ما زالت قضية حرمان المفكر القبطي الدكتور جورج حبيب بباوي تتصدر ساحة الأخبار القبطية وبالتحديد بعدما تداولت

البابا تواضروس,الكنيسة القبطية,الأنبا رافائيل,جورج بباوي

الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 18:57
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

الأنبا رافائيل وجورج بباوي.. من الصراع إلى لم الشمل

الأنبا رافائيل وجورج بباوي
الأنبا رافائيل وجورج بباوي

ما زالت قضية حرمان المفكر القبطي، الدكتور جورج حبيب بباوي، تتصدر ساحة الأخبار القبطية، وبالتحديد بعدما تداولت الاخبار عن السماح له بالتناول من الأسرار المقدسة، وهو ما انتقده العديد من الصفحات القبطية على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره أنه منافي لقرار الحرمان من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية منذ عام 2007 بقرار من المجمع المقدس برئاسة البطريرك الراحل البابا شنودة الثالث، ليشتد الصراع بعدما تم الكشف عن أن قرار السماح جاء بإيعاز من الأنبا رافائيل الذي توسط لهذا الحل، ليبدأ فصل جديد في رواية الكنيسة وبباوي.



بباوي: البابا تواضروس أب يرعى أولاده

كشف الدكتور جورج حبيب بباوي، عن تفاصيل الحلول الجديدة التي طرأت على قضيته، حين أشار أن  البابا تواضروس الثاني "عطية الله"، قد طلب من الأنبا سيرافيم، زيارته ومعه الأب اسطفانوس، حاملين معهما الكلمة المتجسد.

وأوضح أنه  أعتقد أن هذه الزيارة  هي خاتمة أحداث طالت في الزمان حتى بلغت ما يزيد عن 40 عاماً، لافتاً أن مخترعين الشر أهاجوا من جديد عاصفة الأحقاد، وإن كانت قد طالت هذه المرة البابا تواضروس الثانى، مقدماً اعتذاره  عما سببه له من هجوم داس على أبسط الحقائق التي تمثلت في أبٌ يرعى أولاده، وأنه حرّ في تصرفاته، لا سيما تلك التي تراعي المحبة والأمانة.

بباوي والأنبا رافائيل وقبول المصالحة

قدم بباوي الشكر للأنبا رافائيل نظراً لقبوله المصالحة ومد يده بالسلام، مؤكداً أنه وضع المسيح فوق كل اعتبار، موضحاً أن إيمان الأب متى المسكين هو ذات إيمان البابا شنودة الثالث، وهو هو ذات إيمانه أيضاً، لافتاً أن الاختلاف في الشرح أو التأويل، مشيراً أن الحكم بالهرطقة لا يجب أن يصدر إلَّا بعد محاكمة يتاح فيها للمتهم أن يدافع عن نفسه، ذلك هو قانون الكنيسة.

وتابع: "قد شرحتُ إيمانى بكل وضوح في ما يزيد عن أربعين كتاباً، وعدد من المحاضرات والمقالات ـ جميعها في متناول اليد ـ لا تسمح لمتقول باللجاج في أن إيماني هو ذات إيمان الأباء الذى تقدّمه صلوات أم الشهداء".

وأبدى بباوي ندمه وطلب الغفران قائلاً: "من كل قلبي أطلب غفراناً لكل من أبدى عداوةً، ولكل من تلفظ بشتيمةٍ ظناً منهم أنهم بذلك يحجزون لأنفسهم أماكن ضمن المدافعين عن الإيمان، وما كان الدفاع عن الإيمان يوماً إلّا رحابة صدر ورجاحة عقل، ولنا في كتابات أثناسيوس وكيرلس مثلاً يُحتذي".

