يستعد بعض المسلمين اليومين المقبلين لصيام يومي تاسوعاء وعاشوراء الموافقان الجمعة والسبت من العام 1442 هجرية

عاشوراء,دار الإفتاء المصرية,صيام عاشوراء,تاسوعاء وعاشوراء,ما حكم صيام يوم عاشوراء,ما حكم صيام عاشوراء

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 20:43
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بالتفاصيل.. كل ما تريد معرفته عن يومي تاسوعاء وعاشوراء

أرشيفية
أرشيفية

يستعد بعض المسلمين اليومين المقبلين، لصيام يومي تاسوعاء وعاشوراء، الموافقين الجمعة والسبت، من العام 1442 هجرية؛ نظرًا لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل صيامهما.



ما سبب صيام يومي تاسوعاء وعاشوراء؟

عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه".

أما عن سبب صيام يوم تاسوعاء، فروى الإمام مسلم في صحيحه، عَنِ ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، لَما صام يوم عاشوراء قيل له: إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، قَالَ ابن عباس: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وعن سبب صيام يوم تاسوعاء مع عاشوراء، قال الإمام النووي رحمه الله، ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي حِكْمَةِ اسْتِحْبَابِه أَوْجُهًا: أولها: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ, وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.. الحديث.

وثانيها: أن المراد به وَصْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ, وثالثها: الاحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلالِ, وَوُقُوعِ غَلَطٍ فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، في الفتاوى الكبرى الجزء السادس: نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِثْلُ قَوْلِهِ: فِي عَاشُورَاءَ: (لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ).

ويؤيد الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، ذلك القول، قائلًا: "ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له وإما مخالفةً لليهود والنصارى وهو الأرجح وبه يُشعر بعض روايات مسلم".

ما حكم صيام يومي تاسوعاء وعاشوراء؟

ورد هذا السؤال إلى دار الإفتاء المصرية، في نوفمبر عام في نوفمبر عام 2013، وأجابت قائلة: إن صيام يوم عاشوراء سنة فعلية وقولية عن النبي صلى الله عليه سلم، ويترتب على فعلها تكفير ذنوب سنة قبله، مستدلة بما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن أبي قتادة، رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ».

وأما يوم تاسوعاء، فأوضحت دار الإفتاء في إجابتها التي تحمل رقم مسلسل 2632، أن صيام يوم تاسوعاء قبل عاشوراء سُنة أيضًا؛ مستدلة بحديث ابن عباس رضى الله عنهما، السابق ذكره.

ما حكم صيام يوم عاشوراء منفردًا؟

أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يجوز صوم يوم عاشوراء منفردًا، دون صيام يوم قبله أو بعده، مشيرة إلى أنه يوافق هذا العام يوم السبت، ويجوز ذلك أيضًا.

وأوضحت الدار، في منشور عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم الخميس، أن جمهور العلماء يرى أنه يجوز صيام يوم السبت منفردًا إذا كان هناك سببٌ لذلك؛ مثل إذا وافق عادةً للصائم؛ كمَنْ يصوم يومًا ويُفْطِر يومًا، أو موافقته يوم عرفة أو عاشوراء، وغيره.

وشددت دار الإفتاء المصرية، على أن من صام تاسوعاء وعاشوراء فصيامه صحيح، ولا يلزمه يوم ثالث.