يواصل الحراك الشعبي الرافض لمجلس الرئاسي الليبي بقيادة فايز السراج التوسع ليشمل معظم مدن غرب ليبيا..المزيد

ليبيا,تركيا,طرابلس,أردوغان,انقلاب,السراج,اخر اخبار العالم,اخبار دولية,اخبار ليبيا,باغاشا,المشري,انقلاب طرابلس

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 15:49
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بعد إيقاف باغاشا..تفاصيل محاولة الانقلاب على السراج

السراج وباغاشا
السراج وباغاشا

يواصل الحراك الشعبي الرافض لمجلس الرئاسي الليبي، بقيادة فايز السراج، التوسع ليشمل معظم مدن غرب ليبيا وطرابلس، في ظل ارتفاع التصعيد والصراعات الداخلية الحادة في حكومة الوفاق، ولا سيما بين السراج وفتحي باغاشا، وزير داخلية الوفاق،  والتي قام على إثرها الأول بإيقاف الأخير عن العمل، أثناء زيارته لتركيا، والتي التقى فيها خلوصي أكار، وزير الدفاع التركي، بدعوى مناقشة آخر التطورات التي تشهدها ليبيا.



تفاصيل الانقلاب الذي خطط له باغاشا

أفاد تقرير نشرته صحيفة عرب ويكلي، اليوم السبت، بأن معظم الليبين يشككون في قدرة السراج على تجاوز عقبات المأزق الجديد الذي يواجه، في ظل افتقاره للأدوات اللازمة للتعامل مع هذه الفترة الاستثنائية، في ظل وجوب استعداده الداخلي لدرء التداعيات المحتملة لصراعه مع باغاشا.

وذكر التقرير، أنه على الرغم أن السراج لم يعد يخفي مخاوفة بشأن انقلاب منافسه باغاشا بدعم مليشيات مصراتة والاستخبارات التركية، إلا أنه يضغط لتحويل النتيجة النهائية للصراع لصالحه، بما ضاعف تحركاته لدرء شبح الانقلاب المحتمل.

وكشفت وسائل الإعلام الليبية، أن السراج قرر إلغاء زيارته إلى إسطنبول للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي كانت من المفترض أن تكون الخميس الماضي، مشيرة إلى وجود علاقة وثيقة بين خوفة من الانقلاب والذي ظهر في خطابه المتلفز بشأن الاحتجاجات في طرابلس.

وقال فايز السراج في خطابه، "أخشى أن يدخل البعض في حوار سياسي وتشكيل رئاسي جديد؛ لتعطيل موضوع الانتخابات"، في إشارة واضحة لمنافسه باشاغا الذي كان في زيارة لتركيا في ذلك الوقت.

وتجلى هذا الخوف بصورة واضحة، في التقاء السراج بعدد من الضباط العسكريين والأمنيين الموالين لحكومة الوفاق الوطني، وأبرزهم  رئيس جهاز المخابرات، وضباط المناطق العسكرية، وقائد قوة مكافحة الإرهاب، ونائب رئيس الأمن الداخلي، و رئيس جهاز الأمن العام وقائد الفرقة الأمنية في القوات المشتركة ومدير أمن طرابلس.

وذكر بيان المكتب الإعلامي لمجلس الوفاق، بأن الاجتماع الذي عُقد الأربعاء الماضي، ركز بصورة واضحة على أعمال الشغب التي اندلعت في العاصمة طرابلس، وضرورة معرفة كافة أبعادها، وتنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة؛ لضمان سلامة المواطنين.

وأوضح تقرير عرب ويكلي، أن بعض المصادر الإعلامية الليبية، ربطت هذا الاجتماع بخوف السراج من انقلاب ضده، ولا سيما أنه جاء بعد يوم واحد من لقائه وكيل وزارة الداخلية العميد الركن خالد مازن، دون انتظار عودة باشاغا إلى ليبيا.

