حالة من البهجة أصابت الوسط الفني أمس بعدإعلان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن تكريم الكاتب والسيناريست وح

عادل امام,احمد زكي,وحيد حامد,البرئ

الإثنين 30 نوفمبر 2020 - 09:59
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

وحيد حامد.. "البريء" الذي "كشف المستور" من الفساد

حالة من البهجة أصابت الوسط الفني أمس، بعد إعلان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تكريم الكاتب والسيناريست وحيد حامد بجائزة «الهرم الذهبي التقديرية» لإنجاز العمر، وذلك تقديرًا لمسيرته المهنية الممتدة لأكثر من أربعة عقود، وذلك في دورته القادمة.



وحيد حامد السياسي الذي كسب عداء الإرهاب

لم يكن وحيد حامد خلال مشواره الفني الذي استمر لما يقرب من 40 عامًا، كاتبًا ومؤلفًا عاديًا بل إنه من الفنانين ذوي الطراز الخاص، حين استطاع أن يقتحم عالم السياسة الفنية بسلاسة وسهولة، بعد عدة أعوام من مشواره الفني، فكانت بدايته في السياسة الحقيقية وإثارة المشكلات مع الرقابة وأجهزة الدولة من خلال فيلم "البريء" عام 1986، والذي تعرض للمونتاج وللجنة ثلاثية كان من أعضائها وزير الحربية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وكان كل هذا لإجازة عرض الفيلم.

 

وتلا ذلك مجموعة من الأفلام مع الزعيم عادل إمام فشكلا الثنائي الذي حقق نجاحًا كبيرًا وكسبا الجمهور وأيضًا عداء الجماعات المتطرفة في مصر، وكان من هذه الأعمال فيلم "الإرهاب والكباب" عام 1992، و"طيور الظلام" عام 1995، وغيرها. واستمر منفردًا في محاربته للجماعات الظلامية المتطرفة وظهر ذلك في فيلم "دم الغزال" و مسلسل "الجماعة" بجزأيه.

 
 

 

 وحيد حامد عدو الأنظمة

لم يكن وحيد حامد لسانا للأنظمة السياسية المتعاقبة، فوجدناه مهاجمًا لنظام الرئيس الأسبق أنور السادات من خلال فيلم "البريء"، الذي بدأ به حياته السياسية، وهاجم من خلاله ما اتبعه الرئيس مع المتظاهرين في 18 و19 يناير، من اعتقال وتعذيب، ليُعلن صراحة عداءه لقرارات السادات.

كما أن فيلم "كشف المستور" كان من أشهر أفلام وحيد حامد التي عادى بها أنظمة الفساد بشكل عام، ويعد من أهم الأعمال التي قدمها خلال مشواره الفني.

لم تخلُ كتابات وحيد حامد من انتقاد نظام الرئيس الراحل محمد حسني مبارك وظهر ذلك جليًا من خلال "الإرهاب والكباب" الذي نوه عن طريقه أن الإرهاب صنيعة الفساد والبيروقراطية وليس الأفكار المتشددة فقط.

ثم جاء "طيور الظلام" الذي قال من خلاله إن الجماعات المتطرفة والحكومات الفاسدة هما وجهان لعملة واحدة وكل منهما يريد أن يقتسم جزء من الوطن لصالحه، أو بالأحرى الاستئثار به كاملا. 

ثم نجد "معالي الوزير" صرخة مباشرة في وجه الفساد الذي اشتهر به نظام مبارك وخاصة أنه تم انتاج العمل عام 2002، ليكون موجهًا لذلك النظام، ثم "عمارة يعقوبيان" و"احكي يا شهر زاد" اللذان أظهر من خلالهما مساوئ أخرى للنظام سواء كان تعذيب في السجون أو محسوبية وواسطة وما إلى ذلك.

الوجه الآخر لوحيد حامد

كان لهذا الكاتب المخضرم ذو الثقافة العالية والتاريخ الكبير وجه آخر من الكتابات الكوميدية التي أمزجها بفكره لتنجح وتكشف لنا عن وجه آخر لأعماله والتي جاء أشهرها "الأولة في الغرام" "قط وفار" و"محامي خلع" و مسرحية "جحا يحكم المدينة" و"غريب في بيتي".