قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إنه ليس في موقع يمكنه من إصدار حكم على قرار مجلة شارلي إيبدو

لبنان,ماكرون,الرئيس الفرنسي,شارلي إيبدو

الأربعاء 30 سبتمبر 2020 - 11:55
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ماكرون: لن أندد بالرسوم المسيئة للنبي محمد

ماكرون
ماكرون

قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إنه ليس في موقع يمكنه من إصدار حكم على قرار مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة، نشر رسم كاريكاتيري مسيء للنبي محمد، حسبما ذكرت روسيا اليوم.



وأضاف الرئيس الفرنسي أن بلاده تتمتع بحرية التعبير وحرية العقيدة، لكنه يتعين على المواطنين الفرنسيين إظهار الكياسة واحترام بعضهم وتجنب الانسياق وراء "حوار الكراهية".

وقالت مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الهزلية، الثلاثاء، إنها سوف تعيد نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول محمد، كانت قد أثارت غضبًا في العالم الإسلامي في عامي 2005 و2006.

ومن المقرر أن يتم طرح نسخة المجلة التي تحتوى على الرسوم غدا الأربعاء، وهو اليوم الذي سوف تبدأ فيه محاكمة أشخاص يشتبه في تعاونهم مع منفذي هجوم على مكاتب المجلة عام 2015.

ويتزامن إعادة نشر هذه الرسوم الكاريكاتيرية مع انطلاق محاكمة 14 متهما في قضية الهجوم المسلح على مقر الصحيفة الذي خلف 12 قتيلا في صفوف فريق العاملين فيها وأثار موجة من الاستنكار والاحتجاجات.

وأثارت هذه الرسوم المثيرة للجدل عندما نشرت في المرة الأولى قبل 5 سنوات استياء كبيرا في الأوساط المسلمة في فرنسا والعالم، ولا يستبعد أن يثير قرار إعادة نشرها المشاعر ذاتها مرة أخرى.

ماكرون: الحكومة اللبنانية الجديدة ستشكل في غضون 15 يوما

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هنا مساء الثلاثاء في ختام زيارته إلى لبنان أن "القوى السياسية أكدت أن الحكومة الجديدة ستتشكل في غضون 15 يوماً".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ماكرون في سفارة بلاده في بيروت بعد اجتماعه حول طاولة مستديرة مع رؤساء الكتل والاحزاب البرلمانية.

وقال إن الجميع التزم بتشكيل حكومة خلال أيام على أن تضم شخصيات كفوءة مع دعم كل الأطراف السياسية لها.

وأضاف "ما طلبته بإلحاح هو أن يتم تأكيد ما التزمت به كل القوى السياسية بألا يأخذ تشكيل هذه الحكومة أكثر من 15 يوما".

وقال "تباحثنا اليوم في أجندة الإصلاح وعلى اللبنانيين والمسؤولين أن يأخذوا عبرة من المأساة التي وقعت في مرفأ بيروت وأنا لم آت اليوم لأجلب إنذارا انما عدت لمساعدة لبنان ومرافقته إلى مستقبله".

ولفت إلى أنه "إذا لم تف السلطات اللبنانية بوعودها بالاصلاح بنهاية شهر أكتوبر، فستكون هناك عواقب".

وقال "حصلنا على موافقة الجميع اليوم على خارطة طريق وعلى اللاعبين اللبنانيين الاتفاق على طريقة تنفيذ هذا البرنامج وإذا كان السياسيون في لبنان عند التزاماتهم فسنفي بالتزاماتنا".

وأضاف "لن نقدم للبنان شيكا على بياض وأتوقع أن تنفذ الحكومة اللبنانية الوعود خلال 8 أسابيع، وقد تكون هناك عقوبات إذا تبين أن السلطات اللبنانية اضطلعت بالفساد".

وأشار إلى أن خارطة الطريق تشمل إصلاح البنك المركزي والنظام المصرفي، داعيا إلى إحراز تقدم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدا أن المجتمع الدولي سيدعم الإصلاحات في لبنان بتقديم مساعدات مالية.

وأضاف أنه لم يحصل على اتفاق من القوى السياسية على الانتخابات النيابية المبكرة وأن ذلك ليس جزءا من أجندة الإصلاحات لأن ذلك قد يستلزم سنوات.

وقال "لم آت إلى هنا لتنبيه أي طرف بل أنا متطوع وأعرف الصعوبات القائمة وقد عدت لمساعدة لبنان ومرافقته إلى مستقبل أفضل أما اختيار الحكومة فهو من مسؤولية السلطات اللبنانية" ، مشددا على أنه "لست هنا لآخذ دورا بين الأطراف السياسية".

وأضاف انه اجتمع مع رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة مصطفى أديب الذي يتمتع بسيرة مهنية وأعدة وبدعم كبير.

ولفت إلى أن "التعاون للوقوف على سبب انفجار مرفأ بيروت يمضي بشكل جيد وبمساعدة تقنية دولية للتأكد من الشفافية والمحققون اللبنانيون يتعاونون مع الفرنسيين وسنرافق عملية إعادة إعمار المرفأ".

وقال إن بلاده تساعد في المجال الصحي وستقدم مليون يورو إضافية لمستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي المخصص لمعالجة مرضى "كوفيد-19".

وأعرب عن إيمانه بسيادة الشعوب وحرصه على السيادة اللبنانية وقال "أعتبر نفسي جزء من لبنان وأعتقد أن مصيرنا مشترك".

وأعلن انه سيعود الى لبنان في ديسمبر المقبل، مؤكدا أن "هذا وقت التغيير وعلينا أن نلتزم والطريق فُتحت أمام لبنان وهي طريق سياسية واجتماعية وسأفعل ما بوسعي لإنجاح الأمر".