يكرم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في افتتاح دورته الـ42 الكاتب والسيناريست المصري.. المزيد

محمد حفظي,مهرجان القاهرة السينمائي,مهرجان القاهرة,وحيد حامد,السيناريست وحيد حامد,مهرجان القاهرة السينمائي الدورة 42,الكاتب وحيد حامد,تكريم وحيد حامد,مهرجان القاهرة السينمائي 42

الخميس 24 سبتمبر 2020 - 08:03
رئيس مجلس الإدارة
أحمد التلاوي
رئيس التحرير
إبراهيم موسى

في دورته الـ42..

مهرجان القاهرة السينمائي يمنح وحيد حامد جائزة الهرم الذهبي

وحيد حامد
وحيد حامد

يكرم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في افتتاح دورته الـ42، الكاتب والسيناريست المصري الكبير وحيد حامد، بجائزة الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر، وذلك تقديرًا لمسيرته المهنية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها للجمهور المصري والعربي، أكثر من 40 فيلمًا، وحوالي 30 مسلسلًا تلفزيونيًا وإذاعيًا، استطاع معظمها أن يجمع بين النجاح الجماهيري والنقدي، فحصدت الجوائز في أبرز المهرجانات محليًا ودوليًا.



وتم اختيار فيلمين في قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية بالقرن العشرين، وهما؛ "اللعب مع الكبار" إخراج شريف عرفة، و"البريء" إخراج عاطف الطيب، وذلك في استفتاء شارك فيه العديد من النقاد المصريين، تحت إشراف الكاتب الراحل سعد الدين وهبة، الرئيس الأسبق لمهرجان القاهرة السينمائي، خلال الدورة 20 من تاريخ المهرجان.

وعن التكريم، قال رئيس المهرجان المنتج والسيناريست محمد حفظي، إن وحيد حامد استطاع من خلال مشواره في الكتابة أن يضيف قيمة كبيرة إلى لقب "السيناريست"، فاكتسبت المهنة بفضله رونقًا وأهمية أكبر، مشيرًا إلى أن وحيد حامد أيضًا منتج عظيم، استطاع أن يحافظ على أصول المهنة، وبالرغم من كونه كاتبًا ومنتجًا فإنه كان دائمًا يحترم مخرجي أفلامه، ويعطيهم كامل الحرية.

وأكد حفظي، أن مهرجان القاهرة السينمائي يفخر بمنح وحيد حامد التكريم الأكبر والأهم في افتتاح الدورة 42 نوفمبر المقبل.

وكانت اللجنة الاستشارية العليا لمهرجان القاهرة السينمائي، استقرت، بدءًا من الدورة 42، على تغيير اسم جائزة فاتن حمامة التقديرية، التي تُمنح لكبار السينمائيين عن مجمل أعمالهم، ليكون الهرم الذهبي التقديرية، باعتباره أكثر وضوحًا وتعبيرًا عن معنى التكريم، ولأن الهرم الذهبي هو أيقونه المهرجان منذ انطلاقه، اختارت "الاستشارية العليا" بالإجماع، أن يكون السيناريست وحيد حامد هو أول من يكرم بهذه الجائزة المستحدثة، تقديرًا لمشواره الكبير مؤلفًا ومنتجًا يجب أن يحتذى به، ولتأثيره الإيجابي، في صناعة السينما والسينمائيين والجمهور أيضًا.

كما حرصت "اللجنة الاستشارية"، على أن يظل اسم الفنانة العظيمة والخالدة فاتن حمامة حاضرا في تكريمات المهرجان، من خلال جائزة فاتن حمامة للتميز.

"أفضل تكريم هو ما ينبع من القلب، ودائما ما كان يكفيني جدا حب وتقدير الأصدقاء والزملاء وكل من وجد في أعمالي شيئًا أحبه"، بهذه الكلمات بدأ الكاتب الكبير وحيد حامد الحديث عن اختياره للتكريم بجائزة الهرم الذهبي التقديرية، في الدورة 42، متوجهًا بالشكر لمهرجان القاهرة: "شكرا لكم لأنكم قدّرتم مشواري الطويل والمرهق في حب الوطن وحب الكتابة”.

وعن هذا المشوار، قال وحيد حامد: "كنت ولا أزال ابنا مخلصا للشارع المصري، أعرفه جيدا ولست بغريبا عنه، فعلى مدار رحلتي مع الكتابة، كنت أحصل على أفكاري من الناس، ثم أعيد تصديرها إليهم في أعمالي، لذلك سعادتي تكون كبيرة عندما يقابلني أشخاص تجاوزوا الخمسين من عمرهم، ويقولون؛ إنهم تربوا على أعمالي، حينها فقط أشعر أنني لم أقصر، وقدمت شيئا طيبا للناس”.

وتابع: "منحت الكتابة كل الإخلاص، فلم أكتب حرفا إلا وكنت مقتنعا به تماما، وأيقنت منذ اللحظة الأولى أن شفرة التعامل مع الناس هي أن تكون صادقا معهم، فلم أخدعهم قط، واخترت أن تكون قضية العدالة هي التيمة الأساسية لأعمالي”.

وحيد حامد الذي كرمته الدولة المصرية بأرفع جوائزها، وهي "النيل"، بالإضافة إلى جائزة الدولة التقديرية، وجائزة الدولة للتفوق في الفنون، ولد في الأول من يوليو 1944، بمحافظة الشرقية، وتخرج من قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس عام 1967، ليبدأ بالتوازي رحلة البحث عن تحقيق حلمه في كتابة القصة القصيرة، فكانت أول إصداراته مجموعة قصصية بعنوان "القمر يقتل عاشقه"، ولكن فجأه تغير المسار، وتحول الاهتمام لكتابة الدراما بنصيحة من الكاتب الكبير يوسف إدريس، لتنطلق رحلة السيناريست وحيد حامد بين جدران ماسبيرو مطلع السبعينيات، بكتابة الدراما الإذاعية والتلفزيونية، قبل أن ينطلق في مجال الكتابة للسينما نهاية السبعينات، بفيلم "طائر الليل الحزين"، إخراج يحيى العلمي، الذي كرر معه التعاون عام 1981 في فيلم "فتوات بولاق" عن قصة لنجيب محفوظ.

مسيرة وحيد حامد الناجحة لا تتوقف عند السينما، فقدم عددًا من المسلسلات التلفزيونية المؤثرة، منها؛ "العائلة" إخراج اسماعيل عبد الحافظ، والذي يعد أول مسلسل ناقش قضية الإرهاب على شاشة التلفزيون عام 1992، وكذلك مسلسل "أوان الورد" الذي تعرض لقضية الوحدة الوطنية لأول مرة عام 2000، وعلى مدار جزئين عمل على كشف خداع جماعة الإخوان، من خلال مسلسل "الجماعة"، الذي أخرج جزأه الأول محمد ياسين عام 2010، وأخرج جزأه الثاني شريف البنداري عام 2017، كما أبدع وحيد حامد في رصد التحول الاجتماعي والسياسي داخل المجتمع المصري، ونمو التيارات الإسلامية في فترة الثمانينيات، من خلال مسلسله "بدون ذكر أسماء"، إخراج تامر محسن.