يعلم المسلمون يقينا أن القرآن الكريم أنزله الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم إلا أننا لا نعرف هل كان ن

القرآن الكريم,النبي,المصحف,النبي صلى الله عليه وسلم,ترتيب سور المصحف,ترتيب نزول القرآن,ترتيب سور القرآن

السبت 19 سبتمبر 2020 - 10:05
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

ما الفرق بين ترتيب النزول والمصحف في القرآن الكريم؟

القرآن الكريم - أرشيفية
القرآن الكريم - أرشيفية

يعلم المسلمون يقينًا أن القرآن الكريم أنزله الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم، إلا أننا لا نعرف هل كان نزوله بالترتيب الذي نراه في المصحف أم غير ذلك، بالإضافة إلى تسمية السورة، قام بها الرسول عليه الصلاة والسلام، أم اجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم.



ما هو الفرق بين ترتيب النزول وترتيب المصحف في القرآن العظيم؟

في عام 1999، ورد هذا السؤال إلى دار الإفتاء المصرية، وأجاب المفتي حينها الدكتور نصر فريد واصل، قائلًا: إن جمهور العلماء على أن ترتيب المصحف، أي السور، وكذلك النزول أمرٌ توقيفيٌّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ومعنى توقيفي أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك فيه أو نزلت عليه وتشبه الوحي.

وأضاف الدكتور نصر فريد واصل، في إجابته التي حملت رقم مسلسل 555، أن هناك من يقول: إن ترتيب النزول توقيفي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن القرآن كان ينزل عليه مُنجَّمًا، فيقول لأصحابه وكتبة وَحْيِهِ أن يضعوا هذه الآية في المكان كذا من سورة كذا، واجعلوا هذه السورة بعد سورة كذا، متابعًا: "أما ترتيب المصحف فبعضه توقيفي وبعضه اجتهادي".

هل أسماء سور القرآن الكريم جاءت عن طريق الوحي المنزل على النبي ﷺ أو أنها سميت بعد ذلك؟

أجاب ابن باز على هذا السؤال بقوله: الظاهر والله أعلم أنها سميت باجتهاد الصحابة، سورة "البقرة، وآل عمران، والنساء"، مشيرًا إلى أنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قرأهم في ركعة تهجد بالليل، في حديث حذيفة وأحاديث أخرى، فلعلهم سمعوا من الرسول عليه الصلاة والسلام هذه التسمية.

وأضاف ابن باز، أن بعض السور سميت باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم، موضحًا أن سورة البقرة سميت بذلك لأن فيها ذكر البقرة، وآل عمران لأن فيها ذكر آل عمران، والنساء لأن فيها ذكر النساء، والمائدة لأن فيها ذكر المائدة، والأنعام لأن الله ذكر فيها الأنعام، والأعراف لأن فيها ذكر الأعراف، والأنفال لأن فيها ذكر الأنفال، والتوبة لأن فيها ذكر التوبة، ويونس لأن فيها ذكر يونس، وهود كذلك، ويوسف كذلك، والرعد كذلك، وإبراهيم كذلك، والحجر كذلك، والنحل كذلك.. وهكذا.

ما حقيقة تغيير اسم سورة الإسراء؟

وكان الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تلقى سؤالًا يقول فيه: "ما حقيقة تغيير اسم سورة الإسراء لسورة بني إسرائيل كما وجدت في بعض النسخ من القرآن؟".

وأجاب "عبد السميع" خلال فيديو بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء، قائلًا: إن علماء التفسير يقولون أن بعض سور القرآن لها اسم واحد، وبعضها عدة أسماء، مشيرًا إلى أن سورة غافر تسمى أيضًا المؤمن، والفاتحة والتوبة لكلًا منها 10 أسماء.

وأوضح أمين الفتوى، أن سورة الإسراء لها اسم آخر، هو بني إسرائيل، مشيرًا إلى أن تسمية السور جزء منها توقيفي، وآخر اجتهادي؛ فبعضها ورد تسميتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي توقيفية تشبه الوحي، وأخرى اجتهادية تمت بناءً على موضوعات السورة، فسميت الإسراء بني إسرائيل لورود قصتهم بها، مؤكدًا أن هذا ليس تبديل لاسمها ولا شيء فيه.