احتفل الشيعة بذكرى عاشوراء خلال الأيام الماضية في العديد من الدول التي تكثر فيها هذه الطائفة مثل باكستان

إيران,الحسين,كربلاء

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 22:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

يضربون أجسادهم بالسواطير

معركة "كربلاء".. لهذه الأسباب يعاقب الشيعة أنفسهم كل عام

احتفل الشيعة بذكرى "عاشوراء"، خلال الأيام الماضية في العديد من الدول التي تكثر فيها هذه الطائفة مثل باكستان والعراق وإيران، وكالعادة كانت احتفالاتهم محطا للأنظار بسبب الطقوس الغريبة وغير المألوفة التي تمارس فيها.

ويقوم الشيعة باستخدام السواطير والسكاكين وضرب أنفسهم بها كنوع من العقاب، حسب اعتقادهم، بسبب مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه، حفيد النبي صلى الله عليه وسلم في معركة كربلاء الشهيرة.

أما عن تفاصيل المعركة، فقد تَنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان عام ٤١ هجري؛ لحقن دماء المسلمين، بعد أنْ نشبت الفتنة بينهم فيمن أحق بالخلافة بعد وفاة علي بن أبي طالب، وقد سُمي ذلك العام بعام الجماعة؛ لأن الصلح تمَّ بين جموع المسلمين المختلفين، وهو ما أشار إليه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه: "ابني هذا سيّد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".

الحسن والحسين يبايعان معاوية

وبايع الحسن والحسين معاوية بن أبي سفيان والمسلمين من بعدهما، وقد كانت العلاقة بين معاوية والحسن والحسين علاقةَ محبةٍ واحترامٍ؛ حيث كانا يَزوران مُعاوية باستمرار، فيُكرمهما معاوية بدوره ويُحسن ضيافتهما، واستمرت العلاقة بين الحسين ومعاوية على ما هي عليه بعد وفاة الحسن.

ولم يُحاول الحسين يوماً أنْ يَخرج عن طاعة معاوية، أو يُطالب بالخلافة، بل إنّه قد شارك مع الجيش الذي خَرَج بقيادة يزيد بن معاوية لفتح القسطنطسنية.

ومتى بدأت المشاكل؟

عندما رشح معاوية ابنه يزيد للخلافة من بعده، بل باشر بِأَخذِ البيعة من الناس في حياته باستخدام أسلوب الترغيب والترهيب، ولكنْ هناك من عارضه من الصحابة وهم: الحسين بن علي، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن الزبير.

وبعد وفاة معاوية في سنة ٦٠ هجرية، حاول يَزيد أَخذ البيعة من الحسين إلّا أنّه رفض وخرج إلى الكعبة وبقي هناك حتى يرى ماذا يفعل، وفي هذه الأثناء شعر أهل الكوفةِ من الشيعةِ بأحقية الحسين باستلام الخلافة، فاجتمعوا وأخذوا يرسلون إليه الرسائل، يطلبون منه القدوم إلى الكوفة حتى يُبايعوه، ولكنّ الحسين بقي خائفاً منهم؛ فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل ليتأكد من الوضع، فأرسل إليه مسلم أنّ الجميع معه وأنهم سيبايعونه على الجهاد، وعليه الحضور.

أهل الكوفة يتركون الحسين وأصحابه

وعلم يزيد بما يحصل في الكوفة عزل واليها النعمان بن بشير، وولّى عبيد الله بن زياد الذي استخدم أسلوب الشدة والتعذيب لأهل الكوفة لردعهم عن هدفهم، واستطاع أنْ يشتري البعض منهم بالمال، وهكذا تفرّقوا ولم يقفوا معاً، وتركوا مسلم بن عقيل يَقَع في يد الوالي فقام برميه من أعلى القصر فمات، وقام الوالي بصلبه أمام الناس.

وعندما عَلِم الحسين بما حصل أراد العودة إلى مكة إلّا أنّ إخوة مسلم بن عقيل أصروا على القدوم والثأر لموت أخيهم، فتقدّم الحسين واستقر في كربلاء، ووجد في مواجهته جيشاً كبيراً بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص، أمّا هو فلم يصمد معه إلا القليل، بعد انسحاب أهل الكوفة.

نشوب معركة كربلاء ومقتل حفيد النبي

حاول الحسين ايجاد أسهل الحلول وأرسل إلى قائد جيوش يزيد بثلاثة حلول وهي: أنْ يضع يديه بيد يزيد، أو أنْ يعود بالجيش وتنتهي الأمور، أو أنْ يكون هناك قتال وحرب، ولكنْ لم يَقبل والي عمر بن سعد بهذه الحلول، وطلب من الحسين أنْ يُسلّم نفسه كأسير حرب، فرفض الحسين ذلك وبدأت الحرب بين الجيشين في العاشر من محرم، وقُتل الحسين وأصحابه واحداً تلو الآخر.

لذلك فإن الشيعة يعتقدون أنهم مذنبون عندما تركوا الحسين بمفرده في ساحة المعركة، ويجلدون أنفسهم كل عام في هذا التوقيت، حتى تسيل الدماء من أجسادهم.