تعد صلاة الاستخارة من صلوات التطوع والنافلة التي يطلب فيها الشخص من الله تعالى أن يختار ..المزيد

دار الإفتاء,صلاة الاستخارة,كيفية أداء صلاة الاستخارة,وقت صلاة الاستخارة,دعاء صلاة الاستخارة,حديث صلاة الاستخارة,صلاة الاستخارة للغير,صلاة الاستخارة للعمل,صلاة الاستخارة للزواج

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 00:44
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

8 خطوات لأداء صلاة الاستخارة.. هل يجوز فعلها للغير؟

تعد صلاة الاستخارة من صلوات التطوّع والنافلة؛ التي يطلب فيها الشخص من الله تعالى أن يختار معه الشيء الأفضل بين شيئين احتار بينهما، وفي التقرير التالي، سنتعرف أكثر على صلاة الاستخارة، وكيفية  أدائها، وأفضل وقت لذلك، وماذا يقال خلالها، وكيف تُعرف نتائجها، وهل يصح أداء صلاة الاستخارة للغير؟ 

أهمية صلاة الاستخارة

-هي من أهم الوسائل التي تساعد المسلم على المضي قدما وتكشف له طريق الخير لأنه يتوكل على الله تعالى دون غيره، ويسلم أمره لله.
-وهي أيضا توجه المسلم إلى اللجوء لله في كل أمر، وتبعده عن اللجوء إلى غير الله تعالى كالكهنة والمنجمين، مما يؤدي بالمسلم إلى الشرك بالله تعالى.
- ويلجأ المسلم لصلاة الاستخارة عندما تُعرض له في الحياة أموراً يحتار فيها، ويريد الأفضل والبصيرة فيها، كالسفر، أو الزواج، أو الإقدام على وظيفة، أو شراء منزل، وغير ذلك، فيدعو الله تعالى، ويتضرّع إليه، ويسأله أن يختار له الخير.
-الاستشارة مهمة أيضا والأفضل أن يُجمع بينها وبين الاستخارة، حيث قال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)، وقال النووي رحمه الله: «والاستخارة مع الله، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير، والإنسان خلق ضعيفاً، فقد تشكل عليه الأمور، وقد يتردد فيها فماذا يصنع؟».
- وشرط الاستخارة أن تكون في الأمور المباحة، أو الأمور المندوبة والواجبة بشرط أن يحصل تعارض بين واجبين ويريد المستخير أن يختار أحدهما أو يبدأ بأحدهما قبل الآخر، أما الأمور الواجبة والمستحبة فلا يُستخار لفعلهما، وكذلك الأمور المحرّمة أو المكروهة فلا يُستخار لتركهم.

حديث صلاة الاستخارة

 وردت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي -أوْ قالَ عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي -أوْ قالَ في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي قالَ: "وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ").

كيفية أداء صلاة الاستخارة بالخطوات

1-الوضوء كوضوء الصلاة.
2-  النية لصلاة الاستخارة. 
3-صلاة ركعتين، حيث يُقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون، ويُقرأ بالركعة الثانية سورة الإخلاص.
4- التسليم في نهاية الصلاة.
5-الثناء على الله تعالى وحمده، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضل صيغ الصلاة على النبي هي الصلاة الإبراهيمية التي تُقال بتشهّد الصلاة.
6- قراءة دعاء الاستخارة الوارد في حديث الاستخارة، فإذا وصل لقول "اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ" يسمّي حاجته، فمثلا إذا كانت الاستخارة للزواج يقول: اللهم إن كنت تعلم أن زواجي من فلانة بنت فلان خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي.. ثم يكمل الدعاء، وعندما يصل إلى النصف الثاني من الدعاء يقول: "وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الزواج من فلانة شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي.."، إلى آخر الدعاء. 
7-الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم، والأفضل كذلك الصلاة الإبراهيمية. 
8-التوكّل على الله تعالى، والمضي في الأمر والسعي فيه.

كيفية معرفة نتائج صلاة الاستخارة

ليس شرطاً أن يرى رؤية أو مناماً كما يظن الكثير من الناس، لكن على الإنسان أن يسعى في الأمر الذي صلى لأجله متوكّلا على الله إلى آخر ما يصل إليه، وإن كان في الأمر خيرا فسيسره الله، أما أن كان شرا فسيجعل الله فيه عقبات. 

وقت صلاة الاستخارة 

لا يوجد وقت معين لصلاة الاستخارةِ، فمتى احتار المسلم في أمر  وأراد أن يطلب الخِيَرة من الله، فيجوز أن يتوجَّه إليه بالصّلاة ويسأله حاجته.
لكن يجب البعد عن الأوقات المكروه فيها الصلاة، وهذه الأوقات هي: ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشّمس بقدر رُمح، وفترة توسُّط الشّمس في السّماء قبل الزوال، وما بعد صلاة العصر إلى الغروب، فإن ابتعد عن تلك الأوقات جاز لها أن يُصلِّيها متى أراد.

 صلاة الاستخارةللغير

قالت دار الإفتاء أن العلماء أجمعوا على أن صلاة الاستخارة سنة، ويجوز النيابة فيها، فقد تكلم المالكية في ذلك الأمر، واختاروا الجواز، فقد قال النفراوي في "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني" (1/ 35): «كَمَا يَظْهَرُ جَوَازُ الِاسْتِخَارَةِ لِلْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ».
 
وتابعت: جاء في "شرح مختصر خليل للخرشي" (1/ 38): [تَنْبِيهٌ: كَانَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ يَسْتَخِيرُ لِلْغَيْرِ، وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ» أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْتَخِيرُ لِغَيْرِهِ]

صلاة الاستخارة للعمل

هي نفس خطوات صلاة الاستخارة لكننا نضع هذا العمل في الدعاء فنقول: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (دخولك في عمل جديد أو ترك عمل أو مشاركة شخص ما) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (دخولك في العمل أو الشراكة أو التقدم إلى وظيفة جديدة) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ».
-فإن بدأ الإنسان الدخول في العمل ووجد أن كافة الأمور أمامه ميسرة ولا توجد بها نوع من المشاكل تكون هذه علامة من الله يخبرك بها أن تتوكل علية وأن تبدأ عملك.
أما إن حدثت بهذا العمل الكثير من المشاكل ووجد فيه صعوبات لا حصر لها، فتلك أيضاً علامة من الله يعلمك بها أن هذا الأمر لا يوجد به الخير لك بل أن به الشر، ويجب عليك الرجوع عنه وتركه على الفور.