أن الآن قد ازدادت بوابة أخرى خاصة بتعقيم الزائرين قبول الدخول، وهي البوابة التي يتم عندها قياس درجة الحرارة، ويمنع دخول أي شخص غير مرتدي الكمامة، وتوجيهه لشراء كمامة في حال أتى بدونها.

 

 

 

 

هدوء تام في الدير بسبب غياب القداسات

لعل أبرز قرار اتخذته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عند عودة فتح الأديرة من جديد، هو عدم إقامة قداسات بحضور الزوار، الأمر الذي جعل ساحة الدير بالداخل ما بين الكنيسة القديمة والكاتدرائية الكبرى، وسط سكون تام، بعدما كانت اصوات صلوات القداس تأتي من هنا وهناك. ويقول مينا اميل، أحد الزائرين، إن غياب القداسات ضمن أحد أسباب الحضور القليل إلى الدير، حيث أن صلاة القداس هو الأمر الأساسي في المسيحية، لافتاً إلى أن الكثيرين كانوا يعشقون حضور قداس الأديرة ذات الطبيعة الهادئة والروحانية العالية.

 

 

 

مسار لمزار القديسين.. والغاء مكان التمجيد

نظراً لظروف كورونا وضيق المساحة في مزار الشهيد مارمينا العجائبي، فحرصت إدارة الدير على نقله إلى مزار البابا كيرلس السادس، ذلك المكان الأوسع خلف الكاتدرائية الكبرى بالدير، كما أنه تم تخصيص مسار للزيارة يبدأ من البوابة الشمالية للمزار، ويدخل منه الزائر يمر بجسد الأنبا مينا افا مينا رئيس الدير السابق، ومن ثم جسد البابا كيرلس السادس، مختتما بجسدي الشهيد مارمينا العجائبي وكاروز الديار المصرية مارمرقس الرسول، على أن يرحل الزائر في هدوء من البوابة الجنوبية.

وأبرز التغييرات التي طرأت على مزار البابا كيرلس، هو غلق صحن الكنيسة الداخلية للمزار، كما تم رفع الكسوة الحمراء التي تغطي مدفن البابا كيرلس السادس والأنبا مينا افا مينا، حتى لا يتم تراكم أي رزاز عليها وتحمل أي عدوى، كما يتم تنظيف المزار وتعقيمه بشكل دوري على مدار اليوم.

ناهيك عن ذلك تم رفع كافة المتعلقات الشخصية للبابا كيرلس من المزار، حتى لا يقف الزوار لمشاهدتها في تلك الفترة ما ينتج عنه ازدحام غير مرغوب، وفي ذات الأمر تم رفع لافتات التماجيد التي تحتوي كلمات المدائح الخاصة بقديسي المزار، وذلك لتجنب التجمعات وترتيلها في شكل جماعي.

 

 

 

الكمامات لا تمنع التضرعات 

أمر طبيعي أن يدخل الزائرين إلى مزارات القديسين في ذلك التوقيت، مرتدين الكمامات، وعلى الرغم من الكمامات التي تكسو الفم والأنف، إلا أن التضرعات والصلوات والطلبات ترددها الشفتين أسفل الكمامة دون كلل أو ملل، فالقلوب مرفوعة إلى الله والأعين تنظر إلى صور القديسين وأجسادهم يطلبون شفاعتهم عند الله لتحقيق أمنياتهم أو حل مشاكلهم.

 

وعلى الرغم من التحذيرات من عدم تقبيل مدفن أو ما يعرف بمزار البابا كيرلس، إلا أن الجميع اعتاد على وضع الرأس على رخام المزار ويقبلون الجسد كناية عن التوسل والتشفع والمحبة له. فلذلك أن كانت كورونا قد غيرت العديد من الطقوس الجسدية للزيارة، إلا أن طقوس القلب مستمرة في عادتها، فالأعين تدمع والقلب يخفق والأيدي ترفع إلى الله املا في النجاة من ضيقات كبرى أو حتى مشاكل بسيطة.