في يوم 30 أغسطس من كل عام يحتفل الأتراك بمناسبة ما يعتبرونه عيد النصر وهو ذكرى الاستقلال عن اليونان

تركيا,اليونان

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - 09:14
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

معركة هزمت فيها القوات اليونانية

أسرار "دومليوبينار".. إمبراطورية بناها أتاتورك وهدمها أردوغان

في يوم 30 أغسطس من كل عام يحتفل الأتراك بمناسبة ما يعتبرونه "عيد النصر"، وهو ذكرى الاستقلال عن اليونان وهزيمة الجيش اليوناني في معركة تسمى "دوملوبينار"، وكانت القوات اليونانية في ذلك الوقت مدعومة من أوروبا.

والحقيقة أن هذه المعركة خير دليل على أن تركيا كانت دولة قوية في عهد مصطفى كمال أتاتورك الذي أسس لنهضتها الحضارية، ثم جاء بعده أردوغان ليحول تلك الأمجاد إلى أساطير زائفة ومزعومة ويهين الأتراك ويشوه سمعتهم خارجيا.

استسلام الدولة العثمانية

وتعود التفاصيل إلى أكتوبر عام 1918 حين استسلمت الدولة العثمانية ووقعت هدنة تعلن عن خسارتها في الحرب العالمية الأولى ، وتم تقسيم تركيا واقتحم اليونانيون أزمير واحتل الفرنسيون والبريطانيون إسطنبول، كما توغلت القوات الإيطالية في الجنوب والغرب والأرمن من الشمال ولم تبقى سوى أرض الأناضول.

واستطاع مصطفى كمال أتاتورك جمع شتات الجيش وضم المتطوعين وعمل خطط لإنجاح ضربته القاضية على القوات المحتلة، كما اتخذ عدة خطوات سرية قبل المعركة وعمل على قطع الاتصالات بين تركيا والعالم الخارجي.

إشاعات للتمويه وتوجيه ضربة ساحقة

وأطلق «أتاتورك» إشاعات تقول بأن الضباط السياسيين قاموا بانقلاب، وأمر بتنظيم مسابقات رياضية طيلة فترة شهري يوليو وأغسطس ، واتخذ عدة أمور كانت جميعها للتمويه عما يريد عمله.

وقام أيضا بحركة تغير وتنقلات في قطاعات الجيش التركي ليبعد النظر عن الحركة الأصلية للمعركة، وأرسل قوات إلى اسكي شهير بجمهرة وضجة بينما أرسل القوة الضاربة بهدوء إلى منطقة دوملوبينار مقابل مدينة أفيون.

حفل ساهر ورقص لنقل صورة زائفة للعدو

وقبل 5 أيام من المعركة أقام «أتاتورك» حفلا ساهرا وجمع جنرالاته وقاموا بالاحتفال والرقص والهرج والمرج إلى بعد منتصف الليل حيث كان يعلم بوجود الجواسيس اليونانيين وحال انتهاء الحفل انتقل وجنرالاته إلى غرفة العمليات، قائلا: «أيها الجنود لا أقول إلى أزمير بل أقول إلى البحر الأبيض».

انطلقت المعركة يوم 26 أغسطس 1922 وقد بدأت المدفعية التركية تدك القوات اليونانية المتواجدة في أفيون وقد كبدت القوات اليونانية خسائر وأسقطت نصف قواتها، وفي الوقت ذاته التفت القوات الضاربة من خلف الخطوط اليونانية وبدأت بقطع الاتصالات والطرق والقضاء على القوات التي بطريقها .

وانقسمت القوات اليونانية بسبب قطع الاتصال بينهم، وعندها استغل الاتراك هذا الضعف والانقسام وأصبحوا يضربون بقوة وتخطو عشرات الكيلومترات، مما أدى إلى هروب جماعي للقوات اليونانية، واستمر هذا الوضع لمدة يومين ثم أتى اليوم الثالث يوم 29 أغسطس حيث حاولت القوات اليونانية الرد على القوات التركية بفتح ثغرة في دوملوبونار لكنهم لم يتمكنوا من استغلالها.

خروج القوات اليونانية بعد تكبدها خسائر فادحة

وجاء يوم 30 أغسطس، حيث هجمت القوات التركية على القوات اليونانية المنهارة، وقام قادة الجيش اليوناني بالرد إلا أنهم لم يستطيعوا المقاومة، وكانت التقارير تفيد بعدم الصمود أمام القوات التركية إلا أن قائد الجيش أمرهم بالمواصلة مما أدى إلى تكبدهم خسائر كبيرة.