ومازلنا نقف مع الفاروق لنرى كيف تم تطبيق الفقه على أرض الواقع وسنقف اليوم مع موقف معروف ومشهور للفاروق أثنا

عبقرية عمر

السبت 28 نوفمبر 2020 - 01:18
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى
عمر  والتلاعب بالنص

عمر  والتلاعب بالنص

 ومازلنا نقف مع الفاروق لنرى كيف تم تطبيق الفقه على أرض الواقع ؟
 وسنقف اليوم مع موقف معروف ومشهور للفاروق أثناء حكمه وتكرر كثيرًا على مسامعنا وحفظناه في المقرر الدراسي من كتاب (عبقرية عمر) دليلًا على سرعه البت والقضاء 
ولا ضرر من أن نكرره الآن ... وننظر له من زاوية الأبداع في القفز على الحدود ونربطه مع ما يدور من أحداث 
عندما فتح الله بلاد الشام على المسلمين ، عم الخير والوفرة والراحة ومعها عم السهو عن جادة الحياة ولا مانع من الاسترخاء وتلمس السكون 
لكن هناك جمع من المسلمين سقط في الكبيرة ، وشربوا الخمر!
وأرادوا الفرار من العقاب بالتحايل على النص 
فقالوا للقاضي والوالي في الشام 
ـ ما علينا من شيء ؛ الخمر ليست حرام !
طبعا صعق الجميع فاستكملوا تبريرهم وحجتهم بأن قالوا 
ـ لقد قال الله تعالى في تحريم الخمر (فهل انتم منتهون) 
ونحن أجبنا بأننا لن ننتهى
بعث أمير الشام يسأل في امرهم الخليفة
كان رد الفاروق واضحًا وواضعًا حدا لهذا السخف  
فأرسل لأمير الشام وقال له ما يلى :
ـ أخبرهم إن قالوا الخمر حلال فقد حق عليهم الموت وإن قالوا الخمر حرام قد وجب عليهم الحد وعليهم الاختيار
 
هكذا  حسم الفاروق الموقف سريعا
واغلق باب التحايل والقفز على النصوص فان الجسد أحيانا يمرض ولا يكون له علاج إلا البتر ... 
ولكن في الزاوية المقابلة ما أود أن أوشر له 
 (ان النفس البشرية عمومًا نزاعه وجانحه الى العبث بشتى السبل وتحاول أن تجد المبرر للخروج عن الإطار... مستغلةً الذكاء بكل مستوياته ومنها المستوى البلاغي بالتأكيد ) 
 
وعلى ما تفرج 
فإلى الموقف التالي