وشدد على أنه يرجو  من الجميع مراعاة سلام الكنيسة، آملاً أن تنحسر هذه العاصفة الهوجاء، التي يراها أنه لا يستفيد منها سوى شيطان الانقسام، مطالبا بعدم مهاجمة البابا تواضروس، لرؤيته أن ما فعله البطريرك  هو من أجل الإيمان، مؤكداً أن كل ما يطلبه هو سلام وهدوء الكنيسة.

17 رنة كانت بداية صلح بباوي والأنبا رافائيل

كشف الأنبا رافائيل، أنه قد جاءه 17 محاولة اتصال من رقم غريب على عدة أيام تخلل خلالها محاول اتصال به، إلا أن دائمًا لم يكن الاتصال من كلاالجانبين في توقيت يسمح بالرد، حتى بعدها نجح التواصل بينهما ليكتشف الأنبا رافائيل أن الصوت هو الدكتور جورج حبيب بباوي، الذي يعرفه من خلال كل فيديوهاته التي هاجم خلالها الكنيسة، وهو شخصيًا ويتهكم عليه، مؤكدًا أنه على الرغم من ذلك إلا أنه فرح بمكالمته، قائلًا: "اشهد أمام الله انني فرحت جدًا بمكالمته، وللحظة نسيت كل ما تهمني به، وتهكم علىّ به، خاصة انه بدأ مكالمته بكل احترام، وقدم اعتذارًا خجلت من كلماته، وطلب مني المسامحة عن كل الأخطاء التي فاه بها في حقي، واعتبار أن ما قاله هو من باب سوء الفهم، حسب تعبيره، وطلب الحل،  وطلب مني أن اعتذر باسمه لقداسة البابا تواضروس عن كل ما بدر منه بحق الكنيسة، وطلب ان نذكره في الترحيم في القداس، ولم يتكلم اطلاقا على موضوع التناول من الاسرار المقدسة".

الأنبا رافائيل قبل اعتذار بباوي بشرط واحد

أكد الأنبا رافائيل أن  رده على بباوي كان بكل تأدب وخجل من اعتذاره، لكنه وضع شرط واحد بأن يعلن ذلك التراجع أمام الناس، مؤكدًا له أنه عمود مهم في لم شمل ابناء الله، متابعًا: "لوكتبت أي مقال يخدم المصالحة، واستعادة ابنائك وتلاميذك ثقتهم في كنيستهم، التي ستظل باقية خالدة، بسبب حضور الله فيها، وبسبب الليتورجيا الثمينة، بغض النظر عن نظريات اللاهوت والفلسفة".

 

23 يوم من انتظار الاعتذار .. والختام بيان يخلو منه

وضح الأنبا رافائيل أنه على مدار شهر اغسطس كاملًا حتى يوم 24 من ذات الشهر قد حاول مرارًا وتكرارًا مع بباوي أن يقدم مقال يعتذر فيه عما حدث سابقًا، وأن يتضمن حل 14 مشكلة كانوا تجلوا نتيجة ذلك الصراع على مدار 40 عام، إلا أن في نهاية الأمر اتصل بباوي بالأسقف، وقال له أنه سيجري جراحة خطيرة في القلب يوم الاثنين ٢٤ أغسطس، وانه جهز المقال المتفق عليه.

وقال الأنبا رافائيل: "الححت عليه بسرعة نشره؛ لتهدئة النفوس، وطمأنينة الناس الذين تعبوا جدًا بسبب اتهامه للبابا شنودة بالهرطقة، والاتهام أن الكنيسة حاليًا تؤمن بلاهوت العصر الوسيط، وغيره من الاتهامات الباطلة الغريبة".

واختتم الأسقف قصته مع بباوي قائلًا: "اتصلت به مساء اليوم الاثنين للاطمئنان على صحته بعد الجراحة، فكلمني وطمأني، ثم فوجئت بالبيان الذي اصدره، الذي يوحي بأنني قبلت المصالحة، ومددت يدي بالسلام، دون ايضاح انني طلبت منه مرارًا كتابة اعتذار واضح، عن جميع ما اشاعه عن الكنيسة وابائها".