منذ ظهور دعوة الإسلام على يد النبي صلى الله عليه وسلم وهي لا تأمر إلا بمحاسن الأخلاق وطيب الكلام والبعد عن س

دار الإفتاء المصرية,الدكتور علي جمعة,ما حكم سب الدين,حكم سب الدين,كفارة سب الدين,ما كفارة سب الدين,الشيخ محمود شلبي

الأحد 20 سبتمبر 2020 - 20:37
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الأمر ليس بالظاهر.. ما حكم سبّ الدين؟ وما كفارة ذلك؟

منذ ظهور دعوة الإسلام على يد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي لا تأمر إلا بمحاسن الأخلاق وطيب الكلام، والبعد عن سئ الكلام وسوء الخلق، حتى أنه عليه الصلاة والسلام، أكد أن الله عز وجل يبغض الفحش والتفحش، فقال في الحديث الشريف: (إنَّ اللَّهَ يبغضُ الفحشَ والتَّفحُّشَ والَّذي نَفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُخوَّنَ الأمينُ ويؤتَمنَ الخائنُ حتَّى يَظهرَ الفُحشُ والتَّفحُّشُ وقَطيعةُ الأرحامِ وسوءُ الجوارِ....)، ومن ذلك ما نراه بكثرة من سب بعض المسلمين للدين، فما حكم ذلك؟



ما حكم سب الدين؟

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، مفاده: "ما حكم سب الدين؟ وما جزاء مَن يفعل ذلك؟"، وأجاب الدكتور على جمعة، مفتي الديار السابق، قائلًا: إن الفقهاء اتفقوا على أن مَن سَبَّ ملة الإسلام أو دين المسلمين فإنه يكون كافرًا، مضيفًا: أما مَن شتم دينَ مسلم فإنه لا تجوز المسارعة إلى تكفيره؛ لأنه وإن أقدم على أمر محرَّم شرعًا، إلا أنه لما كان محتملًا للدين، بمعنى تدين الشخص وطريقته، فإن هذا يرفع عنه وصف الكفر.

وأكد الدكتور علي جمعة، في إجابته التي تحمل رقم مسلسل 568، أن ذلك لا ينفي عنه الإثم شرعًا؛ لأنه أقدم على سب مسلم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بالإضافة إلى أنه تجرأ بذلك على لفظ سَيِّئ قبيحٍ دائر بين الكفر والإثم؛ فإن سلِم من الكفر فإنه واقع في المعصية.

وشدد مفتي الديار المصرية السابق، على أن الشرع نهى عن إطلاق الألفاظ الموهمة، التي تحتمل معاني فاسدة، متسائلًا: "فكيف إذا احتملت الكفر وسب دين الإسلام!"، مشيرًا إلى أن كلام الفقهاء جرى على ذلك في تأثيم صاحبه واستحقاقه للأدب من قبل الحاكم، مع المنع مِن المبادرة بتكفيره.

وأوضح الدكتور علي جمعة، أنه على ذلك جرت الفتوى بدار الإفتاء المصرية؛ منوهًا إلى أنه في الفتوى رقم 638 لعام 1941، للمفتي الأسبق الشيخ عبد المجيد سليم، قال: "لا يُفتَى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، وأن من ذلك ما يقع من العامة من سب الدين، فإنه يمكن حمل كلامهم على محمل حسن؛ لأنهم لا يقصدون سب دين الإسلام".

واختتم "جمعة" إجابته، بالتأكيد على أن سب الدين أمر محرم شرعًا؛ فإن قصد به المتلفظ طريقة الشخص وتدينه وأخلاقه فهو آثم، مرتكب لمعصية سمَّاها النبي صلى الله عليه وسلم فسقًا، مشددًا على أنه لا يكون كافرًا ولا يجوز إطلاق ذلك عليه، أمَّا إذا كان السب يريد به الإنسان دينَ الإسلام قاصدًا عالمًا مختارًا، فهو كافر مرتد عن الدين.

هل من سب الدين عليه أن يتشهد؟

 بدوره أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى، درًا على هذا السؤال، قائلًا: إن سب الدين حرام، وهو من الكبائر، وينبغي على المسلم ترك هذا الأمر المحرم.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن الشرع لم يحدد كفارة سب الدين، ولكن على من فعل ذلك التوبة إلى الله تعالى والاستغفار، وعدم تكرار هذا الأمر مرة أخرى.