ونقلت صحيفة "الساعة 24" الليبية، عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، عن مصادر رسمية، تفيد بأن  السراج يتطلع إلى تعيين وزير داخلية جديد، بشرط أن يحظى المرشح بموافقة القيادات الميدانية في مصراتة؛ لتجنيد أشخاص آخرين من الجماعات المسلحة و تفكيك القوات المسلحة الموالية للباشاغا في طرابلس.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر أمني لم يتم الكشف عن هويته، أن باغاشا عقد اجتماعات مع عدد من قيادات الكتائب المسلحة في طرابلس، بشأن الاحتجاجات في طرابلس وعدد من المدن الليبية الأخرى.

وأشار تقرير عرب ويكلي إلى أن، باغاشا استبق عودته إلى ليبيا بالرد على تحركات السراج، عبر بيان صدر عن وزارة الداخلية، سعي خلاله للتنصل من المسؤولسة عن أعمال العنف التي استهدفت المتظاهرين المشاركين في الحراك الشعبي، وتبرئة نفسه من الانتهاكات المرتكبة بحق المتظاهرين، بعد أن طالب ناشطون بضرورة تحقيق ومحاكمة دوليين للمتورطين في الجرائم التي تكررت خلال الأيام الماضية.

وأكد باغاشا في بيان الوزراة، أن "وزارة الداخلية تؤكد أنها حددت الجماعات المسلحة التي أطلقت النار على المتظاهرين وأعضائها والجهات الرسمية التي تشرف عليهم"، في إشارة إلى ولائهم للسراج، وهدد باستخدام القوة ضد هذه الجماعات في ظل تصاعد الأصوات التي تدين الصراع المتزايد بين باغاشا والسراج.

ونشرت صحيفة الساعة 24 الليبية، تقريرًا بشأن تفاصيل انقلاب باغاشا، ونقلت عن مصدر مطلع بحكومة الوفاق، يؤكد أن باغاشا و خالد المشري، رئيس مجلس الدولة الاستشاري، كانوا في تركيا؛ لتخطيط الانقلاب ضد السراج، بالتنسيق مع تنظيم الإخوان.

وصرحت المصادر، بأن الانقلاب كان يهدف بالأساس، لتعزيز سيطرة باغاشا على طرابلس، وإدارة البنك المركزي ووزارة المالية، وذلك بعد أن أصبح الإخوان خارج اللعبة في طرابلس، بموجب مخرجات مؤتمر برلين، وإعلان وقف إطلاق النار الصادر عن حكومة الوفاق والبرلمان الليبي.

من جانبه صرح أشرف الشاه، المستشار السابق لمجلس الشورى الليبي، عبر حسابه الرسمي بموقع التدوينات القصيرة تويتر، بأنه "لا شك أن السراج يتحمل مسؤولية الإخفاقات وسوء الأداء، مما تسبب في استياء شعبي واسع النطاق، وأن وهذا الفشل سمح لبعض المتسللين باستغلال هذه الاحتجاجات للوصول إلى أهداف سياسية خاصة بهم، في إشارة إلى باغاشا.

واتسعت الاحتجاجات في معظم المدن الليبية خلال اليومين الماضيين، مطالبة برحيل السراج وحكومته، فيما تواصلت المظاهرات في شوارع وساحات طرابلس ومدن الغرب الليبي.

اقترب المتظاهرون من مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ومنزل السراج بمنطقة نوفلي ، مع اشتداد موجة الغضب الشعبي بعد تعمد استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين من قبل المليشيات الموالية لحكومة السراج.

وأمر السراج بإيقاف باغاشا احتياطيًا عن العمل، ومثوله أمام المجلس الرئاسي للتحقيق معه خلال موعد أقصاه 72 ساعة من تاريخ صدور القرار؛ للتحقيق بالانتهاكات التي حدثت بحق المتظاهرين.

وكلف أحمد التيجاني، وكيل وزارة الداخلية، بتسيير مهام الوزارة وممارسة كافة الصلاحيات والاختصاصات السيادية والإدارية الموكلة للوزير.

ومن المقرر، أن يعود فتحي باغاشا، وزير الداخلية الموقف  من تركيا إلى طرابلس غدًا الأحد، بعد إعلانه استعداه للمثول للتحقيق علنا، بعد قرار توقيفه عن العمل.