لا أحد يكون أكثر مرجعية من شخص عاين الأحداث بنفسه ورأها بعينه ولم يسمع ويتناقل الحديث هذا ما حدث من بعض قياد

الإخوان المسلمين,صلاة الجمعة,سيد قطب,لماذا لم يصلي سيد قطب الجمعة,علي عشماوي,التنظيم السري للإخوان

الخميس 22 أكتوبر 2020 - 06:17
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

بشهادة قائد بالإخوان.. سيد قطب لم يكن يصلي الجمعة

سيد قطب - أرشيفية
سيد قطب - أرشيفية

لا أحد يكون أكثر مرجعية من شخص عاين الأحداث بنفسه، ورآها بعينه، ولم يسمع ويتناقل الحديث. هذا ما حدث من بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين قبل انشقاقهم عنها؛ تجد أكثر من خالف وجهتهم يكشف الحقائق الخفية التي لا يعرفها العامة، ويعد على عشماوي، آخر قادة التنظيم الخاص في الجماعة واحدًا من هؤلاء، والذي أكد أن سيد قطب كان لا يصلي الجمعة.. فما السبب؟



لماذا لم يصل سيد قطب الجمعة؟

في مذكراته أو كتابه "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين"، كشف علي عشماوي، آخر قادة التنظيم الخاص، رحلته مع الجماعة، منذ نشأته في القاهرة، وحتى اعتقاله والحكم عليه بالإعدام مع سيد قطب، عام 1965.

في الصفحة 67 من الكتاب، يكشف علي عشماوي أن سيد قطب كان لا يصلي الجمعة، فيقول: "كان المرحوم سيد قطب لا يصلي الجمعة، وقد علمت ذلك مصادفة حين ذهبت إليه دون موعد، وكانت بيننا مناقشة حامية وأردت أن أهدئ من الموقف وقلت له هيا إلى صلاة الجمعة، مضيفًا: "وقد فوجئت حين قال لي أنه يرى فقهيًا أن صلاة الجمعة تسقط إذا سقطت الخلافة، وأنه لا جمعة إلا بخلافة".

تعجب على عشماوي من صنيع سيد قطب، قائلًا: "وكان هذا الرأي غريبًا عليّ، ولكني قبلت على اعتبار أنه أعلم مني، وكان يرى أن تربية العقيدة وتصحيحها هو بالإسلام، وكان قوام هذا البناء أمران".

ما قوام البناء الإسلامي الصحيح من وجهة نظر سيد قطب؟

وفقًا لعلي عشماوي في كتابه، فإن القوام الأول هو: أن الاعتقاد الإسلامي يقوم على الفهم الحقيقي والتدقيق لمعنى التوحيد الوارد في كلمة "لا إله إلا الله"، وقال "قطب" إن هذا المعنى كان يفهمه المسلمون الأوائل أو العرب في صدر الإسلام؛ لأنهم كانوا على دراية تامة باللغة العربية، ولكن الناس في هذا الزمن الذي نعيشه قد فقدوا معنى اللغة والإحساس بها، وتعددت اللهجات بحيث لا تعني المعنى نفسه.

أما القوام الثاني، فيقول "عشماوي"، إن رحلة الأنبياء من أول نوح حتى محمد عليه الصلاة والسلام تتلخص في أمرين: الدعوة إلى إسلام الأنبياء قد جاءوا بهذا المعنى توحيد الله سبحانه وتعالى: "أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا"، ثم "إن الدين عند الله الإسلام"، هذان المعنيان هما "لب الرسالات المتعاقبة من أول نوح حتى محمد".

ويتابع آخر قادة التنظيم السري شهادته: "وهذا تدليل على وحدة الرسالات السابقة منذ بداية الخلق، ولهذا فإن كان ذوو الأديان السابقة للإسلام قد فرطوا في عقيدتهم وبعدوا عنها، فقد اعتبروا متخلفين عن دينهم، واعتبروا أنهم عادوا إلى الجاهلية مرة أخرى، ولذلك فإن بعد المسلمين بنفس القدر، وإذا فرطوا فهم بذلك قد استحقوا أن يقال عنهم أنهم ارتكنوا إلى الجاهلية هم أيضًا، وأنه لابد من إعادة تصحيح عقيدتهم مرة أخرى".

يذكر أن علي عشماوي، حُكم عليه بالإعدام مع سيد قطب وخمسة آخرين في القضية المعروفة لتنظيم 1965، ونفذ الحكم في الأخير ومعه الشيخ عبد الفتاح إسماعيل ومحمد يوسف حواش، وخفف إلى المؤبد بالنسبة لـ"عشماوي" وأحمد عبد المجيد، وصبري عرفة الكومي، ومجدي عبد العزيز.